خاص: الذكاء الاصطناعي في القطاع الصحي… تطور وتحديات

بيروت، جولي مجدلاني

ازداد على مدى السنوات الأخيرة الماضية استخدام التكنولوجيا خصوصا في المجال الطبي على غرار الذكاء الاصطناعي، لفهم واستكشاف عوالم الجسم البشري الغامضة، وبالتالي إيجاد طرق ناجحة للتغلب على أمراض كانت تبدو حتى وقت قريب عصية على الهزم بعدما فتكت بحياة الملايين.

إقرأ أيضاً:ما هي أهمية افتتاح مراكز بيانات مايكروسوفت في الشرق الأوسط؟

ويبدو أن استخدام الذكاء الاصطناعي بكثرة في التغلب على بعض الأمراض المزمنة أصبح مسألة وقت فقط، إذ إن ظهوره في المجال الطبي ليس بالصدفة، فهناك العديد من الأسباب التي أدت إلى التفكير والاستثمار بهدف دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في العديد من الجوانب الطبية، يأتي على رأسها العجز الشديد في الطواقم الطبية كما قالت منظمة الصحة العالمية، إذ يحقق الذكاء الاصطناعي خطوات كبيرة في المجال الطبي، حيث أن البعض لم يعد يستبعد أن يصبح الطبيب في المستقبل برنامجا معلوماتيا، وتقبل على الاستثمار في هذا المجال الشركات الكبرى في “سيليكون فالي” وأيضا عدد كبير من الشركات الناشئة.

وتتجه العديد من الشركات الكبرى المصنعة للأدوية إلى الاستفادة من الذكاء الاصطناعي في تطوير أدوية وعلاجات جديدة. هذا الاقبال من شأنه أن يساعد في تطوير هذا المجال التكنولوجي الذي مازال في طور تجريبي. ويقفز التطور في مجالي الذكاء الاصطناعي والواقع المعزز قفزات كبيرة وسريعة ومتنامية، تعد بإحداث ثورة “حقيقية” في قطاع الرعاية الصحة وعلاج الأمراض الجسدية للبشر، فتخيل أنه يمكن معالجة آلام العظام والعضلات وتحسين القدرات العقلية بمساعدة روبوتات نانونية فائقة الصغر.

لمعرفة المزيد عن الموضوع، موقع “صانعو الحدث” اجرى حديثاً مع علي ابي رعد، المدير الاقليمي في الشرق الأوسط والهند في شركة “إنترسيستمز”.

إقرأ أيضاً:ما وراء رأس المال: عرض الشراكة للاستثمار العابر للحدود إلى داخل الفلبين

1-  ما أهم التقنيات الرقمية الأساسية للنمو والميزة التنافسية في قطاع الرعاية الصحية اليوم؟

عندما يتعلق الأمر بالحفاظ على القدرة التنافسية في مجال الرعاية الصحية المتطور اليوم، تحتاج الأنظمة الطبية إلى تكنولوجيا يمكنها القيام بأمرين: أولاً توفير أفضل رعاية ممكنة للمريض، وثانياً ربط البيانات الإدارية والسريرية والمالية لإدارة دورة الإيرادات بشكل صحيح – أي عملية تحصيل المستشفيات لأموالها من شركات التأمين.

قال ستة وسبعون في المائة من المستشفيات أن مطالبات التأمين المرفوضة قد مثّلت التحدي الأكبر الذي يواجهونه في إدارة دورة الإيرادات، وفقاً لتقرير صادر عن Analytics  HIMSS. لذا، فإن وجود نظام إلكتروني للسجلات الطبية يمكنه إدارة هذه العملية والقيام بها بشكل جيد يعد أمراً حيوياً.

من خلال تطبيق نظام موحد للسجلات الطبية الإلكترونية لمعلومات الرعاية الصحية مثل “تراك كير” من إنترسيستمز، فإن  المستشفيات تتخذ واحدة من أكثر القرارات  العمليه من الناحية المالية. إن نظام تراك كير يجمع البيانات المعلومات السريرية والمالية, كما يدعم قدرة طاقم العمل في المستشفى لتقديم خدمات أكثر كفاءة وسهولة. فباستخدام نظام تراك كير، يقضي المرضى وقتاً أقل في الانتظار مع تجنب الفحوصات غير الضرورية، والانتقال بسلاسة أكبر ضمن مراحل الرعاية. كما يصبح المرضى مشاركين نشطين ومطلعين فيما يتعلق بأمور رعايتهم الخاصة.

2 ما هو دور الذكاء الاصطناعي في قطاع الرعاية الصحية؟

إقرأ أيضاً:منصة خدمات جديدة لبيانات الشركات

بالتأكيد سيكون للذكاء الاصطناعي تأثيراً عميقاً على مستقبل الرعاية الصحية. سيتيح اعتماد الذكاء الاصطناعى، الفرصة لنا لأن نعمل بشكل أسرع و أكثر ذكاءً ، وأن ندير بياناتنا بشكل أكثر فعالية، وأن نوفر رعاية أفضل للمرضى – حتى وصولاً إلى إنقاذ أرواحهم. على سبيل المثال، في حالة التسمم – وهي حالة يصعب تشخيصها – يمتلك الذكاء الاصطناعي القدرة على تحليل البيانات والتشخيص بشكل أسرع بنحو 12 ساعة من الأطباء. وفي مثل هذه الحالة الحرجة، فإن هذا قد يمثل فرقا كافٍيا لإنقاذ حياة المريض.

