خطوات وحلول تساعدك على حل مشاكل الديون مع البنوك

تنضوي عملية الاقتراض من البنوك بالنسبة إلى الأفراد على الكثير من المخاطر التي لايدركها معظمهم، فبالإضافة إلى أنها تزيد من الأعباء المالية عليهم، فهي تحد من الخطط المستقبلية لدى الكثيرين خصوصاً مع تراكم نسب الفوائد التي تفرضها البنوك عند الاقتراض، والتي تتجاوز في بعض الأحيان قيمة الدين نفسه عندما يمتد الإقراض لسنوات طويلة..

اقرأ ايضاً:تعرفوا على قطاع الطيران في الكويت

حسن صافي

حسن صافي، شريك في وكالة “ميتس للاستشارات الإدارية يبين لنا أبرز مخاطر تمويل الأفراد بالنسبة إلى الأفراد والبنوك معاً ويقول: “ من أبرز مخاطر تمويل الأفراد بالنسبة للأفراد والبنوك هي الإسراف في التمويل أو المبالغة في التمويل بالنسبة للطرفين، حيث ينتج عن ذلك تعثر السداد وذلك ليس في مصلحة البنك ولا الأفراد. فعندما يبالغ الأفراد في حجم المديونية بما يزيد عن معدلات دخلهم أو قدرتهم على السداد، يدخلوا في مراحل التعثر وينتج عن ذلك عدم وجود خطة مالية شخصية لدراسة الاحتياجات الفردية أو المبالغة في الإسراف والمبالغة في الإقتراض وهذا أبرز مخاطر التمويل عند الأفراد.

اقرأ ايضاً:70 ألف وظيفة تنتظر المرأة السعودية في هذه القطاعات

أما بالنسبة للبنوك، فبالتأكيد هي المبالغة في إعطاء تمويل للأفراد بدون دراسة المخاطر لديهم وبدون إجراء دراسة لحجم قدرتهم أو مديونيتهم أو قدرتهم على السداد، حيث يؤدي ذلك إلى عدم قدرة البنوك على تحصيل هذه المبالغ والدخول في مشاكل وقضايا هم في غنى عنها”.

اقرأ ايضاً:تعرفوا على حافلات المستقبل في دبي

ويتابع صافي كلامهة بالقول: “هنالك الكثير من الحلول الناجعة والواجب اقتراحها من قبل البنوك لتفادي عملية التعثر في سداد الديون من قبل الشركات أو الأفراد على حدٍّ سواء، وتتمثل في دراسة المخاطر الائتمانية، واختيار الحلول التمويلية الملائمة لنشاط الشركة أو لقدرة الأفراد على السداد، وأخيراً وضع الضوابط والمعايير والإجراءات اللزمة لمتابعة عمليات السداد بصورة مبكرة. ففي البداية لابد أن يتم دراسة المخاطر الائتمانية بشكل تفصيلي قبل منح الشركات أو الأفراد تسهيلات ائتمانية وفقاً للضوابط الائتمانية المتعارف عليها. ومن ثم المتابعة المستمرة للدين، بمعنى توفر إجراءات لإدارة الدين وإدارة عملية السداد.

ليس هذا فحسب، وإنما يجب دراسة تكاليف الائتمان، سواء على مستوى الأفراد أو على مستوى المؤسسات. على مستوى الأفراد، عندما يأخذ الفرد تمويل “بطاقة ائتمانية” أو عن طريق قرض شخصي يجب عليه معرفة جميع الرسوم الخاصة بالبنوك، ويجب أن يعرف تواريخ السداد المستحقة عليه والنتائج المترتبة على التأخر في السداد من غرامات وما إلى ذلك، بالإضافة إلى دراسة سعر التكلفة بمعنى أن يضع سعر الفوائد في الإعتبار وضمن حساباته.

أما بالنسبة للشركات، فيجب دائماً أن يكون لديها عمليات إدارة النقد، بحيث يتناسب حجم مديونيتها مع تواريخ الإستحقاق، فلا يجوز أن يكون هناك عدم توافق بين تحصيل أموالك وبين سداد الديون المستحقة عليك. كما يجب على الشركات اختيار المنتج المناسب للدورة التشغيلية الخاصة بها، فإذا كان للشركة دورة حياة طويلة للتشغيل أو تقوم بتمويل رأس مال عامل، هناك منتجات تأمينية متخصصة بهذا المجال، فإذا كانت تقوم بتمويل مشاريع طويلة التشغيل يجب أن تأخذ تمويل طويل الأجل”.

ويختتم حسن صافي حديثه بطرح بعض النصائح للشركات للالتزام بتسديد الديون في الموعد المحدد وينهي:

” هنالك عدة خطوات يجب على الشركات القيام بها في هذا الصدد وتتلخص في: أولاً، الاستفسار بدقة عن الرسوم والالتزامات المترتبة على المنتجات المصرفية المختلفة (قروض وبطاقات ائتمانية) قبل الحصول عليها والتأكد من استيعابها وفهمها. ثانياً، الالتزام بموعد سداد الأقساط الشهرية للقروض الشخصية أو قروض السيارات لتجنب فوائد وغرامات التأخير. ثالثاً، تجنب الاقتراض الزائد عن الحاجة ولأغراض استهلاكية أو ترفيهية يمكن الاستغناء عنها. وأخيراً، وضع خطة ادخارية طويلة المدى والاحتفاظ بمبالغ شهرية للطوارئ كحلول مالية قبل الاضطرار للاقتراض من البنوك”.



شاركوا في النقاش
المحرر: saher