“ستاربكس” السعودية توظيف الشباب السعودي أولويتنا

الرياض، صانعو الحدث

تشير التوقعات إلى أن حجم قطاع القهوة يصل عالمياً إلى 4،4 مليار دولار بحلول العام 2021م، بحسب دراسة لشركة «يورومونيتور إنترناشيونال».وبحسب الدراسة، شهد القطاع تغيراً كبيراً في السلوك الاستهلاكي، بدأ معه المستهلكون يتجهون إلى القهوة الجيدة التي تُزرع حبوبها وتصنَّع وتُعدّ بحرفية عالية، لتصبح مشروباً متخصصاً بدلاً من مجرد بيعها بمثابة سلعة عادية.

إقرأ أيضاً:خاص: الجزء الثاني من الفســــــاد… عــدو الاقـــتـــصـــــــاد

وفي المنطقة العربية، تبرز كل من دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية بمثابة أهم سوقين لشركات القهوة، سواء العالمية أو المحلية. وتشكل سوق المملكة العربية السعودية أهمية كبيرة للصناعة ككل، إذ إن استهلاك مشروب القهوة فيها هو من أكثر المعدلات العالمية، ما دفع كبرى الشركات العالمية بالتوجه إلى أسواق المملكة العربية السعودية ليكون لها موطئ قدم فيها. ومن الشركات العالمية التي تتمتع بإسهامات كبيرة في تطوير القطاع والأيدي العاملة فيه، تبرز شركة «ستاربكس» التي تواجدت في أسواق السعودية منذ العام 2000م. وعملت منذ ذلك الوقت على إدخال تجربة جديدة في تناول القهوة.

رنا شاهين، المديرة الإقليمية للتواصل والمسؤولية الاجتماعية في «ستاربكس» الشرق الأوسط و شمال أفريقيا، تتحدث لـ«صانعو الحدث» عن التطورات التي شهدها القطاع في المملكة وعن دور «ستاربكس» في تطوير الأيدي العاملة المحلية وكان لنا معها الحوار الآتي.

إقرأ أيضاً:خاص: الجزء الأول من الفســــــاد… عــدو الاقـــتـــصـــــــاد

كيف تصفون قطاع القهوة في المملكة العربية السعودية؟ وما هو دور «ستاربكس» في تطوير هذا القطاع؟

شهد قطاع القهوة في المملكة العربية السعودية حديثاً ازدهاراً ملحوظاً، خصوصاً في ظل دخول شرائح استثمارية جديدة في هذا القطاع متمثلة في الشباب السعودي. وساهمت «ستاربكس» منذ دخولها السوق السعودي في فيعام 2000م في نمو هذا القطاع بسرعة وزيادة المنافسة فيه، إذ واصلنا عمليات التوسع والانتشار في جميع أنحاء البلاد. وأدخلنا ثقافة جديدة، إذ لا نقدم إلى زبائننا القهوة فحسب، بل تجربة استثنائية متكاملة.

كم يبلغ اليوم حجم أعمالكم في المملكة العربية السعودية؟

«ستاربكس» ومجموعة الشايع مسرورون بالإقبال الكبير والنمو المتزايد والنجاح الذي حققته «ستاربكس» في السوق السعودية. وبفضل الطلب الكبير على القهوة الرائعة والتجربة المميزة في بيئة مريحة، افتُتح أكثر من 148 فرعاً في جميع أنحاء المملكة، منها 40 فرعاً في مراكز التسوق و78 فرعاً منتشراً في جميع أنحاء المدينة إضافة إلى 15 فرعاً مخصصاً لخدمة السيارات و4 فروع داخل المستشفيات و7 فروع في وجهات السفر المختلفة و4 في المؤسسات التعليمية المعروفة.

إقرأ أيضاً:قطاع الضيافة الخليجي يكتسب زخماً كبيراً

متى بدأتم بتدريب الشباب والشابات السعوديين وتوظيفهم للعمل بمثابة مقدمي قهوة أو «باريستا» في فروع «ستاربكس» السعودية؟

تلتزم «ستاربكس» بالسعودة وتضعها في صلب استراتيجيتها للنمو في المستقبل. ونحرص على تقديم دورات وبرامج تدريبية متخصصة تؤهل شركاءنا للعمل والتطور في فروع «ستاربكس»، إذ تقدم هذه البرامج إلى الشباب السعودي من الجنسين ضمن بيئة عمل متنوعة ومريحة وتركز على تسريع تطور القوى العاملة وتمكين الشباب من مختلف الدرجات العلمية لاستلام أدوار قيادية في قطاع الخدمات، إضافة إلى دعم التوجه الحالي نحو توفير المزيد من الفرص للنساء، ولهذا الغرض بدأنا بتوظيف المرأة السعودية وتمكينها منذ عامين، إذ افتتحنا أول مقهى خاص بالسيدات في سبتمبر 2001 في برج المملكة.

