تجهيزات الإنارة وتقنياتها… حلول ذكية وصديقة للبيئة

دبي- “صانعو الحدث”

تمر صناعة الإضاءة العالمية بنقطة تحول حاسمة، إذ تؤدي التكنولوجيا الجديدة إلى حلول مبتكرة وحلول إضاءة موفرة للطاقة. ومن المتوقع أن تستحوذ حلول الإضاءة التي تعمل بتقنية LED على ما يصل إلى 50 في المئة من إجمالي سوق الإضاءة العالمي، الذي يُتوقع أن يسجل معدل نمو سنوي مركب يبلغ 5 في المئة حتى العام 2020م، من قيمة 2015 البالغة 87 مليار دولار أمريكي، وذلك وفقاً لتقرير صادر عن شركة «فروست آند سوليفان» 
للأبحاث التحليلية.

إقرأ أيضاً:مشاريع جديدة بـقيمة 10 بلايين دولار في الإمارات!

وفي السياق ذاته، أكد منظمو معرض «الإضاءة في الشرق الأوسط» في ميسي فرانكفورت، الذي اختتم فعالياته حديثاً في دبي، على نمو حلول الإنارة الذكية بشكل ملحوظ في المنطقة، وخصوصاً في دول الخليج. وأشارت الدراسات والأبحاث إلى تزايد الطلب على حلول الإنارة الموفرة للطاقة في الخليج، ما يعزز النمو في سوق  الإنارة الذكية، إذ من المرجح أن تهيمن الإنارة المستدامة الطويلة الأمد على القطاع المعماري والإنارة العامة في المنطقة في السنوات القادمة، مؤكدين أن المستقبل سيكون لإضاءة  LED إذ يتشكل سوق LED اليوم من حوالى 50 في المئة من تركيبات جديدة و50 في المئة من تحديثات. وتساهم أيضاً المشاريع المستقبلية والخطط الطموحة التي تتخذها الجهات والهيئات الحكومية في دفع عجلة التقدم نحو أنظمة الإضاءة المتكاملة والموفرة للطاقة، حيث تحدث دبي أنظمة الإنارة العامة بإضاءة LED، ويتوقع أن يشكل ذلك حوالى 300 جيجاواط من استهلاك الطاقة بحلول 
العام 2030م.

ولمعرفة المزيد عن قطاع الإنارة في المنطقة، التقت «صانعو الحدث» بجيرمي لويزيل، الرئيس التنفيذي لشركة «سويتش ميد»، فكان 
الحوار الآتي.

إقرأ أيضاً:ما هي استراتيجية دبي لجذب 25 مليون سائح بحلول عام 2025؟

كيف ترى سوق السيارات في المنطقة؟ وما هي رؤيتكم لأداء القطاع؟

يمكنني التحدث وتقديم تحليلي الخاص عن سوق السيارات في الشرق الأوسط فحسب. كما تعلم بالنسبة إلى سوق السيارات في الشرق الأوسط، لدينا مصدر معلومات محدود جداً، فبيانات التسجيل لا تُشارك على منصة يمكننا الولوج إليها بسهولة. الاتجاه العام هو الـSUV، السيارات الرياضية المتعددة الأغراض، إذ كانت هذه الفئة من السيارات مهمة ولا تزال مهمة. مما نراه من حجم حصة القطاع، نجد أن مبيعات سيارات الـSUV الكبيرة تتقلص في السوق. قد لا ينطبق هذا الأمر على كل اللاعبين في السوق، لكن بشكل عام، هذا هو الحاصل. أما سيارات الـSUV المتوسطة والصغيرة، فترتفع مبيعاتها في الحجم والحصة السوقية. هذا هو الاتجاه السائد. القطاع E في السيارات مستقر نسبياً، أما القطاع D فيتأرجح لكن على ارتفاعات عالية، إذ إن خطوط الاتجاهات السائدة أعلى من القطاع D. هذه هي نظرتي العامة إلى قطاع السيارات في الشرق الأوسط. وأعتقد أنه في الخلفية G70 أتت في وقت مثالي لسوق الشرق الأوسط.

هلا أخبرتنا قليلاً عن مسيرتكم في قطاع حلول الإنارة وعن عملياتكم في المنطقة بشكل عام؟

بدأت شركة «سويتش ميد» عملياتها في دولة الإمارات العربية المتحدة في العام 2008م، واستطعنا منذ ذلك الحين تحقيق نمو استثنائي على مستوى المنطقة، ما جاء منسجماً مع تركيز الدولة على تحقيق التنمية المستدامة وضمان أعلى مستويات الكفاءة في استهلاك الطاقة. ويقدم مكتبنا في الإمارات، الذي افتتحناه حديثاً ليشكل مركزاً عالمياً لشركتنا، خدماته إلى العملاء ضمن كامل منطقة الشرق الأوسط، إضافة إلى الأسواق 
الأفريقية الرئيسية.

