الفنادق والسياحة… تطورات جديدة تطال القطاع (الجزء الثاني)

وتحدث ناصر النويس، رئيس مجلس الإدارة، مجموعة روتانا للفنادق،عن تأثير التكنولوجيا على قطاع السياحة لـ “صانعو الحدث” قائلا:

بدلت التكنولوجيا بشكل كبير من الصناعة الفندقية في مختلف أقسامها، من الحجوزات الفندقية إلى تقديم أنواع جديدة من الخدمات، وتوفير خدمات مختلفة عن السابق، وما لا شك فيه أن هذه التطورات التقنية تشكل دفعة إيجابية للقطاع، من خلال تخفيض التكاليف، وكذلك تحسين نوعية الخدمات المقدمة، فالفائدة كبيرة.

إقرأ أيضاً:“جالكسي نوت 9” بات في الأسواق… تعرفوا على خصائصه

وفي السياق ذاته، قال سيدات نملي، المدير العام لفندق عجوة سلطان أحمد:

تغيرت التكنولوجيا بشكل كبير جداً. الآن، كل فرد قادر على تخطيط وتنفيذ مخطط رحلته بنفسه على الإنترنت. ثمة شفافية وثمة خيارات وثمة مقدرة فورية لاتخاذ القرارات وإتمام عملية الشراء. لذلك أصبح الأفراد وكلاء سفر أنفسهم. بالطبع ما زالت وكالات السفر مهمة في ما يتعلق بالخبرة ومشاركة معلومات قيمة مع عملائها، لكن التكنولوجيا مكنت السفر بشكل كبير من أن يصبح آنياً وفورياً. هذا الأمر نفسه انعكس على الفنادق وأصبحت التكنولوجيا المفيدة جزءاً أساسياً من الفنادق هذه الأيام. لكن النقطة الأهم تتمثل في أن التكنولوجيا أصبحت أداة تمكين البشر من السفر بكل يسر وسهولة.

وأجاب أيضاً ديفيد ويلسون، مدير عام فندق وولدورف استوريا النخلة دبي، عن تأثير التكنولوجيا على القطاع الفندقي بقوله:

قنوات الحجز تغيرت بشكل كبير. لدينا خطة جيدة للغاية تتراوح بين الحجز المباشر الذي من الواضح أنه ينمو بشكل كبير من خلال موقعنا الإلكتروني الذي نما بشكل كبير، والقنوات الأخرى مثل مواقع الحجوزات الفندقية الأخرى المتعددة. ويتوافر لدينا توازن مع شركاء السفر الآخرين لكل الوجهات الرئيسية. لكن التقنية تقف إلى جانبنا، لأن المعلومات أصبحت متوافرة بشكل أكثر سهولة. فعلى سبيل المثال، الضيف الذي يختار أن يزور دبي يمكنه أن يضع قائمة قصيرة بثلاثة فنادق ثم يقوم بالمفاضلة بينها عبر وسائل التواصل الاجتماعي أو خبير رحلات، ويحصل على النتائج ضمن وقت قصير قبل اتخاذ قراره. هذا أمر جيد بالنسبة إلينا، إذ أننا نحتل عادة المرتبة التاسعة أو العاشرة في قائمة خبراء الرحلات. وأعتقد أن هذا الأمر يزيد من الأعمال أيضاً.

إقرأ أيضاً:سوق الوظائف في الإمارات… نمو أو تراجع؟

أما سيمون كاسون، رئيس العمليات الفندقية لمجموعة فور سيزونز في أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا، فقال عن تأثير التكنولوجيا على القطاع: يمكن التكنولوجيا في قطاع الفنادق أن تقدم إلى الضيوف الكثير من الميزات الرائعة، غير أنها يمكن أن تتعارض مع ما يبحثون عنه أحياناً من تجارب خاصة في أعماق الطبيعة. نحن في فور سيزونز نعتقد أن استخدام الابتكارات الرقمية يمكن أن يضفي المزيد من الطابع الشخصي على تجارب الضيوف. بعبارة أخرى، يجب أن تكون التكنولوجيا وسيلة لتعميق التواصل بينك وبين من حولك وليس العكس، ويجب أن تستند كذلك إلى نهج إنساني واضح.