3 ما هي التحديات التي تواجه مدراء المعلومات في قطاع الرعاية الصحية؟

لا تختلف المشكلات التي تواجه مديري المعلومات في الرعاية الصحية كثيرا عن مديري المعلومات في غيرها من القطاعات: كيف يمكنك تخفيض التكاليف ومواكبة تدفق البيانات المتاحة؟ و الجواب على هذا هو في الواقع بسيط جداً. ما يحتاجه الكثيرون من مدراء المعلومات هو فقط تفهم أنهم بحاجة إلى الاستثمار فى مجال التكنولوجيا حتى  يوفروا من التكلفه الكليه. و من خلال اعتماد تقنيات مبتكرة، مثل نظام تراك كير، يمكنهم التحكم بشكل كامل في بياناتهم  فى كافه المجالات المالية والسريرية. إن تبني تقنيات جديدة ليس دائماً بالمهمة السهلة، ولكنها تعود بالفائدة على المدى الطويل.

4ما أبرز توقعاتكم لتكنولوجيا معلومات الرعاية الصحية لعام 2019؟

من الواضح أن منطقة الشرق الأوسط قطعت شوطًا طويلاً عندما يتعلق الأمر بالتكنولوجيا والابتكار في مجال الرعاية الصحية، و لا يزال هناك المزيد في المستقبل. لقد تبنت العديد من النظم الصحية بالفعل سجلات طبية إلكترونية، لكنني أتوقع الآن أن تركز المنطقة بقوة على مشاركة هذه المعلومات – أي اعتماد أنظمة تبادل المعلومات. من خلال مشاركة بيانات المرضى عبر أنظمة طبية مختلفة، يمكن للمرضى الحصول على أفضل رعاية ممكنة في أي مكان يذهبون إليه للعلاج. الأمر الذي يعد بالغ الأهمية في حالات الطوارئ.

نعمل في إنترسيستمز على المساعدة في تسهيل هذه العملية.  يقوم “هيلث شير” من إنترسيستمز، وهو مجموعة من حلول الرعاية المتصلة بانشاء سجل موحد لرعاية المرضى على مستوى المجتمع ككل كأساس للرعاية المنسقة القائمة على القيمة وإدارة صحة المجتمع.

إقرأ أيضاً:هكذا يعزز مصرف دوتشيه بنك تحوله نحو الرقمنة!

5 كيف ساهمت التكنولوجيا في تطوير قطاع الرعاية الصحية؟

لقد أصبح من الواضح في الآونة الأخيرة أن تبني التكنولوجيا في الرعاية الصحية لم يعد خياراً بل ضرورة. تعد تكنولوجيا المعلومات أيضاً مكوناً أساسياً لأهداف حكومات المنطقة – كرؤية المملكة العربية السعودية 2030، ورؤية التحول الرقمي في دولة الإمارات، وغيرها الكثير. تحتاج المزيد من المستشفيات، سواء كانت صغيرة أو كبيرة، إلى التغيير. وكنتيجة لذلك، اعتمدت إنترسيستمز نموذجا جديدا وهو نظام تراك كير للخدمات المدارة وهو خيار جيد حيث يمكن للمستشفيات استضافة بياناتها في سحابة خاصة والدفع مقابل الاستخدام لتجنب دفع نفقات كبيرة مقدما. وهذا يجعل الاستفاده من التكنولوجيا المتقدمه فى مجال الرعاية الصحية ميسور التكلفة للجميع.

6ما هي اهم استخدامات التكنولوجيا الطبية في وقتنا الحالي؟

كما ذكرت، فإن الاعتماد على الابتكار والتكنولوجا لم يعد خياراً. نحن نعتمد بشدة على التكنولوجيا فى كافه مجالات الحياه، والرعاية الصحية ليست استثناءً. أعتقد أن أحد أهم الاستخدامات هو الاختبار التشخيصي. تسمح لنا التكنولوجيا بأن نكون قادرين على الحصول على نتائج الاختبارات بشكل أسرع وأرخص في كثير من الأحيان – مما يتيح لنا بشكل أساسي القيام بالمزيد بتكلفه أقل. تسمح التكنولوجيا للمرضى بتلقي الرعاية التنبؤية – من خلال دمج الذكاء الاصطناعى، وإنترنت الأشياء والتعلم الآلي، يمكن أن تساعدنا التكنولوجيا في تقديم المشورة بشأن ما سيحدث بعد ذلك.

بالطبع، إذا لم يكن لديك نظام سجلات طبية إلكترونيه ملائم، مثل تراك كير، لإدارة كل هذه البيانات، فقد لا تتمكن من الاستفاده من التكنولوجيا بالصوره المثلى!

 يستخدم نظام تراك كير من قبل مقدمي الخدمات الصحية الرائدة في 26 دولة، والتي تخدم أكثر من 100 مليون مريض حول العالم.



شاركوا في النقاش
المحرر: Julie Majdalani