إقرأ أيضاً:“المشغل الإقتصادي” …. بين الإمارات وكوريا الجنوبية

ومع احتفالنا حديثاً بمرور 10 أعوام على بدء عملياتنا في المنطقة، نواصل اليوم بناء مصداقيتنا وموثوقيتنا مرتكزين على مؤهلاتنا وقدراتنا المميزة التي اكتسبناها في خلال عملنا ضمن هذا القطاع، وذلك باعتبارنا مجموعة دولية رائدة في تقديم حلول الإنارة الملائمة والذكية والصديقة للبيئة. وتتجلى أبرز إمكاناتنا التنافسية في السوق من خلال توفير أفضل منتجات إنارة LED وتقديم خدمات بجودة منقطعة النظير، ناهيك عن امتلاكنا فريق عمل يتمتع بأعلى مستويات الخبرة والمهارة. والتزمنا بتطوير الكثير من مشاريع الإنارة المرموقة في الإمارات، وشمل ذلك تزويد «دبي مول» بحلول إنارة LED لتزيين واجهته وتركيب وحدات إنارة في «المدرسة السويسرية الدولية العلميّة في دبي»، التي تنفرد على مستوى منطقة الشرق الأوسط باعتبارها أول بناء يتماشى مع معيار «مينيرجي إيكوليبل» (MINERGIE Ecolabel) السويسري الخاص بالأبنية المستدامة، إضافة إلى غيرها الكثير من المشاريع.

ويرتكز نمونا بالدرجة الأولى على مراجعنا التي يزداد عددها يوماً تلو الآخر، وكذلك الجهود الحثيثة التي يبذلها فريق عملنا المحلي والذي يضم أكثر من 20 خبيراً محترفاً. وتمثل خبرتنا الفريدة في تصنيع حلول إنارة LED التي تلبي جميع متطلبات المشاريع نقطة قوة أساسية تميزنا عن جميع المنافسين في السوق. وساعدنا ذلك على تعزيز مساهمتنا في تطوير الكثير من المشاريع المرموقة، ما يبرهن أيضاً خبرتنا المشهود بها في مجال توفير حلول الإنارة الفعالة والمبتكرة والتي تضفي لمسات جمالية فريدة.

إقرأ أيضاً:هكذا جعلته “أستون مارتن” مليارديراً!

ما أبرز الاتجاهات التي تتوقعون بزوغها في قطاع أنظمة الإنارة في السنوات القادمة؟

ثمة الكثير من المجالات التي يمكن أن تساهم في إحداث تحولات نوعية في قطاع أنظمة الإنارة إلى جانب تقنيات إنارة LED التي تعتبر معياراً أساسياً في القطاع، إذ تمثل تكنولوجيا الإنترنت اللاسلكية الجديدة «لاي فاي» (Li-Fi) المعتمدة على الضوء في نقل البيانات باكورة تلك المجالات، إذ بدأنا استكشاف مقومات هذا المجال الجديد واختبار منتجاتنا بما ينسجم مع ذلك. وتشير التوقعات إلى أن هذه التكنولوجيا تتطور بوتيرة متسارعة وقد تدخل الأسواق قريباً. ولا تزال سوق شبكات «لاي فاي» منتشرة على نطاق ضيق، إذ يعتبر استخدامها محدوداً نسبياً بالرغم تمتع هذه التكنولوجيا بإمكانات هائلة تؤهلها لاحتلال مكانة مهمة في المرحلة المستقبلية.

ويتجلى الاتجاه الرئيسي الثاني الذي يتبلور اليوم في إمكانات الخدمات التي تدعم البيانات، مستمدة زخماً قوياً من الفرصة الهائلة التي يوفرها قطاع إنترنت الأشياء. ونشهد بوتيرة متزايدة اليوم دمج حلول الإنارة في المنصات الذكية ونتوقع أن تكتسب سوق أنظمة الإنارة المتصلة المترابطة أهمية كبيرة، إذ ستساهم في تغيير وجه القطاع وأنظمة إنارة المدن والمنازل بطرق لا يمكن تصورها.