وتتيح خدمة «فورسيزونز تشات» الجديدة للضيوف إرسال الرسائل الفورية واستقبالها مع فرق الفندق أو المنتجع قبل إقامتهم وبعدها، سواء عبر تطبيق فورسيزونز أو فيسبوك ماسنجر أو وي تشات أو الرسائل النصية القصيرة. ويمكن الضيوف الدردشة بأكثر من 100 لغة والاستمتاع بتجربة محادثة سلسلة ترتقي بتجاربهم إلى مستويات استثنائية.

وتنبع أهمية خدمة «فورسيزونز تشات» من أنها صممت للتواصل المباشر مع موظفينا للاستفسار والحصول على إجابات فورية. ويتحدث الضيوف من خلال هذه الخدمة مع أفراد فريق فورسيزونز الخاص بالفندق، وبذلك يمكنهم بكل سهولة الحصول على خدمات فورسيزونز الاستثنائية، وهم على ثقة بأن موظفي فورسيزونز بطابعهم الودود والمضياف سيتعاملون مع استفساراتهم على الوجه الأمثل.

إقرأ أيضاً:تعرفوا على وجهة العائلات الخليجية خلال الصيف!

وعن التحديات التي تواجه القطاع الفندقي، قال بداية كل من ليم بون كوي، مدير العمليات لمجموعة فنادق ومنتجعات دوست عالمياً، وأندرو شو، مساعد نائب الرئيس – تطوير الأعمال في أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا، مجموعة دوست: نعتقد أن التحديات الرئيسية هي استمرارية تقديم تجربة الخدمة القريبة جداً من قلوبنا. وينبغي علينا أن نستمر في تقديم أسلوب ضيافتنا الذواق. ونعتقد أن إحدى القواعد الأساسية لنا هي ألا نستخدم التكنولوجيا بل نستخدم البشر عند تقديمنا إلى تجربة الخدمة، حيث الأمر أقرب إلى قلب العميل. وينبغي علينا الاستمرارية في إدامة هذا الأمر، وهو يتمثل في العناية بالضيوف، على أمل تنمية أعدادهم مع تنمية وجودنا في المنطقة.

وعن الأمر نفسه، تحدث عازار صليبا، مدير عام فندق جميرا النسيم، فقال: لا يمكن تجاهل الكثير من التحديات في ظل الموقع الجغرافي للمنطقة وانخفاض أسعار النفط وتبادل سعر صرف العملات وعدم الاستقرار في بعض دول المنطقة، إضافة إلى ضعف أداء الأسواق الأوروبية. إلا أننا نواجه هذه التحديات بالدخول إلى أسواق جديدة وتعزيز حضورنا في الأسواق الرئيسية، إذ لاحظنا زيادة في عدد المسافرين من دول مثل روسيا والمملكة المتحدة.

وثمة ارتفاع ملفت للغاية في المسافرين في فئة الشباب، ما زاد في الفنادق الفئة المتوسطة لتلبية هذا النمو. وفي الوقت الذي يتميز فيه قطاع الضيافة في دول مجلس التعاون الخليجي بكثرة الفنادق الفاخرة وذات الفئة العالية، شرعت توجهات المسافرين العالميين بالتغير.

إقرأ أيضاً:بالفيديو: هكذا ينمو قطاع الترفيه في المملكة العربية السعودية

التنافسية في القطاع شديدة، إذ من المتوقع افتتاح 83 فندقاً جديداً في دولة الإمارات هذا العام لوحده – فضلاً عن 200 مشروع قيد التنفيذ. من هنا، تحتاج الفنادق إلى التركيز على تفعيل الحجوزات من خلال حملات ترويجية تستقطب الفئة المناسبة، فنحن في جميرا النسيم تركز خدماتنا الفاخرة على العائلات وأصحاب الذوق الرفيع الذين يتطلعون إلى خدمات راقية معينة عند اختيارهم الإقامة معنا.

