خطط كويتية للتوسع بالنشاط اللوجستي
مول في الكويت

قالت مجلة «ميد» ان الكويت ما زالت بحاجة لبيئة استثمار شفافة لتحقيق إمكانات الربط اللوجستي بين دول الخليج، حيث ان البنية التحتية للنقل واللوجستيات في البلاد ظلت متخلفة باستمرار عن بعض جيرانها، على الرغم من تكريسها الرغبة في تحويل نفسها إلى مركز تجاري إقليمي في سياق خططها التطويرية الخمسية المتتالية.

إقرأ أيضاً:تمديد توقيف كارلوس غصن

وأضافت المجلة أنه لاتزال هناك خطط طموحة، مثل بناء خط سكك حديد وطنية وحضرية وكذلك ميناء مبارك الكبير، إلا أن تنفيذ العديد من هذه المشاريع كان بطيئا للغاية.

ومضت المجلة الى القول بأنه كان لذلك تأثير على أداء الكويت في معايير عالمية مثل مؤشر التنافسية العالمية بالرابع لعام 2018، حيث احتلت المرتبة 54 من أصل 140 دولة، متخلفة عن كل دول مجلس التعاون الخليجي.

كما يعتبر سجل الكويت أسوأ من حيث البنية التحتية، حيث جاءت بالمرتبة الـ 61 عالميا، وفي حين كان أداؤها أفضل مقارنة بمتوسطها الإجمالي فيما يتعلق بربط الطرق في المركز الـ 47 والوصول الى المطار في المركز الـ 45، الا ان الكويت احتلت المرتبة الـ 103 من حيث كفاءة خدمات النقل الجوي، و79 في ربط خطوط الشحن و82 في كفاءة خدمات الموانئ البحرية.

إقرأ أيضاً:بيروت تستضيف معرض ®e-MotorShow الأول في الشرق الأوسط للسيارات الكهربائية والهايبريد

ومع ذلك، يقول الخبراء إن أداء الكويت الضعيف نسبيا في مثل هذه المؤشرات، لا يمنعها بالضرورة من المشاركة في الطفرة اللوجستية المتوقعة في جميع أنحاء المنطقة.

تعزيز المنافسة

ونقلت المجلة عن الرئيس التنفيذي لشركة اجيليتي طارق سلطان قوله انه لا ينبغي أن تكون إستراتيجية الكويت هي استعراض نفسها مع جيرانها عندما يتعلق الأمر بالخدمات اللوجستية، بل للاستفادة من الاستثمارات الكبيرة في البنية التحتية التي يتم إجراؤها في جميع أنحاء المنطقة حيث تعزز موقعها كبوابة لشمال الخليج، حيث ان الدول المجاورة للكويت كبيرة وغنية بالنفط بفضل إمكاناتها الاقتصادية القوية على المدى الطويل.

ويؤكد سلطان أن الكويت تمتلك جميع الأساسيات اللازمة لتكون نقطة وصول لوجستية مهمة في سلسلة قوية، تربط الشرق بالغرب كجزء من طريق الحرير الصيني، وتربط دول الخليج بعضها ببعض مشيرا الى ان هذه الأساسيات تشمل «الموقع الجغرافي الإستراتيجي الممتاز للكويت» بالإضافة إلى وضعها كركيزة معترف بها للاستقرار في المنطقة، مع إظهار استعدادها لإصلاح قوانين ممارسة الاعمال لجعلها أكثر «ملاءمة للاستثمار».

إقرأ أيضاً:هل تود تحقيق المزيد من النجاح في حياتك؟ اتبع هذه الخطوات!

إحياء مدينة الحرير

وقال سلطان ان إحياء مشروع مدينة الحرير الذي تأخر كثيرا والمقدرة تكلفته بنحو 86 مليار دولار من بين الأدوات الرئيسية التي يمكن أن تستخدمها الدولة لتعزيز دورها اللوجستي في الخليج. فبعد سنوات عديدة من الانتظار، عاد المشروع الى الواجهة أواخر العام الماضي، عندما وقعت الكويت والصين مذكرة تفاهم للمشاركة في الاستثمار في تطوير مدينة الحرير وخمس جزر شمالية كجزء من مبادرة الحزام والطريق الصينية بمليارات الدولارات. وعن البنية التحتية الكويتية، قالت المجلة ان في الكويت خطوطا طرق يزيد طولها على 6 آلاف كيلومتر، ومطار الكويت الدولي البالغة طاقته 14.7 مليون مسافر سنويا، وستضاف اليه طاقة 25 مليون مسافر سنويا عندما يكتمل المبنى رقم 2 في العام 2022، كما تبلغ طاقة الموانئ في الشويخ والشعيبة أكثر من مليون حاوية بسعة 20 قدما، فيما ستبلغ سعة ميناء مبارك الكبير الأولي 3.6 ملايين حاوية، وذلك وفقا للمعلومات المستقاة من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي الخاص بالكويت.

إعادة الهيكلة الدائمة

وبصفتها أول دولة خليجية تسن قانون شراكة بين القطاعين العام والخاص، فإن الكويت، من الناحية النظرية، في وضع أفضل من بعض جيرانها لجذب التمويل الخاص. ومع ذلك، كان تنفيذ مشاريع الشراكة بين القطاعين والمتعلقة بالنقل بطيئا، وقد فشلت حتى الآن عملية ترسية وطرح مشروع الطريق الوطني للسكك الحديدية، والتي ستربط الكويت ببقية دول مجلس التعاون الخليجي ومترو الكويت بعد عشر سنوات من إعلان الخطط الأولية.


الأوسمة

شاركوا في النقاش
المحرر: Julie Majdalani
nd you ca