المنتجات الفاخرة…تجارة إلكترونية رائجة

دبي – “صانعو الحدث”

تشهد التجارة الالكترونية تطوراً وتقدماً ملحوظين يوماً بعد يوم وترتفع أعداد المتسوقين عبر المنصات الإلكترونية بشكل مستمر، إذ تشير التوقعات إلى أن حجم التجارة الإلكترونية في الشرق الأوسط سيتضاعف بحلول العام 2020م ليصل إلى 69 مليار دولار، وذلك وفقاً لتقرير أصدرته «باي فورت» حديثاً وأشار إلى أن سوقي دولة الإمارات، التي ستبلغ قيمتها 27 مليار دولار، والمملكة العربية السعودية، 22 مليار دولار، ستكونان أكبر سوقين للتجارة الإلكترونية بحلول ذلك العام.

إقرأ أيضاً:مشاريع جديدة بـقيمة 10 بلايين دولار في الإمارات!

فتتجه منطقة الخليج، وخصوصاً دولة الإمارات العربية المتحدة، بوتيرة متسارعة نحو التحول إلى مجتمع رقمي غير نقدي، ويأتي هذا الأمر في الوقت الذي تشير فيه التوقعات إلى أن تصل قيمة التجارة الإلكترونية في الإمارات إلى ما يناهز 36،7 مليار درهم (أي ما يعادل 10 مليار دولار أمريكي) مع نهاية العام 2018م، وذلك وفق دراسة نشرتها «فروست أند سوليفان». وتحتل دولة الإمارات العربية المتحدة الصدارة عالمياً في انتشار الهواتف الذكية بنسبة تصل إلى 73،8 في المئة، إذ يتصل حوالى 91،9 في المئة من السكان بالإنترنت، وفقاً لدراسة حديثة نشرتها «جوجل».

دييغو آبا، الرئيس التنفيذي لموقع Italist الإلكتروني، يتحدث لـ «صانعو الحدث» عن التجارة الإلكتروني ومستقبلها في المنطقة، وسألناه ما يلي.

ما هي التوجهات الرئيسية للتجارة الإلكترونية هذه الأيام؟

تنمو التجارة الإلكترونية بسرعة، ومع الاعتماد العالمي على التكنولوجيا ثمة الكثير من الاتجاهات الرئيسية الآن التي يمكن رؤيتها وتحليلها.

إقرأ أيضاً:ما هي استراتيجية دبي لجذب 25 مليون سائح بحلول عام 2025؟

أولاً، أصبح من الشائع أكثر أن يستخدم الأشخاص الهواتف الذكية وتطبيقات التواصل الاجتماعي لترويج المنتجات وبيعها وشرائها. وبشكل أساسي، يستدعي هذا الأمر من الشركات استخدام نهج فعال أولاً في استراتيجيات التوجه إلى السوق ورواية القصص لاستهداف العملاء.

ثانياً، تتزايد أهمية الذكاء الاصطناعي بالنسبة إلى شركات التجارة الإلكترونية بشكل متسارع. في الواقع، إنه أمر أساسي لتحسين رحلات العملاء وأساس إدارة المخزون التنبؤي عند تحليل كميات كبيرة من البيانات.

ثالثًا، استخدام الواقع المعزز اتجاه متزايد في التجارة الإلكترونية، على الرغم من أنه لا يزال في مرحلته الأولية من التجريب.

كيف تنظرون إلى مستقبل التجارة الإلكترونية في المنطقة في السنوات القليلة المقبلة؟

تنمو التجارة الالكترونية بشكل جيد في المنطقة، وكانت تحقق في السنوات الثلاث الماضية نمواً بنسبة تزيد عن 20 في المئة في السنة. وتشير التوقعات للسنوات الثلاث القادمة إلى أن التجارة الإلكترونية تنمو بمعدل أعلى بسبب زيادة استخدام الهواتف الذكية وبطاقات الائتمان في المنطقة.

إقرأ أيضاً:“المشغل الإقتصادي” …. بين الإمارات وكوريا الجنوبية

هل تعتقدون أن المراكز التجارية ستبدأ تلفظ أنفاسها في  السنوات القليلة القادمة، نتيجة التوسع الكبير في التجارة الإلكترونية؟

ستجذب دائماً متاجر التجزئة العادية المستهلكين الأوفياء. ومع ذلك، أعتقد أنه إذا كان المتجر لا يعتمد استراتيجية متعددة القنوات، من المقدر له أن يفشل.

وتجمع استراتيجية القنوات المتعددة بين التجربة المباشرة للقناة العادية وبين راحة الحصول على أيّ شيء في أيّ وقت من القناة الرقمية. وستظل المخازن العادية دائماً ذات أهمية كبيرة للعملاء نظراً إلى حركة الشعور وتجربة البضائع. وعلى العكس، على الجبهة الرقمية، من الصعب جداً استبدال ميزة الوصول العالمي للشراء عبر الإنترنت وبساطة العثور على معلومات حول المنتجات، ومراجعات الأقران ومقارنات الأسعار، التي تساهم في النهاية في اتخاذ قرار الشراء الأفضل.