وثمة اتجاه رئيسي آخر يتمثل في زيادة مزايا وحدات الإنارة ووظائفها، التي سُلط الضوء عليها في خلال فعاليات معرض حلول وتقنيات الإنارة «لايت بلس بلدينج» (Light+Building)، الذي استضافته مدينة فرانكفورت في شهر مارس الماضي. وبفضل تزايد السلع وانخفاض الأسعار، لم يعد الهدف من تجهيزات الإنارة مجرد الإنارة فحسب؛ فأصبحت هذه الحلول تتمتع بقدرات أخرى يمكن الاستفادة منها مثل زيادة الذكاء، والحساسات وتقنيات الاتصال اللاسلكي المدمجة وضبط الألوان. انطلاقاً من ذلك، نتوقع أن تكتسب بعض المجالات الناشئة، مثل «التوافق مع إنترنت الأشياء» و«الإنارة الرقمية»، اهتماماً لافتاً في الفترة المقبلة.

إقرأ أيضاً:بورصة الكويت في الاتحاد العالمي للبورصات

كيف تقيمون مساهمة «سويتش ميد» في تطوير قطاع أنظمة الإنارة بشكل عام؟

لطالما تمحور تركيز «سويتش ميد» بالدرجة الأولى حول أنظمة إنارة LED، ولا سيما حلول الإنارة الأكثر استدامة، ما يبرهن على التزامنا بدعم قطاع الإنارة بهدف تقديم أفضل الحلول الصديقة للبيئة.

وارتبط اسم شركتنا بالكثير من المشاريع الرئيسية التي تتطلب أرقى المعايير في ما يتعلق بحلول الإنارة، وخصوصاً على صعيد استهلاك الطاقة وكفاءتها. ونذكر في هذا السياق التزامنا بتوفير حلولنا للمبنى المستدام التابع إلى «هيئة كهرباء ومياه دبي» والحاصل على التصنيف البلاتيني العالمي الخاص بنظام الريادة في تصميمات الطاقة والبيئة (ليد) وتركيب وحدات الإنارة في مبنى مركز «ماي سيتي سنتر» الحاصل على التصنيف الذهبي العالمي الخاص بنظام الريادة في تصميمات الطاقة والبيئة (ليد). وتعتبر «سويتش ميد» شريكاً موثوقاً للكثير من الشركات والعملاء المرموقين مثل «كارفور» ودبي مول والمدرسة السويسرية الدولية العلمية، كما سبق وذكرنا سابقاً، ومركز «ماي سيتي سنتر» ومدرسة «نورث لندن كوليجات» وغيرها الكثير.

وثمة جانب آخر يميزنا وهو اعتماد نهج عمل متميز لتنفيذ مشاريعنا كافة، إذ نجحنا في ترسيخ مكانتنا بمثابة مزود رائد لحلول الإنارة منذ دخولنا لأول مرة إلى هذه السوق. فنتفهم جيداً مدى تعقيد المشاريع التي لا تحتاج إلى مجرد موردين، إنما إلى مزودي حلول عالميين، وذلك بدءاً بمرحلة تصميم حلول الإضاءة وإجراء الدراسات وتقييم نسبة العائد على الاستثمار، ووصولاً إلى مراحل التصنيع والتوريد.

علاوةً على ذلك، تتضمن فرق عملنا مدراء مشاريع أكفاء يشرفون على العمل منذ المراحل الأولى، وذلك لاختيار مواصفات المشروع مروراً بمرحلة التسليم ووصولاً إلى تقديم المساعدة الميدانية في موقع المشروع، ما يضمن مشاركة كاملة وفعالة في جميع المراحل والتعاون بشكل وثيق مع أصحاب المصلحة والشركاء كافة.

إقرأ أيضاً:لماذا خفضت الكويت تصدير النفط إلى أميركا وأوروبا؟

وارتبطنا بتنفيذ اثنين من مشاريع الإنارة الرئيسية، وذلك في موقع معرض «إكسبو 2020 دبي» و«مطار آل مكتوم الدولي» الذي يقع في جوار المعرض. وبدعم من السفارة الفرنسية في دولة الإمارات، نعمل على تحديد مجالات تعاون مثمرة لتعزيز تجارب الإنارة للمسافرين، مع ضمان أعلى مستويات الكفاءة في استهلاك الطاقة. وتعكس هذه المشاريع مساهمتنا المستمرة في بناء قطاع الإضاءة وتنميته ودفع عجلة تطوره قدماً، فضلاً عن دعم حلول الإنارة المستدامة في المنطقة بشكل عام.

