حلول النقل الذكي… “كريم” التنقل بأمان
كريم

خاص صانعو الحدث : دبي – أسامة الرنة

أحدثت الثورة الصناعية الرابعة نقلة غير مسبوقة في مختلف نواحي الحياة. ومن القطاعات التي استفادت من هذه الثورة وأحدثت ثورات في حياتنا قطاع “النقل والتنقل”، ومن الشركات التي برزت في المنطقة في هذا المجال شركة “كريم”. ولمعرفة المزيد عن الشركة ومستقبل قطاع النقل بشكل عام والتحديات التي تواجهها، التقت “صانعو الحدث” بفريق شركة “كريم”، وحاورت كلاً من باسل النحلاوي، المدير العام لمنطقة الخليج في “كريم”، ومحمد الأنصاري، مدير الأسطول في شركة “كريم”.

إقرأ أيضاً:احذروا من الاستثمار في عملة “بيتكوين” فلن تصبح عملة عالمية بتاتاً!

كيف بدأت قصة “كريم”؟ ومن أين أتت فكرة تأسيسها؟

القصة بدأت في دبي مع شابين، هما مدثر شيخة وماغنيس أولسون. وتعرض ماغنيس لصداع شديد، فيما كان يعمل في شركة “ماكينزي”. وفي المستشفى وبعد التصوير المقطعي، تبين أنه يعاني نزيفاً في الدماغ وأخبره الطبيب بصراحة بأنه من الضروري أن يتعالج. فسافر برحلة طارئة إلى مستشفى “كليفلاند مايو كلينيك” في الولايات المتحدة الأمريكية. وبإيجاز، أخبروه بأنه سيخضع لعمليات لكن احتمال خروجه من غرفة العمليات حياً ضئيل للغاية. فخضع في تلك الغرفة للكثير من العمليات الجراحية في الدماغ وخرج منها في وضع طبي جيد. ودفعته هذه التجربة للتفكير العميق في الحياة وما يقوم به. فاستقال بالتالي من شركة “ماكينزي”، معللاً ذلك بقوله: “هذه ليست حياتي. لستُ هنا لمساعدة الشركات المتعددة الجنسيات على النمو بنسبة 15 في المئة أو زيادة الأرباح بنسبة نصف في المئة”.

وعرض ماغنيس أفكاره على مدثر، الذي كان يعمل على مشروع لقياس الشركات الكبرى التي تعمل في المنطقة وباكستان وغيرها، والذي لاحظ عدم توافر أيّ شركة (ما عدا شركات البترول التي تملكها الحكومة) تبلغ قيمتها أكثر من مليار دولار، بينما تملك أميركا 500 شركة تبلغ قيمة كل منها أكثر من مليار دولار. فهل يعقل أن منطقة تضم 700 مليون نسمة لا تستطيع تقديم شركة تتخطى قيمتها مليار دولار؟ وعملا في بادئ الأمر على إنشاء موقع إلكتروني يحدد فيه المرء مكان تواجده والوجهة التي يرغب في الذهاب إليها. ثم يُتصل هاتفياً بالتاكسي لإخباره بالوقوف في تلك المنطقة بالتحديد، ويتصل السائق بالعميل لينزل إلى الشارع. وهكذا بدأت قصة “كريم”.

بدأنا في دبي في العام 2012م، واليوم نحن متواجدون في 13 دولة في 100 مدينة تقريباً، في منطقة تضم 700 مليون نسمة من المغرب حتى باكستان وأكثر من 13 دولة. ويكمن الهدف في تغطية جميع هذه الدول.

إقرأ أيضاً:حرب بين التجارة الالكترونية ومتاجر التجزئة التقليدية.. فمن سيفوز؟

هل من أسواق جديدة ستتوجهون إليها، إضافة إلى البلدان الـ13 التي تتواجدون فيها؟

عام 2018م، سيكون عام الدخول إلى بلدان جديدة في المنطقة. ولا نزال ندرس أماكن هذه الدول. أما الأسواق الكبيرة التي لم ندخلها والتي نطمح لدخولها في العام 2018م فهي الجزائر والعراق وبنغلادش.

صدرت تصريحات في بعض الدول التي تتواجدون فيها عن إمكانية إيقاف عملكم بسب تأثيره السلبي في شركات التاكسي. فكيف تتعاملون مع هذا الموقف؟

يكون الأمر سوء تفاهم أحياناً. وقد يعود ذلك إلى قرار جزء من الحكومة بإيقاف العمل لتأثير السلبي في قطاع آخر مثل التاكسي.

من هم المستثمرون في كريم؟

تتوافر مجموعة كبيرة من المستثمرين في الشركة، لكن المستثمرين الكبار الثلاثة هم “سعودي تيلكوم STC” و”مجموعة الطيار” السعودية و”راكوتيل” اليابانية، إضافة إلى حصص مستثمرين آخرين. لكن ما يميز العمل لدينا في “كريم” هو أن جميع الموظفين لديهم حصص في الشركة.