في الواقع، تنفيذ استراتيجية القناة الواحدة أمر معقد للغاية، إذ يتطلب إعادة التفكير في سلسلة التوريد والخدمات اللوجستية بأكملها. ويتطلب أيضاً الاستخدام الكامل للبيانات والتحليلات الكبيرة وربط العملاء بطريقة مختلفة.

إقرأ أيضاً:هكذا جعلته “أستون مارتن” مليارديراً!

هل تستطيعون منافسة منصات التجارة الإلكترونية الكبيرة التي تنشط في المنطقة بشكل ملحوظ، مثل «نون. كوم» و«أمازون»؟

من الواضح أن هاتين المؤسستين ناجحتان للغاية. ومع ذلك، ينصب تركيز Italist على مجال أضيق، إذ تقدم الملابس والأحذية والحقائب والإكسسوارات الفاخرة بطريقة مبتكرة.

نطرح ميزة اختيار مجموعات جديدة عبر المتاجر الفاخرة المتعددة العلامات التجارية في إيطاليا. ونضمن كل عملية شراء يمكن إجراؤها من أجل راحة المستهلك، سواء من المنزل أو من الهاتف الذكي، للحصول على أفضل سعر. وهذا يتيح لنا الحصول على مجموعة واسعة من ألف علامة تجارية تتوزع بين دول مثل فرنسا وإيطاليا والولايات المتحدة واليابان والمملكة المتحدة، على سبيل المثال. وتقدم Italist جميع الاتجاهات الحديثة، فضلاً عن أكثر العناصر النادرة التي يصعب العثور عليها.

إقرأ أيضاً:بورصة الكويت في الاتحاد العالمي للبورصات

ما هي الفرص المتاحة أمامكم في منطقة الخليج؟

أعتقد أن Italist باعتبارها علامة تجارية وشركة تلائم هذه المنطقة بشكل طبيعي. ويمتلك عملاء الشرق الأوسط ذوقاً متطوراً ورغبة في المنتجات الفاخرة. علاوةً على ذلك، غالباً ما يسافرون إلى إيطاليا لشراء الملابس والأحذية والإكسسوارات العالية الجودة. لذا، التسوق من بين ألف علامة تجارية فخمة، وهم مرتاحون في منازلهم، خيار مناسب جداً. ونسلم البضائع عن طريق خدمة البريد السريع في مدة تتراوح بين 2 إلى 4 أيام، وفقاً للأسعار الإيطالية للبيع بالتجزئة، ما يجعل الموقع جذاباً جداً في المنطقة. ونتوقع أن تصبح سوق الشرق الأوسط أكثر أهمية في المستقبل القريب، ليشكل نسبة أكبر من 
إجمالي أعمالنا.

ما هي العوامل التي ستؤدي إلى نمو أعمالكم في المنطقة؟

لطالما كانت لدينا استراتيجية تجارية عالمية ونموذج رقمي مبتكر للوصول إلى العملاء.

يختلف نموذجنا إلى حد كبير عن النموذج التقليدي لمنصة التجارة الإلكترونية الفاخرة. وتمتلك Italist عرضاً ضخماً واكتشافاً سريعاً للغاية للمنتج بسعر أقل بكثير من متاجر التجزئة الأخرى. ومع ذلك، ما زلنا في المرحلة الأولية في الموقع الذي يعمل حالياً باللغة الإنجليزية فحسب. وبمجرد أن نترجم الموقع ونقدم الدعم باللغة العربية، سيزيد الانتشار وفقاً لذلك.

في الواقع، نعتقد أن الإمكانات أكبر بكثير ونتوقع نشر موارد إضافية العام المقبل من حيث التسويق والاتصالات. في الوقت الحالي، يحقق الموقع أداءً جيداً بسبب قوة الكلمة وقوة العرض الفخم الكبير الذي تقدمه Italist.

إقرأ أيضاً:لماذا خفضت الكويت تصدير النفط إلى أميركا وأوروبا؟

كم يبلغ حجم أعمالكم؟ ومن هي أهم العلامات التجارية التي تمثلونها؟

في العام الماضي، بعنا عدة ملايين من المنتجات الفاخرة في المنطقة. على الرغم من أنها لا تزال نسبة صغيرة من معدل مبيعاتنا العالمية، حققنا نمواً سريعاً جداً في السنوات الثلاث الماضية.

لدينا الآلاف من العلامات التجارية الفاخرة، بما في ذلك العلامات التجارية من المحال والمتاجر الإيطالية والفرنسية واليابانية والأمريكية التقليدية.

