رياح التحديات الإقتصادية تعصف بقطاع الضيافة في منطقة الشرق الأوسط
مصدر الصورة:عالمي

شهد النصف الأول من العام 2017 تراجعاً كبيراً في إيرادات قطاع الضيافة على صعيد منطقة الشرق الأوسط، في ظل العديد من التحيات التي تعصف في المنطقة.

ويظهر تقرير إرنست ويونغ (EY) حول قطاع الضيافة في منطقة الشرق الأوسط أن أسواق الضيافة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا قد شهدت أداءً أضعف في النصف الأول من عام 2017 مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق.

ويرجع ضعف الأداء إلى انخفاض في معدل إيرادات الغرفة الواحدة المتاحة بسبب تباطؤ الاقتصاد العالمي، وزيادة العرض في بعض الأسواق، مثل المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، مما جعل الأشهر الستة الأولى من هذا العام فترة مليئةً بالتحديات بالنسبة لقطاع الضيافة.

وفي سياق تعليقه على نتائج التقرير، قال يوسف وهبة، رئيس قسم خدمات الاستشارات العقارية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في EY، في بيان صحافي، “ما زال سوق الضيافة متأثراً بانخفاض أسعار النفط والظروف الاقتصادية الصعبة، مما أدى إلى مزيد من تقييد الإنفاق في القطاعين الحكومي والخاص، وكذلك على صعيد السياح الإقليميين. كما ساهم زيادة المعروض في بعض الأسواق مثل المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، في تراجع الأداء”.

الصيف يزيد الطين بلة

ويأتي حلول فصل الصيف الذي ترافق مع شهر رمضان المبارك في النصف الأول من العام ليضفي المزيد من التحديات على القطاع. ويتابع وهبة، “من المتوقع أن تشهد أشهر الصيف، التي عادة ما تكون أقل المواسم نشاطاً لمعظم أسواق الضيافة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، معدلات إشغال ومتوسط أجور غرف أقل مقارنة بالنصف الأول من العام”.

التطلع إلى الموسم المقبل

مع انتهاء موسم الصيف، ترتقب الفنادق تحسناً في الأداء مع ارتفاع عدد الزوار. حيث يرى وهبة، “اعتباراً من شهر سبتمبر، فإننا نتوقع أن نرى تحسناً في أداء سوق الضيافة في بعض مدن الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بسبب موسم الحج، وانعقاد منتديات عالمية، وفعاليات إقليمية ستتم استضافتها في جميع أنحاء المنطقة، بالإضافة إلى الرحلات الإقليمية التي تحصل في العادة في نهاية الأسبوع لقضاء العطلات القادمة في هذه الفترة”.
أفضل مدن الشرق الأوسط وشمال إفريقيا أداءً في قطاع الضيافة

الأفضل في نمو الإيرادات

وبينما كان الأداء ضعيفاً بمجمله، تمكنت بعض الأسواق من تحقيق نتائج أفضل من غيرها. فشهدت أسواق الضيافة في القاهرة ومكة المكرمة وبيروت أعلى معدلات النمو لإيرادات الغرفة الواحدة المتاحة في المنطقة خلال النصف الأول من العام الجاري، مقارنة مع النصف الأول من عام 2016.

الأعلى في معدل الإيرادات 

وسجلت سوق دبي أعلى معدل لإيرادات الغرفة الواحدة المتاحة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا عند 209 دولار أمريكي. وواصلت الإمارة التركيز على تعزيز السياحة من خلال إقامة اجتماعات وحوافز ومؤتمرات ومعارض وفعاليات ترفيهية وعروض ضيافة متنوعة، ومراجعة سياسات التأشيرات، مما انعكس بشكل إيجابي على أدائها الحالي.
وشهدت سوق الضيافة في مدينة الكويت أيضاً زيادة في معدلات الإشغال بنسبة 5.2٪ نقطة، لتصل إلى 51.5٪ في النصف الأول من عام 2017 مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق. وفي حين انخفض متوسط أسعار الغرف بنسبة 4.7٪، إلا أن المتوسط العام لإيرادات الغرفة الواحدة المتاحة قد ارتفع بنسبة 6٪ في النصف الأول من عام 2017 بالمقارنة مع النصف الأول من عام 2016.

الاستقرار السياسي في القاهرة وبيروت

كما شهد سوق الضيافة في القاهرة نمواً في معدلات الإشغال بلغ 4.7% نقطة، ونمواً في متوسط سعر الغرفة بنسبة 86.7%، مما أدى إلى تحسن متوسط إيرادات الغرفة الواحدة المتاحة بنسبة 101.7٪ في النصف الأول من عام 2017 مقارنة بالفترة نفسها من عام 2016. وساهم استقرار الوضع السياسي في البلاد، وزيادة الرحلات الدولية القادمة إلى مصر في تحسين أداء السوق.

هذا وشهد سوق الضيافة في بيروت نمواً على جميع مؤشرات الأداء. وأدى ارتفاع متوسط أسعار الغرف ونسب الإشغال بنسبة 6.6% و6.6% على التوالي إلى زيادة بنسبة 19.3% في متوسط إيرادات الغرفة الواحدة المتاحة في النصف الأول من عام 2017 مقارنة مع النصف الأول من عام 2016. وأسهمت الظروف السياسية المستقرة، وتعزيز التدابير الأمنية في البلد إلى تحسن الأداء.

إقرأ أيضاً: المعركة بين Airbnb و الفنادق المحلية تبدأ! من يربح الحرب؟


شاركوا في النقاش
المزيد من أعمال