هل تفكرون في دخول قطاع آخر كالشحن؟

هذه الأفكار واردة، لكن اهتمامنا ينصب على التعافي في مجال نقل الركاب قبل الانتقال إلى حقل جديد. فأطلقنا مثلاً خدمة الدراجات التي تشكل 15 في المئة من مجموع رحلاتنا في الباكستان. ولدينا السكوتر والتوكتوك، والدراجة في باكستان ومصر.

كيف تنظرون إلى المنافسة مع “أوبر”؟ ولمَ عليّ أن أختار “كريم” وليس “أوبر” مثلاً؟

يشكل وجود “أوبر” تحدياً لنا بنسبة مئة في المئة، لكن الفرق بيننا وبين “أوبر” هو أننا لاعب محلي، وبالتالي نفهم الحاجات المحلية أكثر.

ما هي التحديات والمشاكل التي تواجه أعمالكم اليوم، خصوصاً مع التحول نحو السيارات الذاتية القيادة، وكيف ستواجهونها؟

نواجه التحديات الأصعب على المستوى العالمي، إذ نعاني مشاكلاً في مجال الذكاء الاصطناعي ويتخطى عدد المهندسين لدينا عدد الموظفين. والطريقة الفضلى لجذب المهندسين الأفضل في العالم هي إعطاؤهم المشاكل الأكثر تحدياً. ولدينا الكثير من التحديات في “كريم” التي تنتظر حلاً، ومن ضمنها مشاكل تقنية.

إلى أيّ درجة تتأثر كريم بارتفاع أسعار النفط وانخفاضها، خصوصاً أن التعرفة لديكم ثابتة؟ وما مدى تأثير تطبيق ضريبة القيمة المضافة في أعمالكم؟

بالنسبة إلى أسعار النفط، أعتقد أنها أثرت فينا في مصر فحسب وأن ذلك سينطبق على السعودية بعد فترة. ففي مصر، لم يتم ذلك بين ليلة وضحاها. أما عن تأثير ضريبة القيمة المضافة، فلسنا متأكدين من طبيعته بعد، إذ لا تزال الضريبة في المرحلة الأولى من تطبيقها.

إقرأ أيضاً:عدد الهجمات السيبرانية في الإمارات إلى تراجع… ولكن الحذر لا يزال مطلوباً

كم يبلغ حجم أعمالكم اليوم؟

لدينا حالياً نصف مليون كابتن، ونطمح لأن يصبحوا مليوناً مع نهاية العام 2018م، لأن معدل النمو لدينا هو 30 في المئة. فكان لدينا 100 ألف كابتن في نهاية العام 2016م أصبحوا نصف مليون في العام 2017م. ونصب تركيزنا على باكستان ومصر والسعودية.

كم يبلغ حجم أسطولكم في الإمارات؟

يبلغ حجم الأسطول 5 آلاف سيارة في دبي فحسب، وأسطولنا في الدولة بأكملها يقارب 6 آلاف سيارة. ونحن متواجدون في كل الإمارات تقريباً.

كيف تصفون عملكم في السعودية؟ وكم يبلغ فيها حجم عملكم؟

يستخدم اليوم 80 ألف مواطن سعودي تطبيق “كريم”، ما يمكن وصفه بتوفير بفرص عمل، إذ يعملون سائقين.

كيف تنظرون إلى السماح للمرأة السعودية بالقيادة؟ هل سيؤثر سلباً في عملكم لأنه سيأخذ حصة كبيرة من أعمالكم؟

صحيح أن قيادة المرأة السعودية سيأخذ حصة من الزبائن لدينا، لكننا سنكون المستفيد الأكبر. فكثيرات هن النساء اللواتي يفضلن ألا يركبن مع سائق رجل. ومن الرائع أن يصبح لدينا أسطول من النساء السائقات. قد يقل الطلب من منطقة ما، لكننا سننشئ طلباً أكبر في منطقة أخرى. ونخطط ليكون لدينا 100 ألف كابتنة في السعودية قبل نهاية العام 2018م.

لنتكلم قليلاً عن موضوع الأمن والسلامة. كيف تستطيعون السيطرة على نصف مليون مركبة تسير في الشارع وكيف تحمون خصوصية الركاب؟

 يختلف الأمر من بلد إلى آخر. في الخليج، الوضع أسهل للغاية، لأن السائق يجب أن يحمل رخصة قيادة صادرة من هيئة الطرق والمواصلات، وفيزا على شركة ليمو، وبالتالي يصل إلينا السائق جاهزاً. أما نحن فنراقب كل كابتن من ناحية الجودة والخدمة.

لكن في باكستان، المهمة أصعب بكثير، إذ نتقصى عن خلفية السائق، ثم نقوم بتدقيق عسكري مع الجيش على كل كابتن في باكستان، ثم نزوره في بيته لنتأكد من أنه الشخص المطلوب.

وفي الإمارات، علاقتنا مع هيئة الطرق والمواصلات جيدة جداً. في البداية، كان العاملون فيها قلقين من تأثير عملنا على عمل التاكسي.



شاركوا في النقاش
المحرر: Julie Majdalani