العملات الرقمية تربك المصارف، وإليكم الأسباب

مصدر الصورة: عالمي

على الرغم من مواصلة العملات الرقمية الارتفاع منذ بداية هذا العام بنسب غير مسبوقة، يعتبر العام الجاري استثنائيًّا بكل المقاييس لهذا النوع من التداول، ويبدو أنه سيقود العملات الرقمية إلى منحنى مختلف تماماً، إذ أصبحت قطاعاً جذاباً جداً للمستثمرين .

العملات الرقمية، على غرار «بتكوين»، هي عملات افتراضية مشفّرة ليس لها رقم مسلسل، ولا تخضع لسيطرة أيّ مؤسسة مالية في العالم، إذ يتم التعامل بها عبر شبكة الإنترنت فحسب.

وخطط مخترع العملة النادرة هذه لإصدار 21 مليون وحدة فقط حتى العام 2040، ما يساهم في الحفاظ على قيمتها ويمنعها من الانهيار، فضلاً عن أنها مصممة بشكل يمنع التراجع عن أيّ معاملة أو إجراء، ويتم إصدارها بشكل جماعي عبر الشبكة.

أما اليوم، فيكافح المنظمون للتعامل مع التحول الجذري هذا في هيكل السوق بعد انتشار العملات الرقمية، وباتت المصارف المركزية الوطنية تنفذ سياسات مختلفة للسيطرة على ثقة مستخدميها.

وعلى سبيل المثال، حظرت الحكومة الصينية أنواع عدة من التكنولوجيا الموزعة، وتطلق عملتها الرقمية غير الموزعة والمركزية.

وتعتبر الحكومة اليابانية بيتكوين طريقة دفع قانونية، وتخطط البنوك اليابانية الكبرى لإطلاق عملة رقمية ““j-coin متعلقة بعملة الين قد تكون مبنية على سلسلة الكتل.

أما روسيا فعالجت في البداية التداولات غير المعتمدة بالعملة باعتبارها غير قانونية، لكنها تحدد الآن كيفية تنظيمها واستخدامها.

اقرأ ايضاً:التجارة الالكترونية في الإمارات… تطور ونجاحات مستمرة

وفي الواقع، تنفق المنظمات المركزية التقليدية والقوية، مثل البنوك والحكومات والمنظمين والمسؤولين، مليارات الدولارات على كيفية استخدام ومراقبة تقنيات العملات الرقمية.

لكن التقنيات التكنولوجية الموثوقة تتمتع بالكثير من الاستخدامات التي تتجاوز التقنيات الإلكترونية المشفرة.

ويستطيع الأفراد اليوم المبادرة في التبادلات الموثوقة بين بعضهم البعض وبين الغرباء بدون مؤسسة مركزية للإشراف على عملية التبادل. فعلى سبيل المثال، في الولايات المتحدة، وتحديداً في بروكلين، تسمح سلسلة الكتل ببيع الطاقة الشمسية مباشرة بدون إشراك المرافق المركزية.

ويعتبر ذلك تحولاً جذرياً في الكثير من الافتراضات الأساسية حول كيفية تنظيم الأسواق والمجتمع بدون رقابة من السلطات المركزية.

وبدأت المنصات الرئيسية العالمية بخسارة ثقتها لدى المستهلكين. وبهذه الطريقة، يتضاءل دور المؤسسات المركزية القوية في العالم، ما يتيح فرصاً اكثر إنصافاً للمؤسسات الناشئة.

اقرأ ايضاً:أصحاب العملات الرقمية عرضة للاحتيال والسرقات الالكترونية


شاركوا في النقاش
المزيد من أعمال