أما كارستين ويغانديت، المدير العام لفندق كمبينسكي مسقط، فقال: التحدي الرئيس حالياً هو أن افتتاح فندقنا تم في نهاية الموسم السياحي. لكن هذا التحدي هو ميزة إيجابية لأننا لدينا أسبوعان من ذروة الموسم السياحي، وبالتالي يمكننا في خلال الموسم المنخفض أن نعمل على التعليقات التي وصلتنا من ضيوفنا لترقية المنتج ليتماشى معها

وإجراء بعض التعديلات الصغيرة للوصول إلى مستوى عال من رضى الضيوف. هذه إحدى التحديات التي نواجهها، لكننا سنحولها إلى نقطة إيجابية لصالحنا.

وفي السياق ذاته، قال آرون كوب، مدير عام فندق لو رويال مونسو – رافلز باريس:

إقرأ أيضاً:دبي تجذب 21.66 مليار دولار في قطاع التكنولوجيا

أعتقد أن التحديات الرئيسية التي تواجهنا هي أننا لا نزال نعيش مرحلة التأثير التي تلت ما حدث في السنوات القليلة السابقة، أي 2015م و2016م، في فرنسا والعالم. ثمة منافسة جديدة تدخل إلى السوق كل يوم، ليس فقط أفضل الفنادق، بل كذلك الفنادق الفخمة وأفضل الفنادق في العالم موجودة في باريس. من هنا، ثمة منافسة شرسة للغاية. لكن كل جهة تكمِّل الأخرى بطريقة مختلفة، لأن كل فندق يقدم شيئاً مختلفاً عن الآخر. لكن ثمة شيء لكل واحد في السوق. لذلك، إذا كنت تحب الطراز الكلاسيكي أو كنت من رواد المدرسة القديمة، ستجد طلبك. وإذا كنت من محبي التطور والحداثة فلديك رويال مونسو وأشباهه.

وقال ناصر النويس، رئيس مجلس الإدارة، مجموعة روتانا للفنادق، عن التحديات التي تواجه القطاع:

في السوق في بعض الأحيان يرتفع العرض على الطلب، وهذا يشكل تحدياً كبيراً، وكذلك المنافسة على الأسعار تشكل تحدياً كبيراً وارتفاع التكاليف من خلال رفع الرسوم في الدولة. والتحدي الأكبر بالنسبة إلينا هو توافر العنصر البشري، فالسوق يشهد نمواً كبيراً، وهذا يجعل الإقبال على العناصر البشرية المحترفة يشكل تحدياً لاستقطاب هؤلاء وتدريبهم لتقديم خدمات مميزة.

وكذلك تحدث لوك ديلافوس، نائب الرئيس الإقليمي لجميرا في أوروبا ومدير عام فندق «جميرا كارلتون تاور»، عن التحديات قائلاً:

يمكنني القول إن التحدي الرئيسي يتمثل في كيفية احتواء التغير، وهذا هو الأمر الذي ينبغي علينا التركيز فيه، وهو كيف يمكن جميرا أن تأخذ اتجاهاً جديداً لتلبية حاجات الشركة وتطوير العلامة التجارية، لذلك أعتقد أنه من الضروري جداً أن نكون قادرين بطريقة ما على إدارة واحتواء الاثنين. الأمر مزيج من كيفية احتواء التغيير وكيفية تطوير العلامة التجارية بطريقة ناجحة في الوقت نفسه.

وتحدث أيضاً سيدات نملي، المدير العام لفندق عجوة سلطان أحمد:

مثل أيّ مكان في العالم، عندما يكون لديك عدم استقرار أو حساسية سياسية ستتأثر الأعمال، لأن الناس الذين يسافرون خصوصاً لأغراض الترفيه لديها خيار. لذلك البلدان التي تتعامل مع السياحة والتي تعتمد على السياحة ينبغي أن تكون لديها حالة عامة من الاستقرار. وثمة تحدي يواجه صناعة الفندقة بشكل خاص يتمثل في العدد الكبير من الفنادق. ولطالما كانت المنافسة تشكل تحدياً بطريقة جيدة وطريقة سيئة. لذلك، ينبغي علينا أن نتغلب على هذه النقطة من خلال تمييز أنفسنا عن طريق خدماتنا وترك انطباع جيد يجعل الجمهور يتحدثون عنا بشكل جيد.

