تطبيق SOMA يعمل على تقريب الأشخاص ويسهم في دعم الإنجازات البشرية

في خضم التطور التكنولوجي المتسارع والهائل ظهرت العديد من تطبيقات الهواتف الذكية التي تنوعت في خدماتها وخاصياتها ومن أشهر هذه التطبيقات منصات التراسل التي كانت ثورة بحد ذاتها حيث خلقت سهولة وسرعة في التواصل بين الأفراد وغيرت من النمط التقليدي لشكل التواصل. وقد ظهرت العديد من الشركات التي نافست بعضها البعض بحيث طرحت مختلف أنواع تطبيقات التراسل التي انتشرت بشكل هائل بين الأفراد من مختلف الأعمار مما أدى إلى عصر تواصل تكنولوجي ربط الناس بفاعلية كبيرة ولكنه طرح قضية الأمان وحماية خصوصية مستخدمي هذه التطبيقات، والتي أثارت العديد منها إشكالات كبيرة فيما يخص إنتهاك خصوصية المستخدم وتعريض أمنه الالكتروني عبر هذه التطبيقات إلى المخاطرة.

هذا التطور التكنولوجي المتسارع سمح للكثير من الشركات الناشئة في هذا المجال بأن تنافس الشركات الكبرى والتي استحوذت لسنوات على هذا القطاع، ومن هذه الشركات الناشئة ظهرت شركة SOMA والتي أسسها لي جوو الرئيس التنفيذي، وأوليفر هاين المؤسس المشارك، بهدف تقديم خدمة جديدة بأسلوب يعمل على تقريب الأفراد ليتواصلوا بشكل فعال متميز بالأمان والخصوصية، بالسرعة والدقة العالية، والخدمة المجانية مدى الحياة. SOMA والذي أطلق في العام 2015 سجل رقماً قياسياً هو الأعلى في التاريخ البشري حيث قام أكثر من 10 مليون شخص بتحميل التطبيق في غضون 30 يوماً من إطلاقه.

في هذا الصدد أقمنا حواراً مع الرئيس التنفيذي لـSOMA “لي جوو” و”أوليفر هاين” المؤسس المشارك ليأخذانا بتفصيل عبر ميزات هذا التطبيق، وما يجعله اليوم مختلفاً عن غيره من التطبيقات في عالم مليء بمنصات التراسل والتواصل.

لي جوو وأوليفر هاين هل لكما أن تعرفانا عنكما، عن هذين الشابين وراء تطبيق SOMA؟

أوليفر: في الواقع حصلت شهادة ماجستير في Operation Management من جامعة هارفارد حيث التقيت هناك بـ لي جوو ومنها كانت انطلاقنا في عالم SOMA.

لي جوو: أنهيت دراستي الجامعية في عمر صغير حيث حصلت على بكالوريوس في Molecular Biology من جامعة العلوم والتكنولوجيا في الصين عندما كنت في الـ19 من العمر، حيث كنت آنذاك جزءاً من (الصف الخاص للطلاب الموهوبين) ، بعد ذلك حصلت على شهادة الدكتوراة في الـStatistics من جامعة هارفارد، والتي شكلت كما ذكر أوليفر انطلاقتنا في عالم الاتصال والتكنولوجيا.

ما هو تطبيق SOMA؟

تطبيق SOMA هو منصة تراسل تقدم تجربة مماثلة للرسائل النصية التقليدية في الهواتف النقالة، ويوفر للمستخدمين مكالمات صوتية ومرئية ورسائل نصية تتميز بدقتها العالية وكونها الأسرع اتصالاً في العالم، كما يوفر لهم خدمة اتصال ثابتة غير متقطعة، من غير الإعلانات المتطفلة.

SOMA هو ما يفتقده اليوم مستخدمو منصات التراسل، فهو الأكثر حماية لخصوصية وأمان المستخدمين، حيث يتمتع بتكنولوجيا تشفير متقدمة تسمح للمستخدمين بالتمتع بمزايا التطبيق مع الاطمئنان بأن بياناتهم محمية وغير مخترقة وهذا عن طريق حذف كافة الرسائل بعد تسليمها إلى المستقبِل مباشرة، أيًا يكن مكان إرسالها أو استقبالها، حذف الرسائل التي لا يتم تسليمها حذفاً نهائياً بعد سبعة أيام، عدم حفظ الرسائل في مخدِّماتنا أو في أية خدمة من خدمات السحابة بعد حذفها، كما نوفر تشفير كافة جهات الاتصال لدى المستخدمين، فلا يمكن معرفة أرقام الهواتف المحفوظة في هواتف المستخدمين عبر التطبيق.

