“دل تكنولوجيز” تقنيات المستقبل

دبي – أسامة الرنة

افتتحت شركة “دل تكنولوجيز” حديثاً مركزها الأول من نوعه لحلول العملاء في دبي، دولة الإمارات العربية المتحدة، في خطوة تؤكد قدرتها على تمكين الشركات والمؤسسات في الشرق الأوسط وتركيا وأفريقيا من الإمساك بزمام الريادة في مجال الابتكار. ويعرض مركز حلول العملاء الجديد أكبر مجموعة من المنتجات المتخصصة والشاملة التي تغطي النظم التقنية بداية من أطراف الشبكة إلى مراكز البيانات ووصولاً إلى السحابة، ويهدف إلى مساعدة الشركات والمؤسسات في المنطقة على تعزيز عمليات التنسيق والتعاون وتسريع عجلات الابتكار والتحقق من جهودها المبذولة باتجاه 
التحول الرقمي.

إقرأ أيضاً:مشروع للغاز المتكامل من “أدنوك” في الإمارات …هذه هي تفاصيله!

وتتوقع مؤسسة الأبحاث العالمية «جارتنر» أن يصل مستوى الإنفاق على تقنية المعلومات عالمياً إلى 3،7 تريليون دولار في العام 2018م، ما يشكل نمواً بمقدار 4،3 في المئة مقارنة بالعام 2017م، الذي من المتوقع أن يبلغ فيه حد الإنفاق 3،5 في المئة.

وبحسب تقرير شركة البيانات الدولية، من المتوقع أن تنمو قيمة سوق تكنولوجيا المعلومات المحلية في الإمارات، التي تبلغ حالياً 8 مليارات دولار (29 مليار درهم)، بنسبة 5 في المئة سنوياً في الفترة بين 2017 و2022م.

ويمثل المركز الجديد منصة تقنية متقدمة لمنطقة الشرق الأوسط وتركيا وأفريقيا ويوفر بيئة تقنية موثوقة ومثالية يمكن من خلالها رواد وخبراء صناعة التكنولوجيا في العالم التعاون مع العملاء ومشاركتهم بهدف استكشاف الحلول المتكاملة واختبارها ومشاركة أفضل الممارسات التي يمكنها تعزيز نتائج الأعمال وتوفير المزايا التنافسية. وتوفر الشبكة العالمية الخاصة بمركز حلول العملاء إمكانية الاتصال عن بعد، ما يتيح إمكانية التواصل مع العملاء من أيّ موقع كان. ويوفر المركز للعملاء سهولة الوصول إلى المجموعة الكاملة من حلول «دل تكنولوجيز» وتقنياتها، ويضمن حصول العملاء على الخبرة والموارد المناسبة للمستويات كافة  لتحقيق الأهداف المرجوة من أعمالهم.

إقرأ أيضاً:ما هو مشروع “أمالا”؟

وأظهرت دراسة جديدة أجرتها «دل إي إم سي»، لإتاحة نظرة متعمقة بشأن حالة التحول في تقنية المعلومات، أن 81 في المئة ترى أن عدم احتضانها التحول التقني من شأنه أن يضعها خارج إطار المنافسة في أسواقها. وجاء في تقرير البحث الذي حمل عنوان «نضج التحول التقني 2018» أن 88 في المئة من المستطلعة آراؤهم في الدراسة قالوا إن شركاتهم تتعرض لضغوط لتقديم منتجات وخدمات جديدة بمعدل متزايد. وأوضحت الدراسة، التي حددت المزايا التجارية والتأثير الإيجابي للتحول الرقمي، أن الشركات التي استطاعت إحداث التحول الرقمي أصبحت أكثر ايماناً بقدرتها على المنافسة والنجاح في أسواقها في السنوات القليلة المقبلة، وذلك بأكثر من مرتين ونصف من غيرها من الشركات.

وتماشياً مع ذلك، طُور مركز «دل تكنولوجيز» لحلول العملاء ليؤدي دوراً حاسماً في دعم استراتيجية الحكومة في تطوير اقتصاد قائم على المعرفة تماشياً مع رؤية 2021، إلى جانب مساعدة الشركات والمؤسسات في منطقة الشرق الأوسط وتركيا وإفريقيا لتحقيق قفزة نوعية في استخدامات الحلول التقنية لحل مشاكل الأعمال التجارية الملحة.