إقرأ أيضاً:بالفيديو: تغيرات جذرية في القطاعات الفاخرة

وعن التحديات، تحدث ديفيد ويلسون، مدير عام فندق وولدورف أستوريا النخلة دبي:

رأينا زيادة في العرض، ليس بالدرجة التي تؤثر علينا في شاطئ النخلة، حيث أنها على الأرجح تؤثر أكثر في منطقة وسط المدينة، وربما تضعف من الطلب على الأعمال. لكن بالنسبة إلى موضوع قاصدي الرفاهية، ثمة الكثير من التحديات. لكن التحدي الرئيسي يمكن أن يكون العملة، أي تحويل العملة، أي تحويل العملة من أحد مقاصدنا الرئيسية. حدث هذا الأمر في روسيا منذ عدة سنوات، لكنه استقر الآن بطريقة أو بأخرى، وبالتالي أخذنا نرى عائداً جيداً من الأعمال في روسيا، بالتزامن مع خيار منح التأشيرة عند الوصول. كان ذلك أمراً إيجابياً.

وقال سيمون كاسون، رئيس العمليات الفندقية لمجموعة فور سيزونز في أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا:

يتمتع قطاع الضيافة في دول مجلس التعاون الخليجي، ولا سيما فئة الفنادق الفاخرة، بجميع مقومات النجاح في منطقة تشتهر بالشغف بالفخامة. وتمتلك المنطقة أكبر خطة في العالم لافتتاح فنادق جديدة في العام 2018م. وينطبق ذلك بشكل خاص على المملكة العربية السعودية، إذ ستُضاف أكثر من 64 ألف غرفة فندقية إلى الغرف الموجودة ضمن الخدمة حالياً، أي ما يعادل 76 في المئة من العدد الحالي البالغ 84500 غرفة فندقية في المملكة.

وقد يعتبر البعض أن هذا المستوى من المنافسة يمثل تحدياً لشركات الضيافة، إلا أننا في فور سيزونز نشعر بأنه أمر إيجابي من شأنه أن يسهم في الارتقاء بتجربة الضيوف، إذ إن الغرف الجديدة ستساهم في رفع معايير التنافسية وسيصبح من المهم للشركات أن توفر عروضاً أقوى وتتميز عن غيرها من خلال تقديم شيء جديد في السوق.

فعلى سبيل المثال، أصبحت فنادق البوتيك الأنيقة والمميزة تحظى بشعبية متزايدة بين المسافرين من محبي الفخامة. ويعد فندق فور سيزونز مركز دبي المالي العالمي أول فندق بوتيك فاخر في دبي، ويأتي تلبية لحاجات السوق من فئة العقارات العصرية والفاخرة، فيما يقدم مستويات الضيافة الاستثنائية والتجربة الفردية المخصصة التي تشتهر بها فور سيزونز حول العالم.

إقرأ أيضاً:الأمير الوليد بن طلال يستحوذ على حصة في “سناب شات”

وترفع المنافسة المتنامية من مستوى الابتكار في التصميم وتؤدي إلى رفع معايير الخدمة في جميع المستويات. ويمتلك المسافرون الآن خيارات أكثر من أيّ وقت مضى، وهو أمر جيد للغاية بالنسبة إلى قطاعنا ومجزٍ أكثر بالنسبة إلينا عندما يعود الضيوف إلى زيارتنا مرة أخرى والاستمتاع بالتجارب الاستثنائية التي نقدمها إليهم.