نذكر هنا أيضاً أن SOMA هو التطبيق الوحيد الذي يسمح بمجموعات دردشة تضم إلى ما يصل 500 فرد.

ما هي رسالتكم من خلال إطلاقكم لهذا التطبيق؟

منذ أن نشأت الفكرة لدينا قبل سنتين وحتى أطلقنا التطبيق كان وما زال هدفنا الأساسي ورسالتنا من خلال SOMA هو جعل العالم في اتصال دائم، هذا الاتصال إذا ما رفد بتقنيات تجعله أمراً سهلاً ويسيراً وذو جودة عالية وبمتناول الجميع بلا استثناء، فمن شأنه أن يدعم الإنجاز البشري بشكل أساسي. ولهذا هدفنا منذ البداية إلى تجاوز عوائق اتصالات الهاتف لتسريع سباق البشرية وجعل العالم أكثر تحضراً. كما أننا في SOMA نؤمن أنه سيأتي على العالم يوم بحيث يتمكن الجميع من كل مكان على الاتصال بصورة مجانية عبر الحدود ومن مختلف الثقافات ومن دون القلق على الخصوصية وبلا أية عوائق.

من هي الشريحة المستهدفة والتي صممت لها SOMA؟

SOMA للجميع، لكل من لم يدخل بعد إلى عالم تطبيقات التراسل، ولكل فرد يهتم بأن يعيش تجربة سلسة من خلال التواصل بأعلى جودة وتقنية وسرعة. كما أنه تطبيق يجذب المستخدمين المهتمين والباحثين عن أمان وخصوصية عالية لبياناتهم.

لماذا اخترتم الدخول إلى عالم منصات التراسل في حين أنه سوق مزدحم؟

في البداية كانت الفكرة في الواقع هو إيجاد حل لمشكلة التواصل بين الأشخاص الذي يعيشون في مناطق زمنية مختلفة، ولهذا عندما كنا ندرس في هارفارد في العام 2011 قمنا بإنشاء تطبيق Coco Voice والذي يسمح لمستخدميه بالقيام بتسجيل صوتي ومن ثم إرساله كرسالة. وقد لاقى Coco نجاحاً كبيراً، وبناءاً على هذا الإنجاز أردنا إنشاء تطبيق تراسل يقدم خدمات أوسع وأكثر.

مما لا شك فيه أن ثمة الكثير من التطبيقات الأخرى، ولكن هذه السوق على الرغم من ازدحامها فهي ضخمة، ومع تقنياتنا التي نعمل دوماً على تطويرها فإن SOMA سباق دوماً في سرعة الاتصال والدقة العالية لكافة أشكال الاتصال. وكل هذه الخدمة مجانية بشكل تام، آمنة، وبلا إعلانات.

كيف عملتم على جذب المستثمرين إلى الانخراط في تطبيق SOMA؟

ساعدنا اختيار SOMA كإحدى أوائل الشركات الناشئة القليلة ليتم احتضانها من قبل مختبر هارفارد للابتكار إلى تجاوز العديد من العقبات وجعلنا فرصة استثمارية تعد بالنجاح والنمو مما جعل العديد من بنوك رأس المال المخاطر الصنف الأول تبدي اهتمامها بالمشروع ، كما أننا عملنا خلال السنتين السابقتين لإطلاق SOMA إلى جذب أفضل المستثمرين التقنيين في العالم، مما نقل SOMA إلى مشروع تم تنفيذه وإطلاقه في العام 2015.

في عالم منصات التراسل من المتقدم برأيكما من حيث الاستحواذ على هذا السوق؟

نرى أن التحدي يكمن اليوم في أن العديد من التطبيقات المختلفة يتم استخدامها بناء على اختلاف ميزاتها. ومعظم هذه التطبيقات تقدم لمستخدميها أساسيات أدوات التواصل، ولكن كافة هذه التطبيقات تفتقر إلى الجودة العالية، والسرعة، والآمان.

وهنا نود أن نشكر “ستيف جوبز” لكل الإنجازات الهائلة التي قدمها في عالم الاتصال والتكنولوجيا ولكن المستقبل اليوم هو لـSOMA بما يحمله من ثورة في عالم الاتصال، وعلينا أن نوضح على أهمية المعايير الثلاثة التي يتميز بها SOMA، السرعة والآمان والدقة العالية، والتي لا يمكن التشديد على أهميتها كفاية في هذا القطاع، وهذا ما يميزنا ويجذب المستخدمين إلى التطبيق.