ما هي آليات التدريب التي يقوم بها المتقدمون، ومن يشرف عليها؟ وما هي مدتها وأين يُدربون؟

يشارك جميع شركاء «ستاربكس» من الذكور والإناث في برنامج تدريب شامل مصمم خصوصاً لتطوير المهارات الشخصية الأساسية في قطاع الخدمات، مثل التواصل وخدمة العملاء، إلى جانب اكتساب معرفة عميقة بالقهوة وطرق تحضيرها المختلفة. إضافة إلى ذلك، أعددنا برنامجين خاصين للشباب السعودي، الأول «برنامج تدريب مقدمي القهوة» الذي يعد المرحلة الأولى (الابتدائية) التي يعمل بها الموظف، فأُسس هذا البرنامج لشركاء «ستاربكس» في جميع أنحاء المملكة بهدف تدريب الشباب السعوديين، من الذكور والإناث على حد سواء، وإعدادهم للحصول على فرص للعمل في مقاهي «ستاربكس». والثاني هو «برنامج التدريب الإداري» الذي نسعى من خلاله إلى بناء قدرات الشباب السعودي ودعمها وتوفير الأدوات والتدريبات المناسبة التي تؤهلهم للحصول على وظائف إدارية في مقاهي «ستاربكس» السعودية. ويركز «برنامج تدريب الإداريين» على التزامنا مع رؤية السعودية 2030 وعلى تمكين الشباب السعوديين وتطويرهم وإلهامهم للحصول على وظائف إدارية مناسبة، وتُقدم فرص عمل مناسبة بعد تجاوز المتدربين البرامج التدريبية بنجاح، وذلك اعتماداً على مهاراتهم، بهدف سد فجوة قلة الموظفين السعوديين في هذا المجال من خلال دعم مهاراتهم ومواهبهم ومساعدتهم على تحقيق ذاتهم في قطاع الخدمات.

إقرأ أيضاً:سوق الأسهم السعودية تدخل مرحلة جديدة

كم يبلغ عدد مقدمي القهوة السعوديين في «ستاربكس» السعودية؟ وما هو عدد السعوديين الذين تهدفون إلى تعيينهم في السنوات الثلاث القادمة؟

وصل عدد الموظفين السعوديين في «ستاربكس» في مختلف أنحاء المملكة ما يقارب 300 موظف، موزعين على أكثر من 148 فرعاً، ما يعني توافر معدل اثنين من الموظفين السعوديين في كل فرع. ومن الجانب الآخر، تبلغ نسبة الموظفات السعوديات في فروع ستاربكس 80 في المئة من إجمالي نسبة الموظفات في «ستاربكس» ونهدف إلى توظيف أكثر من 250 سعودياً للعمل مديري فروع ومقدمي قهوة، وهذا يشمل تعيين أكثر من 100 سعودي بحلول نهاية العام الجاري. وعلى الرغم من النجاح الكبير الذي حققناه حتى الآن في توظيف شركاء سعوديين، لا يزال يمكننا إنجاز المزيد. وتسعى «ستاربكس» بحلول العام 2020م إلى توطين 35 في المئة من القوى العاملة في فروعها وزيادة سرعة تطور الشركاء السعوديين في جميع المراحل في السنوات الثلاث المقبلة.

أين تكمن أهمية توظيف الشباب السعودي وأثره بالنسبة إلى شركتكم؟

تؤمن «ستاربكس» السعودية بأن توظيف فئة الشباب هو أحد أكبر التحديات وأهم المسؤوليات التي تحملها على عاتقها وتدرك دورهم الأساسي في التطوير والتنمية. ومن هذا المنطلق، تضطلع «ستاربكس» بدور مهم في تدريب مهارات آلاف الموظفين في أنحاء المملكة العربية السعودية والأسواق حول العالم وتطويرها، إضافةإلى أنها توفر لشركائها المهارات اللازمة التي من شأنها أن تجعلهم أفراداً منتجين وفعالين في مجتمعهم. ووضعت «ستاربكس» هدف توظيف 250 موظفاً سعودياً في خلال الفترة القادمة لينضموا إلى القوى العاملة المتنامية لدينا من الشركاء والمدراء.

إقرأ أيضاً:5 نصائح لتصبح أفضل مدير تنفيذي!