ما مدى أهمية الابتكار في «سويتش ميد»؟ وكم تبلغ حجم استثماراتكم في دعم أنشطة البحث والتطوير؟

إن مكانتنا بمثابة مزود لحلول الإنارة الرائدة ينسجم مع التزامنا بتقديم عروض فريدة عالية القيمة. ونتفهم جيداً مدى تعقيد المشاريع، ونقدم في ضوء ذلك حلولاً مناسبة ترتكز على معايير ومقاييس متنوعة، بما يشمل التصميم ودراسة الإنارة ودعم عمليات التركيب وحساب نسبة العائد على الاستثمار، وغيرها من الجوانب التي تعتبر مهمة بالنسبة إلى العملاء.

وتنطوي جهود الابتكار على أهمية كبيرة بالنسبة إلينا، وبالتالي تعتبر أنشطة البحث والتطوير أمراً أساسياً في مجال عملنا، إذ نلتزم بتقديم أفضل الحلول المبتكرة وتلبية جميع متطلبات عملائنا الكرام. وبالتوازي مع تطور تقنيات إنارة LED، من المهم مواكبة ذلك، وخصوصاً من خلال استثمارنا في الأبحاث.

إقرأ أيضاً:كيف تنشئ فيديو متميّز لرسالتك التعريفية؟

 إن قوائم منتجاتنا المتنوعة تعكس خلاصة تميزنا في القطاع، خصوصاً من خلال حلولنا التي تشهد تطوراً دائماً كل عام، إلى جانب ما نقدمه من وحدات إنارة LED. ونسعى جاهدين إلى تحسين مزايا منتجاتنا ووظائفها، بما يضمن أفضل مستويات الخرج وتحسين مقياس التجسيد اللوني عامل الوهج الموحد لوحدات الإنارة وإطالة عمر حياة التجهيزات ودورتها وتعزيز أداء الشرائح وأجهزة ومعدات التحكم بتلك الوحدات.

ويتعاون فريق عملنا الفني المتواجد في الإمارات بشكل وثيق مع فريقنا ضمن المقر الرئيسي للشركة في فرنسا، وذلك بهدف مواءمة مجموعة حلول الإنارة وتطويرها بما يتناسب مع متطلبات السوق الإماراتية، إذ تتطلب الظروف المناخية في المنطقة أنواعاً مختلفة من حلول الإنارة التي يمكنها مواجهة عوامل وظروف صعبة متنوعة مثل الرمال والحرارة المرتفعة والشمس والرطوبة. ونعمل بشكل فاعل على استكشاف مجالات تقنية «لاي فاي» وتوافقها مع منتجاتنا المقدمة في أسواق الإمارات والمنطقة.

ما مدى أهمية السوق الإماراتية بالنسبة إلى «سويتش ميد»؟

تتمتع سوق إنارة LED في دول مجلس التعاون الخليجي بإمكانات نمو مرتفعة. فعلى الرغم من أن منتجات LED تمثل فقط نسبة 37,6 في المئة من إجمالي سوق تجهيزات الإنارة في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي، من المتوقع أن يزداد الطلب على تجهيزات الإنارة بتقنية LED في شتى أنحاء المنطقة بحلول العام 2020م، أي بمقدار 56،8 في المئة تقريباً من إجمالي سوق منتجات الإنارة.

إقرأ أيضاً:الوليد بن طلال يوقع على أول قرض… إليكم التفاصيل

ومنذ بداية عملياتنا في السوق الإماراتية في العام 2008م وافتتاح فرعنا الرئيسي الرسمي في العام 2010م، استطعنا تسجيل نمو ثابت من حيث الحضور والحصة السوقية. ويقوم مكتبنا في دبي أيضاً بقيادة عملياتنا في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا.

وكما أشرتُ لكم سابقاً، احتفلنا حديثاً بمرور 10 سنوات على تأسيس عملياتنا في المنطقة وبناء محفظة قوية ومتنوعة من العملاء المرموقين، وواصلنا تنويع حلولنا وتعاوننا لتزويد أفضل حلول الإنارة للكثير من المشاريع المرموقة، ما يعكس بوضوح مؤهلاتنا وإمكاناتنا الرائدة والمميزة في السوق الإماراتية. فارتبط اسم شركتنا بمشاريع معقدة، ولا نزال نؤدي دوراً محورياً في الكثير من المشاريع الطموحة التي تدعم مسيرة تطور الإمارات ونموها.



شاركوا في النقاش
المحرر: Julie Majdalani