وعن نظرتهم إلى مستقبل قطاع الفنادق والسياحة، قال بداية عازار صليبا، مدير عام فندق جميرا النسيم:

الإحصائيات الخاصة بعدد الزوار للعام 2017م التي أطلقتها دائرة السياحة والتسويق التجاري في دبي، حيث ارتفعت بنسبة 6،2 في المئة، ما يقدم الدعم إلى الأهداف المرسومة للعام 2020م. ولاحظنا زيادة في عدد الزوار القادمين من الصين وروسيا، خصوصاً في نمو المسافرين المستقلين بفضل الحصول على تأشيرة الدخول عند الوصول من كلا البلدين. ولدينا حملات استراتيجية قوية في مجال التسويق والمبيعات في هذه الأسواق، الأمر الذي يسهل استقطاب المسافرين. وحالياً، نعمل على تعزيز حضورنا في الهند التي تعتبر رافداً مهماً لقطاع السياحة. وما زالت المملكة المتحدة من أهم الأسواق بالنسبة إلينا، إذ شكلت 23 في المئة من عدد ضيوف مدينة جميرا العام الماضي.

وسيكون لخطط دبي في استقطاب أكثر من 25 مليون زائر بحلول 2020م تأثير إيجابي بالتأكيد على قطاع السياحة، من خلال تكثيف الجهود لجذب الزوار من مختلف أنحاء العالم، وبالتالي سيعزز ذلك من نسب إشغال الفنادق. ونشعر بتفاؤل لما يتعلق ببقية أشهر السنة ونتوقع نمواً متواصلاً للزوار القادمين من أسواق رئيسية مثل المملكة المتحدة وروسيا إضافة إلى استقطاب زوار من رجال الأعمال من دول مثل الصين والهند.

إقرأ أيضاً:أربع طرق لتخفيف أضرار السيارة على الصحة!

وفي السياق ذاته، يقول كارستين ويغانديت، المدير العام لفندق كمبينسكي مسقط:

أعتقد أن مستقبل القطاع نفسه في عمان هو مستقبل جيد، فوضع العمانيون أنفسهم دولتهم بمثابة بلد شهير جداً للسفر إليه، خصوصاً في سوقنا الأوروبي. ويعملون في عمان على وضعها على الخارطة بمثابة وجهة سياحية، إذ افتتحوا للتو مركز مؤتمرات جديداً، وبالتالي عمان تستهدف المؤتمرات الدولية. وافتتحوا أيضاً مطاراً جديداً في مسقط. ومع نمو عمان، سيشارك فندقنا في ذلك النمو لأننا، إضافة إلى قطاع الترفيه، تتوافر لدينا إمكانيات لتطوير قطاعنا ذاته.

وكذلك تحدث آرون كوب، مدير عام فندق لو رويال مونسو – رافلز باريس، عن نظرته إلى مستقبل القطاع:

باعتبارها حقبة دائمة التغير حول العالم، أصبح الزبائن أكثر تطوراً وحداثة وأخذوا يطلبون أشياء مختلفة سنة بعد سنة. أنت اليوم في مجال المنافسة لا تتعامل مع موضوع افتتاح فندق جديد فحسب، بل تتعامل أيضاً مع افتتاح مقاصد سياحية جديدة. بالنسبة إلينا، ينبغي علينا أن نعرف وندرك باستمرار ما يبحث عنه السوق وما الذي ينبغي علينا عمله للتواؤم مع ذلك وإضافته إلى منتجنا الفندقي.

من جهته، قال أليساندرو م. كابيللا، المدير العام، فندق روما كافاليري، منتجع والدورف أستوريا:

أنظر إلى لمستقبل بثقة. إن هذه المنطقة نشطة بشكل خاص، وهي في حالة تطور مستمر، الأمر الذي يمنحنا الفرصة لنساهم في تطوير علاقة جيدة معها وبنائها بشكل أكبر. وبشكل عام، من المتوقع أن تتطور السياحة بشكل أكبر. أنا مطمئن للغاية.

إقرأ أيضاً:كيف اثرت تغريدة “إيلون ماسك” على الاستثمارات السعودية؟

وتحدث ديفيد ويلسون، مدير عام فندق وولدورف استوريا النخلة دبي، عن نظرته إلى المستقبل، قائلاً:

بالنسبة إلى صناعة الفنادق الفاخرة وصناعة المنتجعات، أعتقد أن النمو لا يزال غير كبير لكنه مستقر، وهذا ما نتوقعه في السنوات القليلة القادمة. وسننتظر حتى إكسبو 2020 لنرى بعد الفعالية ما يمكن أن تقدمه من اهتمام بدبي بمثابة مقصد سياحي، إذ يمكن أن يكون هذا الأمر عامل دفع آخر لدبي.

