دول الخليج تعتمد على إصدار سندات جديدة بقيمة 20 مليار دولار لتمويل استحققاتها
مصدر الصورة: عالمي

تحاول دول الخليج الاستفادة من ظروف السوق الإيجابية وتصنيفها الإئتماني الجيد لإصدار الـ سندات في محاولة لتسديد استحقاقاتها مبكراً، قبل نهاية هذا العام. وتراهن المؤسسات الحكومية الخليجية على عدة عوامل لنجاح إصداراتها في الربع الرابع من عام 2017، منها النمو العالمي المتزامن وانخفاض أسعار الفائدة التي تجذب الأسواق الناشئة وتعزز الاستقرار السياسي.

يقول فيليب جود، الرئيس التنفيذي لشركة فيش لإدارة الأصول، “انطلق موسم إصدار الصكوك والسندات الجديدة من جديد في 28 أغسطس بمجموعة من العروض وتزامناً مع عطلة 4 سبتمبر في الولايات المتحدة. ويتميز هذا الموسم بمجموعة من العناصر المهمة، منها بعض حالات التمويل المسبق لاستحقاقات سندات 2018، بما في ذلك سندات مبادلة (سند إيبيك 2018) وطاقة، والدار وسابك. ويمكن لجميع هذه الشركات وغيرها الاستفادة من الظروف المواتية في السوق من خلال المبادرة إلى التمويل المسبق لتلك الاستحقاقات في وقت مبكر”.

وتتوقع شركة فيش لإدارة الأصول، إحدى الشركات العالمية الرائدة في استراتيجيات السندات قابلة للتحويل وسندات الشركات، استمرار التوجه الإيجابي في إصدار السندات الجديدة في منطقة الخليج خلال الفترة المتبقية من عام 2017، وتقدر قيمة تلك الإصدارات الجديدة بأكثر من 20 مليار دولار، بفضل البيئة الإيجابية السائدة في السوق.

ويؤكد جود، “ستقوم بعض الكيانات الحكومية بطرح وإصدار بعض السندات الجديدة للمرة الأولى. كما تتميز تلك الإصدارات بتصنيفها بدرجة الاستثمار، حيث يمكن للمستثمرين الاستفادة من التمويل الرخيص وتمديد مدة الاستحقاق في سوق السندات”.

ومن المرجح أن يتعزز ذلك التوجه الإيجابي بإبرام صفقة الإصدارات السيادية بالدولار الأمريكي بين المملكة العربية السعودية والبحرين، في حين يُتوقع أن يعتمد إصدار السندات الجديدة في سلطنة عمان على حجم العجز. أما دولة الإمارات العربية المتحدة والكويت فهما في وضع جيد جداً للاستفادة من الظروف الحالية، التي قد تؤدي إلى إصدار سندات جديدة بشرط وجود طلبات وعامل جذب من المستثمرين.

صعوبات في قطر

ولا شك أن الحظر سيصعب الأمور كثيراً على قطر، إلا أنه لن يجعلها مستحيلة، إذ من المتوقع أن تستوعب قطر الحظر وتستمر في تحقيق النمو خلال عامي 2018 و2019، ومن المرجح أن تقوم بتسييل بعض الأصول الأخرى، مثل حصتها في بنك كريدي سويس لتجنب المخاطر.

المصارف السعودية تتحلى بالصبر

أما البنوك السعودية فلن تبادر إلى إصدار السندات، بل ستتحلى ببعض الصبر نظراً لكبر حجم الودائع المحلية. وبينما سيكون أداء السندات السيادية ثابتاً في المملكة، إلا أن التجربة أظهرت أن البنوك لا تتحرك بالسرعة الكافية. وعلاوة على ذلك، يمكن أن تكون شركة الاتصالات السعودية من ضمن المؤسسات التي ستحقق أفضل استفادة من السوق هذا العام.

إقرأ أيضاً: المصارف تنقذ الدول الخليجية من أزمة النفط، فمن ينقذها؟


شاركوا في النقاش
المزيد من أعمال