العطور الشرقية..صناعة عريقة تواجه التحديات الغربية

تعد العطور الشرقية من أبرز المنتجات التي تستهوي الأفراد في دول مجلس التعاون الخليجي، حيث أكدت الدراسات والتقارير الصادرة عن شركة الأبحاث يورومونيتور انترناشيونال على نمو سوق العطور في الإمارات بشكل ملحوظ والذي من المتوقع أن يبلغ 485.5  مليون  دولار بنهاية 2018.

وأفاد تقرير يورومونيتور إنترناشيونال بأن العطور ساهمت بنسبة 19.6 بالمئة من إجمالي سوق التجميل واللياقة البدنية في الشرق الأوسط وأفريقيا في 2014م، حيث بلغ حجم التجزئة 5 مليارات دولار خلال العام. ومن المتوقع أن يدعم القطاع معدل نمو سنوي بنسبة 6.3 بالمئة ليصل حجمه إلى 6.4 مليار دولار في 2018م.

ووفقاً لإحصائيات شركة يورو مونيتور إنترناشيونال، بلغ حجم سوق التجميل والرعاية الشخصية في الشرق الأوسط وأفريقيا، 25.4 مليار دولار في العام 2015م، ومن المتوقع أن ينمو بنسبة 6.4 بالمئة خلال السنوات الخمس القادمة، ليصل إلى 34.7 مليار دولار بحلول 2020م.

وتعد الإمارات من أكبر أسواق للعطور وأدوات ومنتجات الرعاية الشخصية في المنطقة، حيث بلغ حجم مبيعات العطور في الدولة 401 مليون دولار في 2014م، بنسبة 28 بالمئة من إجمالي سوق التجميل والرعاية الشخصية في الدولة (1.4 مليار دولار) خلال العام.

ويتحدث سليم كاليسكار، المدير الإداري لشركة الرصاصي عن أسباب نجاح العطور الشرقية في منطقة الخليج تحديداً ويقول: “تشير البحوث التي أجرتها وكالة  الأبحاث التسويقية الرائدة “يورومونيتور” إلى أن نصيب الفرد من استهلاك العطور الفاخرة في الأسواق الرئيسية مثل المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة يتجاوز أسواقاً عالمية كبرى، مثل الولايات المتحدة والمملكة المتحدة.

ومن المتوقع لهذا القطاع أن يسجل نموًا سنويًا قدره 6.3 بالمئة تقريبًا، لتصل قيمته إلى 6.4 مليار دولار في العام 2018م. وعلى ضوء الطلب العالي على العطور في المنطقة، كان ذلك حافزًا للعديد من علامات العطور الأغلى في العالم إلى دخول هذا القطاع، حيث يصل سعر بعضها إلى ما يقرب من 7 آلاف درهم. ويقبل الرجال والنساء في المنطقة على استخدام العطور بانتظام، ومعدل استهلاك الفرد للعطور في الخليج  من أعلى المعدلات في العالم”.

وعن التحديات التي تواجه هذه الصناعة في ظل المنافسة العالمية من قبل العطور الغربية يكمل كاليسار: “تطورت صناعة العطور الإقليمية بسرعة في السنوات العشر الماضية. ويحرص عدد متزايد من العلامات التجارية الإقليمية على التحديث لتبقى قادرة على المنافسة في الاقتصاد العالمي الجديد. وفي الواقع، لم تعد المنافسة إقليمية الطابع، وهناك علامات تجارية غربية عالمية تسعى لتعزيز وجودها في أسواق الخليج، الأمر الذي أدى إلى تسجيل تغير في آليات العمل بشكل كبير. وتتمتع هذه العلامات التجارية بجاذبية عالمية، وتنفق على حملات التسويق الضخمة، وتقوم بنشر قنوات توزيع عالمية كثيرة، إضافة إلى حملات التسويق عبر وسائل الاعلام المتعددة، بالإضافة إلى شهرتها الواسعة، ما يعني قدرتها على استقطاب العملاء.

وفي الحقيقة، يعتبر مستهلكو العطور في المنطقة الأكثر دراية في العالم بفن صناعة العطور، ويعزا ذلك إلى التقاليد الثقافية ما يضع المزيد من الضغط لتلبية التوقعات العالية من جانب المستهلكين. ويمتاز ذواقة العطور من الجيل الحديث بمستوى عالٍ من التعليم، ويسافرون على نطاق واسع، وهم مطلعون للغاية على الاتجاهات الجديدة في السوق الدولية. ويتعين على أي علامة تجارية السعي وراء نيل إعجاب هذه الفئة من العملاء، وهذا بدوره ينطوي على ضرورة الابتكار المستمر”.



شاركوا في النقاش
المحرر: saher