توقعات عالمية: الطلب على النفط لن يعود لمعدلات 2019

وصل الطلب على النفط لمعدلاتٍ قياسية خلال عام 2019. لكنه تراجع مع انطلاق جائحة كورونا بشكلٍ صادم مسبباً هبوطاً كبيراً بالأسعار.
هذا التراجع أصاب عدداً من الشركات العالمية بهزاتٍ اقتصادية دفعتها لوضع سيناريوهات جديدة لعملها، بحسب تصوراتها لسير المعاملات النفطية.
وغالبية التوقعات تُشير لعدم إمكانية عودة النشاط النفطي لمعدلاته المرتفعة في العام الماضي على الأمد القريب.

بريتش بتروليوم: 3 سيناريوهات

الطلب على النفط

أعلنت شركة بريتش بتروليوم البريطانية عن وضع 3 سيناريوهات لمستقبل الطاقة حتى العام 2030، مؤكدة على توقعاتها لجهة تراجع الطلب على النفط.
وأشارت في تقريرها إلى أن سوق النفط لن يتعافى مجدداً ولن يعود لمستويات ما قبل كورونا.

“العمل كالمعتاد”، هو أحد السيناريوهات التي طرحتها الشركة البريطانية التي تتوقع سير السياسات الحكومية والتفضيلات الاجتماعية على نفس الوتيرة السابقة.

وتقول توقعاتها أن الطلب ربما سينتعش نسبياً ما بين عامي 2025 و 2030 ليتراجع بعدها من جديد.

وأكدت الشركة البريطانية أن الحكومات ستتجه نحو الحدّ من انبعاثات الكربون. وهو ما سيسهم في تغيير السلوك المجتمعي ويدعم توقعاتها بأن الطلب على النفط لن يعود أبداً كسابق عهده.

أوبك: الطلب على النفط ينكمش

الطلب على النفط

اتفقت “أوبك” مع تقرير الشركة البريطانية، مؤكدة أن الأزمة التي تمرّ بها الأسواق العالمية ساهمت في التحوّل من استخدام الوقود الأحفوري إلى أشكال الطاقة المتجددة.
وأكدت على وجود انكماش حاد في الطلب على النفط خلال العام الجاري.
وفيما توقعت أنه قد يرتفع نسبياً في العام المقبل، رأت أنه لن يعود إلى وتيرة العام الماضي.

الجدير بالذكر هو أن أسعار النفط كانت قد شهدت تراجعاً ملحوظاً في الآونة الأخيرة، تأثراً بإرتفاع عدد الاصابات بفيروس كورونا. وهو ما أصاب قطاع النفط الصخري بخسائر كبيرة.

أسباب تراجع الطلب على النفط

الطلب على النفط

أزمة المناخ
في هذا السياق، أكد عدد من المتخصصين أن قطاع كبير من الحكومات والمستثمرين يضغطون من أجل معالجة أزمة المناخ، وسط الخوف من تأثيرها الكارثي. وهو ما سيسهم في استمرار تراجع الطلب على النفط.

كورونا
لا شك أن نتائج أزمة كورونا وموجتها الثانية المرتقبة لها تأثيرات كبيرة على السفر وقطاع التصنيع الذي انخفض بسبب العمل عن بعد. إضافةً لتغيّر السلوكيات في مجمل قطاعات العمل، إلى جانب ضعف حركة التنقلات.

مصادر بديلة
كان النفط المصدر الأساسي لإنتاج أكثر من 10 آلاف سلعة صناعية في العالم. لكن تذبذب أسعاره مؤخراً، أضر بالمنتج والمستهلك، ودفعهم للبحث عن مصادر بديلة للطاقة تضمن الاستدامة والتوازن.



شاركوا في النقاش
المحرر: Tech AdigitalCom