ولأهمية المركز، حضر حفل الافتتاح ماريوس هاس، رئيس الأعمال التجارية لدى «دل إي إم سي»، وأونغوس هيغارتي، رئيس منطقة أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا لدى «دل إي إم سي»، ومحمد أمين، النائب الأول للرئيس لمنطقة الشرق الأوسط وتركيا وإفريقيا لدى «دل إي إم سي»، وكبار المسؤولين في الشركة.

إقرأ أيضاً:5 أخطاء عليك تجنبها عند التواصل مع زملائك ومديرك في العمل

«صانعو الحدث» تواجدت في حفل الافتتاح وحاورت مسؤولي «دل إي إم سي» وسألت بداية ماريوس هاس عن رؤيته حيال قطاع التكنولوجيا في المنطقة وعن أهمية هذه المنطقة بالنسبة إلى شركتهم، فقال:

«من الرائع دائماً أن أعود إلى هذه المنطقة لأنها ذات رؤية تتخطى ما نراه اليوم يهيمن على كل قطاع من القطاعات. عندما تنظر إلى المصاريف الحالية في قطاع تكنولوجيا المعلومات، تجد أنه ثمة رغبة عارمة في الاستثمار وتحويل القطاع وقيادة الابتكار التكنولوجي. في العالم أجمع، نرى كيفية تحويل التكنولوجيا النماذج الاقتصادية حول العالم، ويبدو ذلك جلياً في المنطقة هنا، لذا من المهم أن نضمن أن ما نقدمه من تكنولوجيا سهل الفهم. وبالتالي ينبغي علينا أيضاً أن نفهم التحولات التي تطرأ على عملائنا. وتشكل المنطقة أولوية كبرى بالنسبة إلينا لأنها تتحول بسرعة وأسرع من أيّ منطقة في العالم. فالعملاء رائعون ويعتبروننا شركاء استراتيجيين أكثر فأكثر ويمكنهم أيضاً تسريع خططهم عبر مبادرات مشتركة يضعونها معاً. أما نحن فسنوظف أشخاصاً موهوبين أكثر في المنطقة وسنؤمن مركزاً للحلول وكذلك الوصول إلى النظام الهندسي حول العالم، ما يهم عملاءنا في المنطقة.

وما نريد إلقاء الضوء عليه هنا هو أن أعمالنا تركز على كل القطاعات والمجالات، من الشركات الناشئة إلى رواد الأعمال والخدمات والوزارات وقطاعي السياحة والتعليم، لكن تركز أيضاً على كيفية تحسين هذه الخدمات وإطلاق منتجات وابتكارات جديدة من خلال تخصيص الحلول. ويشكل الأمن قطاعاً مهماً بالنسبة إلى الإمارات العربية المتحدة، لذلك نستثمر حالياً في مركز الحلول والخبراء.

وبالنسبة إلى العملاء، لا يمكن الوثوق بأمر ما إلا بعد رؤيته، وهذا ما يتمحور حوله هذا الاستثمار. وما يمكننا أن نفعله لمساعدة عملائنا هو تسريع وتيرة الوصول إلى الحلول وعرض قيمة التكنولوجيا والحلول والخدمات التي نقدمها إلى الشركات التي نتعامل معها. فعندما ترى أموراً مبتكرة في المنطقة، تريد أن تكون جزءاً من هذا الابتكار».

إقرأ أيضاً:كيف تنجز أكثر بدون الحاجة إلى تعيين المزيد من الموظفين

وفي هذا السياق، قال محمد أمين: «لا بد من التنويه إلى أننا اعتمدنا التكنولوجيا في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا بعد أمريكا الشمالية، لكن تغير ذلك في السنوات القليلة الماضية، لأننا اعتمدناها في فترة مبكرة وحتى أطلقنا بعض التكنولوجيات من دبي إلى العالم. ونفتخر كثيراً بأننا أصبحنا محط اهتمام في المنطقة. ونحرص في شركة «ديل» في المنطقة على المحافظة على القرب بيننا وبين عملائنا وندير البنى التحتية لخدمة مؤسسات عملائنا ومستقبلهم. في هذا العالم التنافسي الذي نعيش فيه، ولا سيما في المنطقة، نفكر يومياً كيف يمكننا خدمة عملائنا بشكل أفضل وتحسين مؤسساتهم. ولدينا حصة كبيرة في السوق منذ بضعة أشهر».