ما هي رؤيتكم لتطور هذا السوق خلال السنوات القادمة؟

ثمة فرصة كبيرة لنمو هذا القطاع، فحالياً هناك ما يقارب مليار شخص يستخدمون الهواتف الذكية من الـ7 مليار الموجودين في العالم، لهذا فإن الفرصة ضخمة جداً للتطور. وبتزايد إقبال الأفراد على استخدام تطبيقات المراسلة فإنهم بالطبع سيتوجهون إلى البحث عن المزود الذي يقدم خدمة اتصال الأسرع والأعلى دقة في بلدانهم. ونحن في SOMA نعدهم أن نقدم هذه المعايير بأجود مستوياتها مع السعي المستمرللإبداع خلال السنوات القادمة.

حدثانا عن مخططاتكما لسوق المنطقة العربية؟

المنطقة العربية منطقة فتية تتمتع بشريحة سكانية ضخمة من الشباب واليافعين من هم بحاجة وبحث دائم إلى التواصل، كما أن البنية التحتية للاتصالات في المنطقة في تسارع ونمو كبير، يتماشى مع الإقبال التكنولوجي الكبير للشباب العربي، وهذه المعطيات تجعلنا كشركة ناشئة نخطو خطوات عملية وفعلية في سبيل التوجه للمنطقة العربية وهذا ما بدءنا به في الفعل حيث تشمل خطط التوسع لدينا إحداث مكاتب لـSOMA في العديد من الدول العربية، كما أننا عملنا على الاستفادة من مواهب وطاقات مواهب شابة من المنطقة العربية للبدء بالعمل معنا من أجل مستقبل أفضل وأكثر تفرداً في عالم الاتصال في هذه المنطقة والعالم.

ما هي الميزة الأفضل التي تسعيا أن يتحدث عنها مستخدمو SOMA؟

بأن يقوموا على حث أصدقائهم للخوض في تجربة تطبيق يحقق أهداف ومعايير عالية من التواصل، تطبيق سهل الاستخدام، يوفر سرعة في التواصل، وجودة في الاتصال عالية الدقة، وحماية وأمان لبياناتهم بمعايير تشفير عالية.

بماذا تتميز البنية التكنولوجية لمخدمات تطبيق SOMA؟

خوادمنا موزعة حول العالم للحرص على تقديم تجربة فريدة من نوعها للمستخدم من حيث السرعة. وبهذا يضمن المستخدم مع انتشار هذه المخدمات حول العالم أن يقوم بمكالمات صوتية أو مرئية ذات جودة عالية واتصال ثابت غير متقطع أينما كان، وهذا على عكس العديد من التطبيقات الأخرى والتي تقدم خدمة المكالمات الصوتية والمرئية والتي نادراً ما تعمل جيداً من خلال الهواتف المتحركة وذلك بسبب بنية المخدمات المركزية والتي لا توفر نطاقاً واسعاً وشاملاً من التغطية حول العالم.

ما هي اللغات التي يتوفر بها تطبيق SOMA؟

يتوفر التطبيق SOMA بـ15 لغة.

برأيكما ما هي الفرص التي تقدمها شركات التكنولوجيا الناشئة للقطاع التكنولوجي العالمي وما الذي تمثله لفئة الشباب وبالأخص في المنطقة العربية؟

ظهور شركات التكنولوجيا الناشئة هي خطوة هامة في دعم عجلة التطور التكنولوجي في العالم حيث أن هذه الشركات والتي عادة ما تكون مدفوعة بروح الشباب تعمل على تقديم أفكار خلاقة ومبدعة في مجال الأبحاث في هذا المجال وترفده بمنتجات وتطبيقات تكنولوجية تعمل على جعل العالم أكثر تواصلاً وفعالية وسهولة وسرعة. كما أن هذه الشركات توفر فرصة ذهبية للشباب الموهوب في القطاع التكنولوجي سواء في المنطقة العربية أم في العالم، حيث أن بيئة الشركات الناشئة غالباً ما تكون بيئة شبابية تشجع وتحفز على الأفكار الخلاقة وتحتاج دوماً إلى أفكار جديدة ومواكبة لعجلة التطور. ونحن اليوم في SOMA نرى أن فرصة نمونا وانتشارنا في المنطقة العربية لن تكتمل إلا بإشراكنا لنبض شبابي عربي مثلنا يساهم معنا في التطوير والتحديث.


شاركوا في النقاش
المحرر: osama