تدهور سوق العمل في منطقة الشرق الأوسط
قام عدد من المصارف الإماراتية والعالمية بتسريح موظفيهم في الإمارات

بعد أن تم تسريح المئات من عملهم في دولة الإمارات وتوقعات بأن يخسر آخرون أعمالهم في دول الخليج، مثل السعودية، من المتوقع أن يتراجع سوق العمل إلى مستويات مقلقة

 

وفقاً لمؤشر “مونستر” للتوظيف، الذي يقوم بقياس الوظائف الجديدة التي يتم نشرها على شبكة الإنترنت في منطقة الشرق الأوسط، فقد تراجع نمو عدد الوظائف بحوالي النصف، بعد أن سجل نمواً بلغ ٢٤ في المئة بالمقارنة مع السنة السابقة في شهر سبتمبر من العام ٢٠١٥، إلى ١٤ بالمئة في أكتوبر من العام نفسه.كما لاحظ المؤشر توجهاً مماثلاً في معدلات النمو خلال فترات ثلاثة وستة أشهر.

 ويقول سانجاي مودي، المدير العام في Monster.com، (لمنطقة الشرق الأوسط، الهند، جنوب شرق آسيا وهونغ كونغ): “يظهر هذا التراجع في جميع أنحاء المنطقة، ومنها سوق الإمارات”. وتراجع نمو التوظيف في دولة الإمارات العربية المتحدة بشكل عام، بينما تعتبر الإمارات من بين أفضل أسواق العمل من ناحية وفرة الطلب بين دول الخليج ومصر. ويضيف مودي: “لقد سجل سوق العمل في الإمارات معدل نمو بلغ ١٨ بالمئة في أكتوبر من العام ٢٠١٥، بالمقارنة مع الشهر نفسه من العام الماضي. ولكن بالمقارنة مع الأشهر السابقة، (أغسطس ٣٦ بالمئة، سبتمبر ٣٣ بالمئة)، فقد تباطأت سرعة النشاط في السوق”.

 

في المقابل، سجلت دولة الكويت أعلى معدل للنمو السنوي، حيث بلغ نمو فرص العمل ٣٠ بالمئة منذ شهر يوليو من العام ٢٠١٥. وبينما لم تسجل عمان أو البحرين أي معدل للنمو، تراجع النمو في المملكة العربية السعودية بمعدل ٢ بالمئة، وفي قطر بمعدل ١ بالمئة بالمقارنة مع السنة السابقة. وتعتبر هذه المعدلات أول نمو سلبي منذ يناير ٢٠١٥. 

 

وتعكس هذه النتائج تأثير التباطؤ الاقتصادي من جراء تراجع أسعار النفط، الذي بدأ بالتأثير على القطاعات غير النفطية. كما أثر التخفيض التدريجي للإنفاق وتراجع نمو أسعار العقارات على سوق التوظيف.

 

في دولة الإمارات العربية المتحدة تحديداً، قال مبارك المنصوري، حاكم المصرف المركزي، في الأسبوع الماضي، أن دولة الإمارات ستعتبر أي استثمار “غير ضروري”. ومن الناحية الأخرى، فإن الإمارات اقتطعت أيضاً ٥٠٠ مليون درهم من الموازنة الفدرالية بعد أن سجلت أول عجز مالي لها منذ العام ٢٠٠٩. كما يستمر التباطؤ في السوق السكني والفندقي، مع تراجع مؤشر مبيعات الشقق السكنية بمعدل ١٠ بالمئة في أغسطس بالمقارنة مع السنة الماضية، وفقاً لتقرير صادر عن مؤسسة “جونز لانغ لاسال”..

 

وعلى الرغم من التراجع العام، ما زالت بعض القطاعات تقدم أداءً قوياً في سوق العمل المحلي، حيث سجل قطاع الرعاية الصحّية نمواً بمعدل ٣٤ بالمئة، والتعليم ٢٢ بالمئة بالمقارنة مع معدلات السنة الماضية في الإمارات.       

 

يعلق مودي: “القطاع الثاني والثالث الأكثر نمواً في الإمارات هي المنتجات الاستهلاكية/الأقمشة/ المجوهرات، بالإضافة إلى التجزئة/التجارة واللوجستيات. حيث نمت فرص العمل المعروضة على الإنترنت في هذه القطاعات ٣٢ بالمئة و٣٠ بالمئة على التوالي.

 

أما من ناحية الوظائف الأكثر طلباً، فتقوم الشركات في الإمارات بالبحث عن موظين في قطاعات المبيعات وتطوير الأعمال (وقد ارتفعت الوظائف الشاغرة في هذا المجال بمعدل ٥٣ بالمئة، وكذلك وظائف الموارد البشرية والإدارية (٣١ بالمئة) والرعاية الصحية (٢٢ بالمئة).

 

أما قطاع النفط والغاز فقد شهد تراجعاً في معدلات التوظيف بمعدل ١٩ بالمئة في الإمارات، بالمقارنة مع العام الماضي، ليتابع سلسلة التراجعات للشهر العاشر على التوالي.   

 


شاركوا في النقاش
المحرر: SAH SAH