هل لاحظتم تغيراً في السنوات القليلة الماضية في إقبال السعوديين والسعوديات على وظائف لم يكونوا يشغلونها من قبل؟ وما هو سبب هذا التحول برأيكم؟

أجل، لاحظنا تغيراً في إدراك الشباب السعودي من الجنسين لأهمية وظائف قطاع الخدمات، ولا سيما المطاعم والمقاهي. ونتلقى أعداداً متزايدة من طلبات العمل من الشباب السعودي. ولا شك في أن أوضاع السوق والمجتمع تتغير، ونحن نسعى إلى إعطاء الشباب السعودي وشركائنا في «ستاربكس» فكرة أفضل ومفهوماً جديداً عن قيمة العمل في هذا القطاع، ونعتقد أن السبب في هذا الاقبال للعمل في «ستاربكس» يعود إلى التجربة الفريدة والمميزة التي نوفرها لهؤلاء الشباب.

ما هو دور «ستاربكس» في تمكين الشباب السعودي؟ وما هي الجهات المساهمة في دعم هذا التوجه؟

في سياق دعم رؤية السعودية 2030 المتمثلة في دعم الشباب السعودي وتزويدهم بالفرص المناسبة، تقدم «ستاربكس» السعودية، بالشراكة مع مؤسسة التعليم من أجل التوظيف، سلسلة من البرامج التدريبية التي تركز على رعاية الشباب السعودي وإلهامه ومساعدته لتقديم مساهمات قيمة إلى المجتمع والاقتصاد في المملكة العربية السعودية، إذ تنظم 19 ورشة عمل من خلال برنامجين مميزين هما «مقهى الفرص» و«رحلة البحث عن العمل» حول المملكة بمشاركة 161 شاباً سعودياً، بهدف تمكين الشباب السعودي من الباحثين والباحثات عن عمل على اكتساب مهاراتهم وصقلها للبحث عن الوظيفة المناسبة وتمكينهم من اتخاذ الخطوة الأولى في مسارهم المهني بالشكل الصحيح وتحقيق النجاح في ظل اقتصاد عالمي سريع التغير، ما سيساعد على زيادة فرصهم في سوق العمل.

إقرأ أيضاً:5 نصائح لتتملك عقارك في دولة الإمارات

كيف تصفون مساهماتكم في تشجيع المواطنات السعوديات بشكل خاص على التقدم للعمل لديكم؟

تلتزم «ستاربكس» بتعزيز بيئة عمل متنوعة وشاملة ومريحة، ونؤمن بدعم التوجه الحالي نحو توفير المزيد من الفرص للنساء، إذ تشغّل «ستاربكس» السعودية حالياً 4 فروع مخصصة للنساء فحسب وتدرب وتمكن المتقدمات إلى العمل ونؤهلهن تماماً ليكنّ قادرات على العمل، بدءاً بالمرحلة الأولى وهي تقديم القهوة على المستوى الإداري كمديرات لفروع «ستاربكس».

كيف تصفون مساهمة «ستاربكس» في دعم رؤية المملكة 2030؟ وما هي التحديات التي تواجه أعمالكم في المملكة؟

تدعم ستاربكس بقوة رؤية المملكة العربية السعودية 2030 وتلتزم بالسعودة وتضعها في صلب استراتيجيتها للنمو في المستقبل. وندرك أهمية دور توظيف الشباب في تحقيق رؤية المملكة وتحويلها إلى واقع ملموس في إطار دعمنا هذه الرؤية. فنجحت «ستاربكس» السعودية في تنمية القوى العاملة المتنوعة والملتزمة التي تخدم الزبائن في جميع فروعها حول المملكة السعودية. ونحن مدركون تماماً لحجم التحديات والمسؤوليات المترتبة على السعودة، لكننا جاهزون لهذا التحدي بالعمل على توظيف المزيد من الشباب السعودي حالياً، إضافة الى استثمارنا في نشر الوعي وتدريب الشباب السعودي وتطوير مهاراته وتغيير الفكر السائد تجاه العمل في قطاع الخدمات.

إقرأ أيضاً:ما جديد عملية تشغيل محطات براكة للطاقة النووية السلمية في الامارات؟

ما هي مخططاتكم التوسعية في السنوات القادمة في المملكة؟

نحن مسرورون بالإقبال الكبير والنمو المتزايد والنجاح الذي حققته «ستاربكس» في السوق السعودية في السنوات الماضية وسنواصل الاستثمار في تطوير عملها لتلبي حاجات السوق ونلتزم توظيف الشباب السعودي لدفع عجلة الاقتصاد تزامنًا مع رؤية المملكة 2030.



شاركوا في النقاش
المحرر: Julie Majdalani