كيف تساهم الشركات العائلية في الناتج المحلي السعودي؟

تساهم الشركات العائلية في السعودية بـ810 مليارات ريال (216 مليار دولار) في الناتج المحلي السعودي، وتشكل غالبية المنشآت في البلاد بنحو 538 ألف منشأة، بنسبة 63 في المائة من إجمالي المنشآت العاملة في السعودية، بحسب ما أظهر ملتقى الحوكمة في الشركات العائلية، الذي نظمته غرفة الشرقية في الدمام، بالتعاون مع معهد المديرين بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.

إقرأ أيضاً:بنك الإمارات دبي الوطني يطلق خدمة المحادثات المصرفية عبر تطبيق “واتساب”

وعرض طلال العجلان، الرئيس التنفيذي للمركز الوطني للمنشآت العائلية، خلال مشاركته في الملتقى، والذي تحدث كذلك عن مساهمة الشركات العائلية في توظيف القوى العاملة، بأن المنشآت العائلية وظفت قرابة 7.2 مليون موظف مما يشكل نسبة 52 في المائة من مجمل قوى العمل في البلاد.

وأوضح العجلان أن المركز الوطني للمنشآت العائلية يمر الآن بمرحلة التأسيس، ويهدف إلى إبراز وتطوير دور المنشآت العائلية في التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتعزيز القدرة التنافسية لها ورفع نسبة مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي تحقيقاً لـ«رؤية 2030».

إقرأ أيضاً:70 مليار دولار أمريكي حجم قطاع السياحة في المملكة العربية السعودية عام 2019

وشارك في الملتقى البروفسور بوب غاريت، المستشار الدولي في شؤون الحوكمة وتطوير مجلس الإدارة، الذي أكد أن أكثر من 90 في المائة من الشركات في جميع أنحاء العالم هي شركات عائلية وأنها تُحقق معدل نمو يبلغ 10 في المائة سنوياً باستثناء الشركات الصغيرة، وأشار غاريت إلى أن 84 في المائة من الشركات العائلية تمتلك إحساساً بالأهداف والقيم المتفق عليها كشركة، وأن 63 في المائة منها تتطلع إلى اتباع خطوات كبيرة في تطوير آلية العمل بالاتجاه إلى التحول الرقمي، في حين أن 55 في المائة من هذه الشركات لديها خطة استراتيجية موثقة بالكامل.

وطرح الملتقى الذي شهد حضوراً كبيراً من أوساط المال والأعمال السؤال الجدلي حول إمكانية تعاقب الأجيال في الشركات العائلية لما بعد الجيل الثالث، حيث يقول غاريت: «إن الجيل المؤسس غالباً ما يتمتع بالطاقة، والتركيز الشديد كما تسيطر عليه صفة الاستبداد، في حين يتميز الجيل الثاني بحرصه على النمو وزيادة حجم الأعمال والتطور مع قليل من الاستياء والإحباط، وأما الجيل الثالث فيغلب عليه فقدان التركيز والفشل ما لم تتمكن الأسرة من توزيع الحصص بطريقة مدروسة».

إقرأ أيضاً:ما هي أفضل الوجهات الاستثمارية للكويت؟

من جهته، أفاد أحمد بن داود، الرئيس التنفيذي لشركة الدانوب وبن داود، خلال مشاركته في الملتقى، بأن نحو 30 في المائة من الشركات العائلية لم تنجح بالوصول إلى الجيل الثالث، مشيراً إلى أن الحاكم الأول في استمرارية الشركات العائلية هو شغف أبناء العائلة بمجالات الشركة.

أما عبد الله المجدوعي، رئيس مجموعة المجدوعي، فأكد أن استمرار الشركات العائلية لما بعد الجيل الثالث أصبح أمراً صعباً للغاية. قائلاً: «من بين كل 10 شركات عائلية ربما تبقى واحدة فقط للجيل ما بعد الثالث، ومن بين كل 10 شركات عائلية ربما تبقى ثلاثة فقط للجيل الثالث». وأشار المجدوعي إلى أهمية أن يكون معدل نمو الشركة العائلية أكبر من نمو العائلة نفسها، مشدداً على أهمية أن تكون الرؤية المستقبلية للشركة أكثر وضوحاً أمام بقية أطراف العائلة.



شاركوا في النقاش
المحرر: Julie Majdalani
nd you ca