الشركات الإماراتية تتوقع تحقيق المزيد من الفوائد من البيانات

كشف بحث أجرته شركة ’فيريتاس تكنولوجيز‘، الرائدة عالمياً في سوق حماية بيانات الشركات والتخزين القائم على البرمجيات، عن ارتفاع سقف توقعات الشركات الإماراتية فيما يتعلق باستثماراتها في قطاع إدارة البيانات، على الرغم من أن غالبيتها يتوقع تحقيق ضعف قيمة الاستثمارات التي يقومون بها.

إقرأ أيضاً:«أنا العرقلة الأكبر في قطاع تجزئة السلع الفاخرة»

تولت شركة ’فانسون بورن‘ التابعة لـ ’فيريتاس‘ إجراء دراسة قيمة البيانات، وشملت الدراسة 100 شخصية من صناع القرار في قطاع تكنولوجيا المعلومات ومديري البيانات في جميع أنحاء الإمارات العربية المتحدة، وأشارت إلى أنّه على الرغم من تحقيق الشركات لعائدات تصل إلى 2.25 دولار أمريكي مقابل كلّ دولار تستثمره في ميدان تعزيز إدارة البيانات، مازالت الغالبية العظمى من الشركات (88%) تتوقع تحقيق معدلات أعلى من العائدات.

وأوضح 10% فقط من المشاركين في الدراسة في الإمارات بأنّ شركتهم نجحت في تحقيق المعدل المتوقع من العائد على الاستثمار، في حين قال 1% فقط بأنّ العائد على الاستثمار فاق توقعاتهم، بما يتناسب مع المعدل العالمي. وقد حققت الشركات في البرازيل أعلى معدل من العائد على الاستثمار والذي وصل إلى 2.57 دولار أمريكي، وتلتها الشركات في الولايات المتحدة بـ 2.48 دولار أمريكي، بينما سجّلت الشركات في سويسرا أقلّ المعدلات عند 1.72 دولار أمريكي.

إقرأ أيضاً:ما لا يمكن للحوسبة السحابية الاستحواذ عليه

وتُدرك الشركات في الإمارات بأنّ العوامل الرئيسية التي تحول دون قدرتها على تحسين عائدها على الاستثمار تتمثل في الافتقار إلى التكنولوجيا الملائمة لدعم إدارة البيانات (42%) والافتقار إلى العمليات الداخلية (33%)؛ والنقص في معدلات تدريب الموظفين ومشاركتهم (61%). وبالإضافة إلى ذلك، تطرّق 44% من المشاركين في الإمارات العربية المتحدة، والتي تُعتبر ثاني أعلى نسبة بعد سويسرا (46%)، إلى غياب الدعم من الإدارة العليا الذي يشكل عائقاً يحول دون تحقيق نسبة أعلى من العائد على الاستثمار في إدارة البيانات.

وبهذا الصدد، قال جيوثي سواروب، نائب رئيس قسم المنتجات والحلول لدى شركة ’فيريتاس‘: “قد يؤدي سوء إدارة البيانات إلى تكليف الشركات الملايين نتيجةً للثغرات الأمنية وخسائر الإيرادات والفرص الضائعة، في حين يشهد الذين يستثمرون بحكمة الإمكانات المذهلة للبيانات التي يمتلكونها. ولسوء الحظ، تواجه الكثير من الشركات في جميع أنحاء دولة الإمارات عدداً من المعوقات المتمثلة في التحديات التكنولوجية والبشرية على حد سواء.

إقرأ أيضاً:الرمال المتحركة في القطاع المصرفي الخليجي

وفي عصر التحوّل الرقمي غير المسبوق الذي نشهده، يجب أن تتسلح الشركات بالقدرة على الوصول إلى بياناتها وحمايتها واستخلاص الرؤى منها. وتستطيع الشركات أن تزوّد موظفيها بالبيانات وتتيح لهم القدرة على التحكم بها من خلال تعزيز النقلة الثقافية في طرق إدارة البيانات، والتي تشمل الحصول على تأييد القيادة وحيازة ما يلزم من الأدوات والعمليات والتدريب”.

الإدارة الصحيحة للبيانات تعود بالنفع على الشركات

تأكيداً على أهمية منح الأولوية لإدارة البيانات يومياً، صرّحت الشركات التي تستثمر في الإدارة الملائمة لبياناتها بأنّها تستفيد حقاً من هذه الاستثمارات، وتنجح في تحقيق الأهداف التي تسعى إليها. وقام المشاركون بتصنيف كلّ من الزيادة في امتثال البيانات وانخفاض المخاطر الأمنية والوفورات في التكاليف وتمكين إنتاجية الموظفين والحد من المخازن المنعزلة للبيانات كأفضل مزايا تعزيز إدارة البيانات.

ومن ضمن الشركات التي تستثمر في مجال رعاية بياناتها، أفادت أربع من كلّ خمس شركات (83%) بأنّها تشهد زيادة في معدلات امتثال البيانات وانخفاضاً في المخاطر الأمنية على البيانات، في حين صرّحت 76% من الشركات عن تحقيق وفورات في التكاليف. وأشار حوالي ثلاثة أرباع المشاركين في الإمارات العربية المتحدة (73%) إلى نجاحهم في تحقيق تدفقات إيرادات أو فرص سوقية جديدة نتيجةً للاستثمار في إدارة البيانات، ما يُبرز أهمية الميزة التنافسية التي يُمكن اكتسابها عبر الإدارة الفعّالة للبيانات.

إقرأ أيضاً:رضا العملاء أولوية استراتيجية في مجال التسويق

وأضاف سواروب: “نظراً لانتشار القضايا الكبيرة من اختراق البيانات والتهديدات بفرض الغرامات الضخمة لعدم الامتثال التنظيمي وتصدّر هذه الأخبار للعناوين الرئيسية، تعد حماية البيانات أحد أهم العوامل التي تدفع الشركات للاستثمار في إدارة بياناتها، إلا أن العديد منها يستفيد بشكل كبير من القدرة على استخدام بياناتها بشكل أكثر ذكاءً. ولابد أن تنجح الشركات التي تستثمر لتجاوز العقبات الماثلة أمام الإدارة الفعالة للبيانات في جني فوائد كبيرة في الاقتصاد الرقمي لعالمنا الحالي”.

ومن جانبه، قال جوني كرم، نائب الرئيس الإقليمي للأسواق الناشئة لدى ’فيريتاس تكنولوجيز‘: “يحمل التحول الرقمي السريع التي تشهده دولة الإمارات العديد من الفرص والتهديدات على حد سواء، ما يجعل مسألة الاستثمار في حماية البيانات أكثر أهمية من أي وقت مضى. ولسوء الحظ، تُعاني بعض الشركات من القصور في إدارة بياناتها بطريقة ملائمة لأعمالها، إذ يمكنها، باعتماد مقاربةٍ أكثر ذكاءً وشموليةً لإدارة البيانات، أن تحقق كفاءة ومرونة تشغيلية فعلية؛ وتجني عائداً أكبر على استثمارها في إدارة البيانات على المدى الطويل”.



شاركوا في النقاش
المحرر: Julie Majdalani