هل أصبحت التجارة الإلكترونية بحاجة إلى تنظيم أكثر في المنطقة، خصوصاً مع ارتفاع عدد منصات التسوق الإلكترونية بشكل كبير؟

Italist شركة تجارة عالمية تعمل في 150 دولة، وبالتالي من المهم أن نلتزم بالقوانين في كل بلد. نحن على دراية بالأنظمة الناشئة عالمياً، فعلى سبيل المثال، ردت Italist على الفور على أحدث قانون تم تمريره في الاتحاد الأوروبي بشأن حماية بيانات العملاء. وأعتقد أن المنطقة الآن تتجه نحو اتجاه مشابه للغاية، إذ إنه أمر أساسي لضمان الخصوصية وسلامة بيانات العملاء.

إقرأ أيضاً:كيف تنشئ فيديو متميّز لرسالتك التعريفية؟

بدأت حديثاً ظاهرة البيع عبر مواقع التواصل الاجتماعي، فما تأثير ذلك في التجارة الإلكترونية؟ وهل يمكن أن نعتبره جزءاً منها؟

مواقع التواصل الاجتماعي تشكل جزءاً لا يتجزأ من التجارة الإلكترونية. وفي الواقع، بالنسبة إلى موقع إلكتروني، تغيرت الطريقة «التقليدية» للتفاعل مع العملاء تماماً في خلال عدة سنوات. هناك الآن تركيز كبير على احتراف وسائل التواصل الاجتماعي لبناء علاقة تفاعلية مع العملاء. ومن خلال نشر الصور والتعليقات القصيرة مثلاً لتشكيل قصة، أصبح «إنستجرام» قناة ممتازة لتجار التجزئة لزيادة الوعي وبناء قاعدة عملاء قوية.

ما هي التحديات الرئيسية التي تواجه القطاع في المنطقة؟ وما هي الحلول لمواجهتها؟

يعتمد معدل النمو في المنطقة على معدل نمو الهواتف الذكية واعتمادها وبطاقات الائتمان وأنظمة الدفع الرقمية الإضافية. ويعتمد أيضاً على القدرة على التواصل وربط العملاء من خلال تجار التجزئة الإلكترونيين وتقديم عرض قيمة واضح.

كيف تتميزون عن المنصات الإلكترونية العاملة في المجال نفسه؟

كنت في مجلس إدارة شركة رائدة في صناعة الملابس التريكو الفاخرة منذ سنوات كثيرة في إيطاليا، وثمة تطور شغفي بسرعة. إضافة إلى ذلك، بعدما عشت في كاليفورنيا وكنت الرئيس التنفيذي السابق لشركة تكنولوجيا، كان من الطبيعي أن أطور نهجاً جديداً لبيع المنتجات الفاخرة.

إقرأ أيضاً:الوليد بن طلال يوقع على أول قرض… إليكم التفاصيل

ومن المتوقع أن ينمو تسوق المنتجات الفاخرة إلكترونياً، بمعدل سنوي مركب يتراوح بين 4 في المئة و5 في المئة في السنوات الثلاث المقبلة. ومع ذلك، من المتوقع أن تنمو القناة الرقمية بوتيرة أسرع بكثير، لتصل إلى نمواً من رقمين سنوياً. قد لا تزال نسبة ضئيلة من المبيعات الفخمة العالمية، إلا أنها تضاعفت تقريباً منذ العام 2014م، إذ كانت بنسبة 5 في المئة، مقابل 9 في المئة الآن. وتظهر الدراسات أنه سيصل إلى ما يقرب من 20 في المئة في السنوات الثلاث أو الأربع القادمة.

نحن في Italist نؤمن بتقديم أفضل قيمة لعملائنا. ونقوم بذلك من خلال عقد شراكات مع أفضل مشتري المنتجات الفاخرة في العالم، كالمحلات التجارية الفاخرة الإيطالية، لتنظيم عروض فريدة وواسعة تشمل طبعات محدودة وعناصر يكاد يكون من المستحيل العثور عليها خارج إيطاليا.

من هم الزبائن الذين تستهدفونهم؟

نستهدف جميع الذين يرغبون في الحصول على تجربة تسوق في أفضل المحلات الفاخرة في إيطاليا، وهم مرتاحون في منازلهم ويستخدمون هواتفهم الذكية. إن قاعدة عملائنا تتكون في الغالب من النساء، إلا أن مشتريات الذكور تنمو بشكل أسرع.

إقرأ أيضاً:20 مليار دولار استثمارات في قطاع النقل الجوي الكويتي

ما هي مخططاتكم التوسعية في المستقبل؟

لا نزال نركز على إتقان العروض والتقديم عبر الإنترنت. وتتضمن خطوتنا التالية ترجمة موقعنا لكل بلد يعمل فيه وضمان إمكانية استخدامه باللغات المحلية.



شاركوا في النقاش
المحرر: Julie Majdalani