الفساد يتزايد في كل الدول العربية.. وبعضها الأكثر فساداً في العالم
5 من بين الدول الـ 10 الأكثر فساداً في العالم هي من الدول العربية

يعيش أكثر من 70 مليار شخص في العالم ضمن الدول الأكثر فساداً. وفي الواقع إن عدد الدول التي تتخبط في مستنقع الفساد يتفوق بشكل كبير على تلك التي تتخذ خطوات جدية لمحاربته.

يقوم مؤشر إدراك الفساد الذي تقوم بإعداده مؤسسة الشفافية الدولية، في كل عام، باستطلاعات الرأي لتصنيف الدول على مؤشر الفساد وفقاً لنظرة سكانها.  وتحصل كل دولة على علامة من 1 (الأسوأ) إلى 100 (الأفضل). يبلغ المعدل العالمي 43 نقطة، ما يشير إلى تفشي هذه الآفة في القطاع العام حول العالم. وفيما لا توجد دولة تحصل على علامة كاملة، فإن المعدل الأدنى المطلوب لاعتبار هذه الدول ناجحة على المؤشر هو 50 نقطة.

 

الفساد السياسي

وفقاً للمؤشر فإن 90 بالمئة من الدول العربية سجلت ما دون 50 نقطة، أي معدلات فاشلة. وحدها دولة الإمارات العربية المتحدة وقطر نجحت في الحفاظ على معدل يفوق 50 نقطة، على الرغم من تراجعهما في المؤشر.

يقول التقرير، “على الرغم من التغيرات السياسية التي شهدتها المنطقة العربية خلال الست سنوات السابقة، لم تتقدم الدول العربية في محاربة الفساد ووضع حد للحصانة السياسية حتى الآن”.

الأسوأ من ذلك، أن 5 من بين الدول الـ 10 الأكثر فساداً في العالم هي من الدول العربية: العراق، ليبيا، السودان، اليمن، سوريا.

ويتابع التقرير، هذه الدول تعاني من إنعدام الاستقرار السياسي، الحروب، النزاعات الداخلية والإرهاب، و يؤكد على أن الحروب والنزاعات تولد الفساد وتحديداً الفساد السياسي”.

إقرأ أيضاً: أقوى 10 ملياردير تأثيراً في القرارات السياسية

إقرأ هنا: 4 من أشهر السياسيين الفاسدين في العالم وما مدى ثرواتهم

 

تزايد الفساد

الفاسدون يستمرون بفسادهم، بل ويزيدون. خلال العام الماضي تزايد الفساد داخل الدول العربية، وفقاً للمؤشر. حيث تراجعت معدلات الدول العربية بشكل حاد.

ويتابع التقرير، “إن الفشل في محاربة الفساد هو السبب الرئيسي في التراجع الحاد الذي شهدته معظم الدول العربية على مؤشر إدراك الفساد في سنة 2016”.

وحدها تونس تمكنت من التقدم ولو بشكل متواضع بين الدول العربية، بفضل عدد من القرارات التي اتخذتها .

 

قطر الأكثر تراجعاً

ما زال العالم يرى دول الخليج بشكل عام ضمن دائرة الفساد، وفقاً للمؤشر. وكانت قطر قد شهدت التراجع الأكبر بمعدل 10 نقاط، بعد فضائح  الفيفا، وخصوصاً بالنسبة للتصويت لاستضافة كأس العالم 2022، بالإضافة إلى عدد من قضايا اختراق حقوق الإنسان للعمالة الوافدة.

كذلك تراجعت الأردن إلى معدل دون الـ 50  بالمقارنة مع السنة السابقة، بينما تعاني مصر من مستويات الفساد المرتفعة في ظل غياب الرغبة السياسية الحقيقية في مكافحته.

 

هل يمكن للدول العربية أن تقضي على الفساد؟

ما زالت الدول العربية بعيدة جداً عن القضاء على هذه المشكلة، على الرغم من العديد من المبادرات التي شهدها العام 2016. ويقول التقرير، “لتتمكن الدول العربية من التقدم، عليها أن تضع أنظمة شفافية فعالة تسمح بالمساءلة. عليها أن تضع حداً للفساد السياسي بكل أشكاله. على الحكومات أن تحمي حرية التعبير عن الرأي، والتوقف عن ملاحقة النشطاء المطالبين بالحد من الفساد، المخبرين عن الفساد، ومنظمات المجتمع المدني. كما يجب احترام استقلالية الهيئات القضائية ومنظمات الاستقصاء المالي، لضمان معاقبة الفاسدين وإعادة الممتلكات المسروقة. ولا يمكن تحقيق كل هذا من دون وجود الرغبة الحقيقية والسياسية من الجهات الحكومية لمتابعة التزاماتهم.

شاهد الصور أيضاً: أكبر 5 قضايا فساد ورشوة شغلت العالم مؤخراً

تعرف هنا على الدول العربية الأكثر فساداً



شاركوا في النقاش
المحرر: Bassema Demashkia