تشهد المنطقة زخماً كبيراً في التحول الرقمي، خصوصاً مع التركيز على مسألة المدن الذكية. ما هو دوركم في هذا التحول؟

محمد أمين: «في الواقع، صحيح أن المنطقة هنا تشهد تحولاً سريعاً لتبني حلول التكنولوجيا، ونراها سباقة في ذلك، فعلى سبيل المثال، الإمارات العربية المتحدة هي الدولة الأولى في العالم التي تضم في حكومتها وزيراً للذكاء الاصطناعي، ما يثبت أن هذه الحكومة في رحلة بحث عن المستقبل، لأن الذكاء الاصطناعي يرتبط بتعلم الآلات، وهذا هو مستقبلنا. وفي دول العالم عدد كبير من السكان، وهذا العدد يمارس ضغوطات هائلة على الحكومات ويحثها على استخدام التكنولوجيا لزيادة الأرباح، وهذا لأمر بالغ الأهمية. وستساعد البنى التحتية في المنطقة على نمو الاقتصاد وكل المبادرات المعلنة والمدن الذكية تصب في هذه الخانة. ونريد أن نلتمس التقدم البشري حول العالم ونحظى بمستقبل وحياة أفضلين».

إقرأ أيضاً:ما جديد مكافحة الفساد في السعودية؟

ركزتم جميعاً على الابتكار في المنطقة. ما هو الابتكار في المنطقة الذي تريدون أن تنقلوه إلى العالم، علماً أنكم تحظون بمراكز حلول متعددة حول العالم؟ وما هي الحالات الفضلى التي تطورونها في «دل تكنولوجيز» والتي تظنون أنها ستؤثر في المنطقة؟

محمد أمين: «في كل منطقة، تجري أحاديث عن المدن والأمم الذكية. وما اكتشفناه هو أنه ثمة طرق كثيرة لاقتناص بعض الفرص ومواجهة بعض التحديات عبر التكنولوجيا. الجميع يريد التعلم من خبرات الآخرين الذين سبقوا أن أبحروا في هذا الجزء من الرحلة. ووجدنا أنه ينبغي مشاركة الممارسات الفضلى حتى نتمكن من التواصل بشكل فعال وننشرها بحسب القطاع وكمية العمل والمناطق. والاستثمار في مركز الحلول الخاص بنا آلية رائعة لقيادة هذا الحوار على المستوى القطري ومشاركة هذه الممارسات الفضلى. ومن الواضح أنه ثمة الكثير بعد للقيام به، لكنها شبكة من مراكز الحلول، وليست بنقطة نبين من خلالها ما نقوم به من أجل المنطقة. وأظن أن هذا الأمر بالغ الأهمية، لأننا في هذه المنطقة نشهد وتيرة سريعة في التغيير. إذا أخذنا مثلاً «الرؤية 2021»، نلاحظ أن الجميع تخطاها في كل المجالات ويعي جيداً كيف يمكن تغيير الحياة اليومية، ولا يجري ذلك سوى من خلال الابتكار والتكنولوجيا».

كيف ينشئ ذلك آلية لمستويات عليا من الأنشطة المكثفة ويعزز النمو الاقتصادي؟

محمد أمين: «أظن أنها القدرة السريعة على إنشاء محرك يعمل بالذكاء الاصطناعي ضمن خبراتنا للارتقاء بالممارسات الفضلى وترجمتها في ما قد يكون عصراً مختلفاً في هذه المنطقة.

إقرأ أيضاً:حتى “ماستركارد” تتعقب مستخدميها!

وأظن أن المنطقة ككل والإمارات بشكل خاص تحظيان بفرصة تتمثل في الخطط الاستراتيجية عبر المنطقة وفي تطور ريادة الأعمال والشركات الصغرى والمتوسطة الحجم والشركات الناشئة. وأظن أن معرض «أكسبو 2020» فرصة رائعة للبدء بعرض بعض الحلول والتكنولوجيات في الكثير من القطاعات، ما يشكل عاملاً رئيساً للنمو الاقتصادي في المنطقة. وسيضم مركز الحلول أيضاً مختبرات مخصصة للابتكار. ونرغب في إنشاء نظام بيئي لهذه المختبرات من خلال العمل في المراكز ومشاركة الممارسات في الشبكة العالمية.

إنه لاستثمار بارز في إنترنت الأشياء، أي الاستثمار في مراكز للحلول حتى يأتينا الأفرقاء والتجار للاستثمار والعمل معاً».

