توقعات بارتفاع الاستثمارات السعودية – الاماراتية 25 % خلال 5 أعوام

بحث المشاركون في الملتقى الاقتصادي السعودي الإماراتي الذي عُقد في الرياض ، فرص الاستثمار في التجارة والصناعة والتكنولوجيا والصرافة والخدمات المالية والأمن الغذائي والطاقة والاستشارات والإعلام، وذلك بحضور ماجد القصبي وزير التجارة والاستثمار السعودي، وسلطان المنصوري وزير الاقتصاد الإماراتي.

إقرأ أيضاً:كم بلغت إيرادات فيسبوك رغم الفضائح؟

ويأتي الملتقى في وقت نمت فيه الاستثمارات السعودية المباشرة في الإمارات بأكثر من 25% خلال السنوات الخمس الأخيرة.

وأكد القصبي أن رؤية البلدين تهدف إلى النمو المستدام وأن تكون السعودية والإمارات من كبرى اقتصاديات العالم، والإسهام في فتح مجالات وفرص استثمارية أرحب للقطاع الخاص الذي يعد المحرك الرئيس للاقتصاد.

وأضاف أن التحديات الاقتصادية العالمية اليوم تتطلب من الجميع في القطاعين العام والخاص مضاعفة الجهود لمواصلة الانفتاح الاقتصادي وتهيئة البيئة التجارية والاستثمارية، متطلعاً إلى أن يخرج الملتقى بمبادرات تسهم في تعميق الشراكة بين البلدين لخدمة المصالح المشتركة والوصول باقتصاد الدولتين إلى مستويات متقدمة.

إقرأ أيضاً:السعودية رابع أكبر شريك تجاري للإمارات

إلى ذلك، أوضح المنصوري، أن مسيرة الشراكة والتنمية مستمرة بين البلدين اللذين يمثلان النموذج الأبرز للأخوة والشراكة، فضلاً عن تعاضد المواقف في مختلف المجالات، وبما يتجاوز حدود المصالح المشتركة، مشدداً على أهمية التكاتف في وجه التحديات والعمل معاً من أجل المستقبل.

وتطرق إلى أن البلدين قطعا خطوات كبيرة في توحيد الطاقات وتعزيز التكامل خلال السنوات الماضية في المجال الاقتصادي على وجه الخصوص، بدعم لا محدود من القيادتين، ووفق رؤية واضحة عبّرت عنها محددات استراتيجية العزم ومخرجات مجلس التنسيق السعودي الإماراتي.

وقال المنصوري: «لعلنا متفقون على أن ما يشهده العالم اليوم من متغيرات وتحديات في المشهد الاقتصادي، يجعلنا بحاجة أكثر من أي وقت مضى إلى تعزيز قنوات الشراكة، فما زال هناك تقلب في أسعار النفط، وعادت النزعة الحمائية في التجارة إلى الواجهة مرة أخرى، والعديد من الاقتصادات العالمية الكبرى معرّضة لتباطؤ النمو خلال المرحلة المقبلة».

وأكد يقينه أن البلدين باعتبارهما أكبر اقتصادين عربيين، وبما يمتلكانه من إرادة سياسية ومقومات تجارية واستثمارية ضخمة، وقواسم مشتركة في رؤيتهما للتنمية الاقتصادية، مؤهلان تماماً لبناء تحالف اقتصادي قوي وقادر على المنافسة عالمياً، ومواجهة المخاطر الاقتصادية بصورة ناجحة.

إقرأ أيضاً:ما هي الدول التي ستنضم اليوم لـ “جي بي مورغان” للسندات؟

وتمثل السعودية وفق المنصوري، الشريك التجاري الأول عربياً والرابع عالمياً للإمارات، إذ تستحوذ على نحو 5% من تجارة الإمارات غير النفطية مع العالم، منوهاً إلى أن إجمالي التجارة الخارجية غير النفطية بين البلدين عام 2017 حقق قفزة جديدة عن العام الذي سبقه بنسبة 11%، مسجلاً أكثر من 79 مليار درهم (21.5 مليار دولار).

ووفق المنصوري، فإن إجمالي التبادل التجاري بين البلدين بلغ نحو 40 مليار درهم خلال النصف الأول من عام 2018، مبيناً أن البلدين يتمتعان بشراكة حيوية أثمرت العديد من المشاريع والاستثمارات المتبادلة والناجحة في قطاعات اقتصادية، من أبرزها الصناعات التحويلية، والطاقة والخدمات اللوجيستية والنقل الجوي والأنشطة المالية وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات والسياحة والضيافة وتجارة الجملة والتجزئة والعقارات.

وذكر أن الإمارات تعد اليوم أحد أكثر الاقتصادات تنوعاً في المنطقة، ووصلت نسبة إسهام القطاعات غير النفطية في الناتج المحلي الإجمالي إلى 70.5%، لافتاً إلى الاستمرارية في مسيرة التنويع للارتفاع بهذه النسبة إلى مستوى 80% على الأقل خلال السنوات المقبلة.

إقرأ أيضاً:للمرة الأولى “أسبوع السفر العربي” في دبي

وقال المنصوري: «يمثل الابتكار محوراً رئيسياً في سياساتنا الاقتصادية المنبثقة عن رؤية الإمارات 2021، وتواصل الجهات المعنية في الدولة دفع هذا التوجه الاستراتيجي قدماً، إذ تركز مبادراتنا الاقتصادية اليوم انطلاقاً من محددات مئوية الإمارات 2071 بصورة أكبر على تطوير بيئة الابتكار المتقدم والذكاء الاصطناعي وتطبيقات الثورة الصناعية الرابعة والاقتصاد الرقمي».

وفي خطوة جديدة لتطوير المنظومة التشريعية الجاذبة للاستثمار وفق المنصوري، تم مؤخراً إصدار قانون الاستثمار الأجنبي المباشر الجديد، الذي يمثل قفزة نوعية في الحوافز التي توفرها الدولة للمستثمر الأجنبي، وأبرزها إتاحة الملكية بنسبة 100% للمشاريع في 13 قطاعاً حيوياً، فضلاً عن ضمان حماية الاستثمار وتوفير التسهيلات المالية والقانونية التي تحقق مصالح المستثمر.



شاركوا في النقاش
المحرر: Julie Majdalani