خاص: ما تأثير أسعار النفط والغاز على اقتصاديات دول الخليج العربي؟

دبي  – أسامة الرنة

مجلة “صانعو الحدث” التقت الرئيس التنفيذي لشركة الهلال للمشاريع رئيس التطوير في شركة نفط الهلال بدر جعفر ، وجرى الحديث التالي:

إقرأ أيضاً:هل تغلب مارك زوكربيرغ على الكونغرس الأميركي؟

ما تأثير أسعار النفط والغاز على اقتصاديات دول الخليج العربي، وكيف يمكن لهذه الدول أن تخرج من ظل عباءة “اقتصاد النفط”؟

تتميز منطقة الخليج والشرق الأوسط بحاجتها للتنويع، ولا يوجد وقت أفضل من البدء بتطبيق هذه السياسات عندما تكون أسعار النفط منخفضة. لقد كان هناك عمل موثوق من الإمارات العربية المتحدة، والمملكة العربية السعودية ودول أُخرى في المنطقة للعمل باتجاه هدف واضح ومحدد ومُعرّف خاص بتنويع الاقتصاد، وبتنويع مصادر الطاقة. أحد الاتجاهات الإيجابية التي شهدناها كان على وجه الخصوص ما يتعلّق بالطاقة الشمسية. لدينا سجل بمشاريع الطاقة الشمسية التي تمّ إنشاؤها في المنطقة خلال السنوات الخمس الماضية. والأسعار التي يمكنها الآن أن تجذب منتجيّ الطاقة الذين يستخدمون الطاقة الشمسية هي أسعار قياسية حتىّ حول العالم.

إقرأ أيضاً:إليكم أفضل وأسوأ شركات طيران في العالم

هل سيستمر الاعتماد على النفط، أم سيتحول إلى مصادر بديلة؟ بدر جعفر:

لا يوجد أيّ شك أنه سيأتي يوم يوجد فيه مصدر طاقة بديل يكون أرخص وأكثر قبولاً ويُمكن الحصول عليه بسهولة الحصول على وقود الهايدروكاربون التقليدي. السؤال الآن، النقطة المهمة هي أن هذا الأمر لن يحدث فجأة، بل بالتدريج، وكم سيطول الأمر لتحقيق ذلك، فهذا ما يسأله الجميع. التقنيات الإسيّة (exponential technologies) التي يجري تطويرها اليوم تفاجئ الجميع بإنجازاتها. لذلك سيكون من الحماقة التنبؤ بوقت حدوث ذلك. لكن سيكون هناك فترة انتقالية، وخلال تلك الفترة الانتقالية، سيكون هناك فرصة ضخمة لقطاع الطاقة الاعتيادية التقليدية وقطاع الطاقة المتجددة من العمل معاً. والفرصة العظيمة التي أراهها هي أن يعمل قطاع الغاز الطبيعي وقطاع الطاقة الشمسية معاً. أعتقد أننا سنشهد فرصة استثنائية بهذا السياق. الغاز الطبيعي سيكون في الأساس وقود الفترة الانتقالية بين الوقود الأحفوري الملوث والوقود النظيف. هذا اتجاه إيجابي مستقبليّ يُمكنني رؤيته.

إقرأ أيضاً:كم ستبلغ قيمة الاستثمارات الخليجية في السياحة بحلول العام 2022 !

هل يُمكن أن تكون شمس الخليج بديلاً لنفطها؟ بدر جعفر يتحدث بالتفصيل عن التحديات التي تحول دون ذلك:

«المشكلة ليست في الشمس، المشكلة في كيفيّة حصاد هذه الطاقة. اليوم، أرى تحديين اثنين: هما (أ) التخزين، كيف تُخزّن الطاقة التي تولدت من الشمس. (ب) التحدي الثاني اليوم، صحيح أن فعالية الألواح الشمسية تزداد يوماً بعد يوم، لكن المعضلة هي كمية الأرض المطلوبة لمشروع شمسي كبير. تحتاج إلى مساحة ضخمة جداً جداً من الأرض على الرغم من أننا نملك مساحات كبيرة من الأرض، لكن ليس من العملي أن تستهلك مساحات واسعة جداً من الأرض عبر المنطقة بأكملها لإنتاج ذلك النوع من الطاقة. أنا لستُ مهندس طاقة شمسية، لكن يُمكن حل كلا هاتين المُعضلتين من خلال تقنيات أفضل. أنا من مُحبّي التقنية وأؤمن بالتقنية، لذلك ليس لديّ شك أن التقنية ستتوصل إلى حل لمشكلتيّ التخزين والمساحة. أمّا كم سيستغرق الأمر لتحقيق ذلك، فهو غير معروف.



شاركوا في النقاش
المحرر: Julie Majdalani