نرى أن الحكومات تقود الكثير من المبادرات في المنطقة، علماً أنه ثمة ضغوطات مالية وأزمات في الميزانية وتحديات اقتصادية أمام الشركات (كهبوط أسعار النفط وفرض الضرائب). كيف تساعدون الشركات التي تواجه قيوداً من حيث الميزانية؟

محمد أمين: «لدينا شركاء في التكنولوجيا والسوق العالمي، لكنهم جميعاً على القدر نفسه من الأهمية. نتعامل مثلاً مع شركة «ميكروسوفت» ونتأكد من أننا نحظى بالحل الكامل للقنوات. وجزء كبير مما يمكننا فعله هنا هو قدرتنا على برهنة كمية العمل الهائلة عبر شركاء التكنولوجيا والعمل بشكل مدمج مع التكنولوجيا لمواجهة التحديات. قبل أن ينشر عملاؤنا أيّ أمر، نثبت أنه يعمل بشكل صائب من خلال اختباره. ومن وجهة نظر السوق العالمي، نرغب في الاستمرار في التوسع وتعزيز العلاقات التي أقمناها مع شركائنا ونتعرف أكثر فأكثر على المهارات ونكتسب المعرفة. ونتشارك قدرتنا لنستطيع أن نوفر حلاً تفاضلياً، وبالنسبة إلينا السوق هائل. ونحتاج إلى نظام بيئي لنستطيع الوصول إلى قاعدة العملاء، من الفترة ما قبل البيع إلى الاستشارة والاستفسار.

إقرأ أيضاً:هذا المستثمر كان نجم دبي … الآن لا يمكنه دفع الإيجار

ومن المبادرات الكبرى توسيع قدراتنا في الخدمات المالية لنستطيع توفير نماذج عن قاعدة الاستهلاك. ولدينا بعض المشاريع الكبيرة اليوم التي تقضي بإنشاء جو بسيط وإيجاد شريك تكنولوجيا وعدم الاكتفاء بتزويد العملاء بالتكنولوجيا بل بالأدوات المالية أيضاً. والأمر يعود إلى كل عميل من العملاء، فبعضهم يريدون المضي قدماً، وآخرون يريدون الإبقاء على البساطة. وسيكون لدينا عقد مبني على الاستهلاك مع هؤلاء العملاء وسنوفر القدرة على تخصيص هذا التعاون. وسيستطيع الناس اختبار التغييرات في تكنولوجيا المعلومات. فعندما تصبح شريكاً لشركة «دل تكنولوجيز»، تحظى بالحزمة كلها. فنتشارك منصات الابتكار مع شركاء التكنولوجيا. وعندما يعود الأمر إلى شركاء القنوات، ثمة الكثير من المشاكل التي تمنع الشركاء من أن يصبحوا متاحين بأنفسهم».

ماريوس هاس: «ما لم يذكره زميلي هو أننا نستثمر أيضاً. سنحظى بمركز للبيانات لنتيح للشركات الصغرى والمتوسطة الحجم البدء بأعمالها تحت الضغط الاقتصادي الذي نواجهه حالياً في الكثير من البلدان، ما سيسمح لهم بالتمتع بمنشأة مضيفة وبداية سريعة. ونتعامل مع مزودي خدمات في المنطقة من أجل بداية سريعة.

ولدى «دل تكنولوجيز» مشاريع تعلم مجانية في الجامعات عن قطاع تكنولوجيا المعلومات ونسمح بذلك للمتخرجين الجدد بأن يدخلوا سوق العمل متمتعين بمواصفات أفضل وبشكل أسرع».

إقرأ أيضاً:لندن لا تزال الوجهة الأمثل للخليجيين

محمد أمين: «وعلى الشركات الاستفادة من التفوق التقني في شق طريقها قدماً نحو حقبة الثورة الصناعية الرابعة، وأخذنا هذا الأمر بالاعتبار عند تصميم مركزنا لحلول العملاء ليكون «مركزاً تقنياً مزدهراً يعمل على تعزيز انتقال منطقة الشرق الأوسط وتركيا وإفريقيا إلى الاقتصاد القائم على الابتكار وترسيخ مكانتها في طليعة 
التحول الرقمي.

ويتمثل هدفنا الأساسي من خلال إطلاق مركز الحلول في مشاركة رؤيتنا الخاصة بالتكنولوجيا وتزويد الشركات في الشرق الأوسط وتركيا وإفريقيا بالأدوات الحيوية والتنسيقية الشاملة التي تحتاج إليها لتمكين مسيرتها للتحول الرقمي وتأدية دور مهم في بناء اقتصاد قائم على الريادة والابتكار يساهم في تقدم الأعمال والازدهار البشري».



شاركوا في النقاش
المحرر: Julie Majdalani
nd you ca