بعد عام على المقاطعة.. الأضرار الاقتصادية على قطر

مصدر الصورة: عالمي

بعد مرور عام على مقاطعة دول مجلس التعاون الخليجي لقطر، الأثار السلبية على الاقتصاد القطري كبيرة. التباطؤ مستمر فضلاً عن تراجعات متتالية في التقييم الدولي الأمر الذي أثّر على ثقة المستثمرين المحليين، وتسبب في تأجيل استثمارات كبيرة كانت تصخ أموالاً كبيرة للدولة.

إقرأ أيضاً:كل ما تريد معرفته عن أدوات نظام iOS 12 من أبل

تصنيفات دولية

فقد خفضت “ستاندرد آند بورز” التصنيف الائتماني على المدى الطويل لقطر إلى AA- من AA. وتبعتها وكالة “موديز” التي خفضت التصنيف الائتماني لقطر إلى AA3 من AA2، نتيجة ضعف المركز الخارجي للبلاد، والضبابية التي تحيط باستدامة النمو.

ورصدت وكالة “فيتش” للتصنيف الائتماني بعض التداعيات السلبية لقرار المقاطعة على الاقتصاد القطري، مؤكدة أن المقاطعة ترفع تكلفة التمويل على قطاع قطر المصرفي في أسواق الدين العالمية، موضحةً أن سحوبات الودائع غير المحلية من البنوك القطرية أدت إلى ارتفاع تكلفة التمويل عليها بسبب احتدام المنافسة على الإيداعات، مما سيضغط على هوامش ربحيتها، مؤكدةً في الوقت نفسه أن التمويل والسيولة لدى البنوك القطرية تتعرض للضغوط بدرجات متفاوتة جراء نزوح الودائع غير المحلية.

إقرأ أيضاً:سوق العقارات في دبي… انتعاش أم تراجع؟

السياحة

تأثر قطاع السياحة في قطر سلباً بالمقاطعة. وأظهر تقرير صادر عن هيئة السياحة القطرية أن عدد المسافرين الذين زاروا قطر انخفض بنسبة 38 % إلى 535.300 في الربع الأول من العام 2018 ، من 864.440 في الربع الأول من العام السابق.

وفي هذا السياق، أشار الرئيس التنفيذي للخطوط الجوية القطرية أكبر الباكر إلى أن الشركة قد تواجه سنة ثانية من الخسائر في 2018 بسبب المقاطعة. إذ إن الناقلة القطرية ممنوعة من الطيران إلى 18 مدينة في السعودية والإمارات والبحرين ومصر منذ يونيو 2017. وكان الباكر قال في أبريل إن الشركة منيت بخسائر كبيرة في 2017 دون أن يحدد رقماً معيناً.

الودائع المصرفية

من جهة أخرى، أثر قرار المقاطعة على ودائع العملاء الأجانب في المصارف القطرية التي تراجعت بشكل ملحوظ لا سيما بعد أن تراجعت تدفقات هذه العملات من الدول المقاطعة الأمر الذي أجبر رجال الأعمال والشركات العاملة في قطر إلى البحث عن مصادر جديدة للحصول على العملات الأجنبية. كما دفع المصرف المركزي القطري إلى ضخ كميات كبيرة من الدولارات في السوق الفورية للعملات، لإبقاء أسعار الصرف تحت السيطرة.

إقرأ أيضاً:فضيحة تسريب بيانات أخرى تطال “فيسبوك”

البورصة القطرية

البورصة القطرية لم تسلم أيضاً من تأثيرات المقاطعة فخلال الجلسة الأولى التالية لقرار المقاطعة فقد المؤشر العام للبورصة نحو 701 نقطة، وخلال الجلسة الثانية فقد 2388 نقطة إضافية، فتراجع إلى 8965 نقطة مقارنة بمستوى بلغ 9923.6 نقطة في اليوم السابق لقرار قطع العلاقات، وبذلك يكون المؤشر العام للبورصة القطرية قد فقد 9.7 في المئة من مستواه خلال جلستين فقط، وبالرغم من أن المؤشر شهد بعض الاستقرار في جلسات التداول التالية، إلا أن مستواه ظل بعيداً عما كان عليه قبل الأزمة.

التجارة البرية

بما أن السعودية والإمارات من أهم الشركاء التجاريين لقطر فقد تأثر هذا القطاع بالكامل بقرار دول مجلس التعاون الخليجي إذ أن أهمية الدولتين تبرز بشكل خاص في تجارة الغذاء. فبحسب بيانات العام 2015، تأتي الدولتان في المرتبة الأولى والثانية من حيث الدول المصدرة للمواد الغذائية إلى قطر وبإجمالي 310 ملايين دولار.

إقرأ أيضاً:بالفيديو: كل ما يلزمك لإنشاء شركتك الخاصة

أما في تجارة المواشي، فتأتي السعودية في المرتبة الأولى للمصدرين والإمارات في الخامسة بإجمالي 416 مليون دولار. وفي تجارة الخضراوات تأتي الإمارات في المرتبة الثانية والسعودية في الرابعة من حيث المصدرين وبإجمالي 178 مليون دولار سنوياً.

يذكر أنه كان من المقرر عقد قمة خليجية أمريكية في كامب ديفيد، يحضرها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والزعماء الخليجيون، في مايو الماضي، إلا أن القمة تأجلت حتى سبتمبر، ويأمل الساسة الخليجيون إغلاق هذا الملف بشكل نهائي، وأن تستجيب قطر لائحة المطالب التي قدمتها لها الدول المقاطعة: السعودية الإمارات البحرين ومصر، بينما تأمل قطر أن يؤدي التدخل الأمريكي إلى حل القضية.

إقرأ أيضاً:ليس على رائد الأعمال المخاطرة بل إدارة المخاطر

ونقلت وكالة رويترز عن مسؤولين أمريكيين قولهم إن قرار “تأجيل القمة التي كانت مزمعة في مايو، مع زعماء دول مجلس التعاون الخليجي الست، جاء بسبب الجدول الدبلوماسي المزدحم لدى ترامب.
بينما ذكرت مصادر أخرى، أن التأجيل جاء بسبب أن ادارة ترامب، لم تحرز أي تقدم يذكر حتى الآن في إنهاء الخلاف المرير بين قطر من جهة، والسعودية والإمارات والبحرين ومصر من جهة أخرى.



شاركوا في النقاش
المحرر: Julie Majdalani