ثاني مفاعل نووي في الإمارات يقترب من مرحلة التشغيل

اكتمل بناء المفاعل الثاني للطاقة النووية في دولة الإمارات العربية المتحدة مع الانتهاء من إجراء اختبارات ما قبل التشغيل. وأعلنت مؤسسة الإمارات للطاقة النووية (ENEC) أنها أنجزت بنجاح اختبارات الأداء الحراري في الوحدة الثانية من محطة البركة للطاقة النووية بعدما طُبقت الدروس المستفادة من اجتياز المحطة الأولى للاختبار ذاته.

إقرأ أيضاً:ما جديد قضية “أبراج”؟

وأعلنت المؤسسة أنه اعتباراً من نهاية يونيو استُكمل بناء الوحدة رقم 2 بنسبة 93 في المائة، مشيرةً إلى أنها تعمل بشكل وثيق مع شركة كوريا للطاقة الكهربائية (كيبكو)، الشريك في المشروع المشترك لمشروع البركة والمقاول الرئيسي لمشروع براكة للطاقة النووية السلمية الجاري تطويره في منطقة الظفرة في إمارة أبوظبي، لتحقيق إنجاز مهم في اختبار الوحدة 2 وتشغيلها.

تفاصيل المشروع

ويستغرق إجراء اختبار الأداء الحراري عدة أسابيع، ويتضمن نحو 200 اختبار مستقل وشامل للتحقق من أداء الأنظمة الرئيسية كافة في وضع التشغيل الكامل لكن من دون استخدام الوقود النووي. ويتضمن الاختبار تشغيل معظم أنظمة المفاعل للمرة الأولى بدرجة حرارة تقارب 300 درجة مئوية وضغط تشغيلي يبلغ 150 كيلوجراماً لكل سنتمتر مربع، ما يعادل الضغط المتولد على عمق 1500 متر تحت سطح الماء. ويجري في خلال الاختبار أيضاً تشغيل التوربينات للمرة الأولى بالسرعة القصوى التي تبلغ 1500 دورة بالدقيقة، للتأكد من جاهزيتها للعمل بمجرد دخول المفاعل مرحلة التشغيل الاعتيادي.

إقرأ أيضاً:هل يخفض ترامب ديون الولايات المتحدة الـ 21 ترليون دولار ويكسب الحرب التجارية؟

وبدأ بناء الوحدة الثانية في أبريل 2013، بعد عام واحد من الوحدة الأولى. وبلغ معدل التقدم الإجمالي في أعمال الوحدات الأربع الآن 89 في المائة. وكان من المقرر أن يبدأ أول مفاعل من أربعة مفاعلات في مصنع البركة، الذي تبلغ تكلفته 20 مليار دولار، في العام الماضي، لكن أُجل الإطلاق في البداية حتى العام 2018 لتوفير الوقت للموافقات التنظيمية وفحص السلامة الكامل. ومن المتوقع أن توفر الوحدات الأربع ما يصل إلى 21 مليون طن من انبعاثات الكربون سنوياً، ما يعادل إزالة 3.2 مليون سيارة من الطرق.

إقرأ أيضاً:أعداد قياسية للسياح من دول مجلس التعاون الخليجي إلى بريطانيا

وقال الرئيس التنفيذي لمؤسسة الإمارات للطاقة النووية، المهندس محمد ابراهيم الحمادي: “إن اجتياز المحطة الثانية في مشروع براكة للطاقة النووية السلمية لاختبار الأداء الحراري بنجاح يؤكد على سجل المؤسسة الحافل بالإنجازات التي تظهر مدى الالتزام بتطبيق أعلى مستويات السلامة والكفاءة. ونسعى إلى مواصلة جهودنا لتعزيز مكانة مشروع براكة باعتباره نموذجاً يحتذى به ومرجعاً لمشاريع محطات الطاقة النووية السلمية الجديدة كافة حول العالم”.

إقرأ أيضاً:خمس نصائح أمنية لحماية خصوصيتنا في عصر إنترنت الأشياء

وأضاف الحمادي: “نعمل على تطبيق الدروس المستفادة من الاختبارات التي أجريت سابقاً في المحطة الأولى، وهنا تكمن أهمية بناء أربع محطات متطابقة في آن واحد، إذ تتيح لنا فرصة تطبيق الدروس والخبرات المكتسبة من كل محطة تُنجَز على المحطات المتبقية، بما يضمن تنفيذ المشروع وفق أفضل المعايير العالمية للسلامة والجودة والأمن خلال مراحله كافة”.



شاركوا في النقاش
المحرر: Julie Majdalani