الشركات في الخليج ليست جاهزة لتطبيق ضريبة القيمة المضافة
مصدر الصورة: عالمي

 

بعد ما يقارب 6 أشهر فقط، سيبدأ تطبيق ضريبة القيمة المضافة في الشركات العاملة في دول الخليج. يحمل تطبيق الضرائب معه العديد من التحديات التي ما زالت الغالبية من الشركات العاملة في المنطقة عاجزة عن مواجهتها.

 

يشير استبيان جديد أجرته جمعية المحاسبين القانونيين المعتمدين البريطانية (ACCA) بالتعاون مع “تومسون رويترز”، أنه مع بقاء فترة ستة أشهر قبل تطبيق دول مجلس التعاون الخليجي لضريبة القيمة المضافة، إلى وجود نقص كبير في الاستعدادات والوعي بين الشركات في المنطقة لكيفية تأثير ذلك عليها.

 

ويقول تشاس روي-تشاودري، رئيس الشؤون الضريبية في جمعية المحاسبين القانونيين المعتمدين البريطانية (ACCA)، في بيان صحافي، “يعتبر نقص الاستعداد مبعثاً للقلق، حيث ينبغي على الشركات أن تستغل الفترة السابقة لفرض الضريبة على النحو الأمثل لفهم جوانب الامتثال والالتزامات القانونية والمخاطر المالية المرتبطة بضريبة القيمة المضافة. وعلى الرغم من أن الأغلبية العظمى من الشركات تدرك أن تطبيق الضريبة سيؤثر على أعمالها، إلا أن قلة منها وضعت خطة واضحة لكيفية إدارة هذا الإصلاح المالي الهام بشكل فعال”.

 

 

89 بالمئة لا يدركون تأثير الضريبة على أعمالهم

 

ما زالت الشركات في دول الخليج تعجز أيضاً عن فهم أبعاد التأثيرات التي سيخلفها تطبيق الضريبة على الأعمال.

ويشير التقرير الذي يحمل عنوان “هل تعتبر شركات مجلس التعاون الخليجي مستعدة لضريبة القيمة المضافة؟” أن 11 في المائة فقط من المشاركين يدركون تأثير تطبيق ضريبة القيمة المضافة على أعمالهم، بينما ما زال 49 في المائة منهم في طور المباشرة بتقييم هذه التأثيرات.

 

ويثير التقرير مخاوف متعلقة بالاستشارات والخبرات المتاحة للشركات، حيث ستشكل الفروقات التنظيمية الإقليمية تحدياً لقدراتهم في المجالات المالية وتكنولوجيا المعلومات. وأشار أكثر من الثلث (38 في المائة) من المشاركين إلى افتقارهم للموارد الداخلية، بينما وصف 44 في المائة منهم مواردهم بكونها “محدودة”.

 

ويضيف روي-تشاودري قائلاً: “عمل المستشارون الضريبيون والمحاسبون المرتبطون بالمنطقة دون كلل لفهم التغيير المقبل ومساعدة الشركات على التحرك ضمن المرحلة الانتقالية بنجاح. ويتوجب على الشركات البدء بهذه العملية الآن، وإلا فإنها تخاطر بتحمل مخالفات وأعباء تنظيمية يمكن تفاديها. يجب أن تسعى الشركات في مجلس التعاون الخليجي للحصول على إرشادات توجيهية من مستشارين ضريبيين بأسرع وقت ممكن، ووضع مخطط للاستعداد لضريبة القيمة المضافة خلال عام 2018”.

 

ميزانيات ناقصة

 

وفي ظل غياب الوعي بضرورة الإستعداد للضرائب المقبلة، تأتي الميزانيات غير مستعدة لما بعد العام 2017. تبين 88 في المائة من المؤسسات المشاركة في الاستبيان إلى أنها لم تخصص أي احتياطات في الميزانية لضريبة القيمة المضافة في عام 2017 قبل تطبيقها. وأشارت 25 في المائة من الشركات المشاركة إلى أنها ناقشت موضوع ضريبة القيمة المضافة مع مستشاريها الضريبيين.

 

ومن جهته يقول بيير أرمان، رئيس تطوير السوق لشؤون المحاسبة والضرائب لدى “تومسون رويترز”: “سيؤدي فرض ضريبة القيمة المضافة إلى عائدات جديدة للحكومة، وتشجيع الاستثمارات الأجنبية، وتعزيز التنوع الاقتصادي”.

 

وتابع بالقول: “إلا أن فرض هذه الضريبة ينبغي أن يعتبر تحدياً على مستوى المؤسسة، ولا ينبغي أن تُترك إدارة هذا التغيير في وقت قصير على عاتق أقسام المالية وتكنولوجيا المعلومات. كما لا يجب على الشركات أن تنتظر النسخة النهائية من القوانين والتنظيمات لبدء العملية، حيث يجب أن يكون معظم الاستعدادات قد تم فعلياً”.

ناصر السعيدي: الضرائب ليست الحل الأمثل لتغطية خسائر أسعار النفط



شاركوا في النقاش
المزيد من أعمال