وأعتقد أنه من الجيد أن نحظى بدعم ممتاز من «دبي للسياحة» التي ما برحت تنشئ وعياً رائعاً بدبي بمثابة وجهة سياحية وتطور دبي، حيث أننا نرى بشكل مستمر عوامل جذب جديدة. كيف نبقى على مسافة متوازية من هذه الأمور؟ ففي كل شهر نرى شيئاً جديداً في دبي، إذ تُفتتح مناطق جديدة. التطور الذي تعيشه دبي أمر لا يصدق، ناهيك عن تطوير البنية التحتية الذي سيستمر وصولاً إلى العام 2020م وما بعده. من الصحيح أن عرض الغرف يزداد، لكن الأمر صحيح بالنسبة إلى الطلب، وأعتقد أننا سنبقى نشهد ازدهاراً للأعمال.

وكذلك تحدث إيلي ملكي، نائب الرئيس لتطوير الأعمال الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتركيا، مجموعة فنادق راديسون، فقال:

المشاريع الجديدة تحتاج إلى فنادق جديدة بالضرورة والمشاريع التي أُعلن عنها سواء في الإمارات العربية المتحدة أو المملكة العربية السعودية هي مشاريع للمدى البعيد، فمعرض إكسبو 2020 ليس لفترة المعرض التي تمتد لستة أشهر فحسب، إنها مدينة متكاملة بالفعل، وهي منطقة ستكون وجهة سياحية ووجهة عائلية ولديها محططات في حكومة دبي لما بعد المعرض، وهذه المشاريع تنشئ بالطبع المزيد من الفرص لجميع القطاعات، وليس للقطاع الفندقي دون سواه.

إقرأ أيضاً:الكويتيون لاعبون أساسيون في سوق العقارات الخليجية

وبالنسبة إلى توقعاتنا لمستقبل القطاع الفندقي في المنطقة، أعتقد أننا سنشهد طلباً أكبر على الفنادق الثلاث والأربع نجوم، وسيكون التوجه نحو التكنولوجيا أكبر، ما يخفض من التكاليف إلى حد ما. وسيكون توجه القطاع نحو توفير تجربة ترفيهية عملية متكاملة، من خلال توفير مركز للأعمال ومركز لرعاية الأطفال، إضافة إلى نوعية جديدة من المطاعم، والوسائل الترفيهية، لأنه من المهم جداً استقطاب أنواع الزبائن كافة، سواء للعائلات أو للأعمال والمؤتمرات، أو حتى للسياح الذين يبحثون عن تجارب مختلفة، لذلك يجب توفير الخدمات كافة في مكان واحد، حتى نكتسب ولاء النزلاء ويرجعون إلينا من جديد.

وأخيراً تحدث عن مستقبل القطاع سيمون كاسون، رئيس العمليات الفندقية لمجموعة فور سيزونز في أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا، فقال: لا تزال المنطقة تزخر بفرص نمو هائلة، إذ تواصل دول الخليج جهودها الحثيثة لتنويع اقتصاداتها والترويج لقطاعي الترفيه والسفر بغرض الأعمال، سواء من خلال الفعاليات الدولية أو عروض الترفيه الجديدة أو تحسين البنية التحتية للمطارات.

وستكون المملكة العربية السعودية حتماً سوقاً تستقطب الاهتمام بشكل كبير، وذلك تماشياً مع رؤية المملكة 2030 الاستراتيجية. وفي أواخر العام الماضي، أعلنت فورسيزونز اعتزامها افتتاح أول فنادقها في مكة المكرمة بالتعاون مع شركة جبل عمر للتطوير، إذ يتميز فندق فورسيزونز مكة المكرمة، ثاني فنادق المجموعة في المملكة، بموقعه الفريد بجوار الحرم المكي الشريف.



شاركوا في النقاش
المحرر: Julie Majdalani