الروبوتات تحتل أسواق العمل

من المتوقع أن تشهد أسواق العمل الدولية تحولاً كبيراً لصالح الروبوتات خلال الفترة 2018 – 2022، بزيادة معدل الساعات الإجمالية لأداء المهام من قبل الآلات عبر 12 صناعة  من 29% عام 2018 إلى 42% بحلول 2022، الأمر الذي سيؤدي إلى خسائر في الوظائف التي يؤديها البشر، ستُعوض بالمقابل عبر نمو المهام الجديدة الناشئة التي ستشهدها الصناعة والتطور في الوظائف القائمة.

إقرأ أيضاً:مشروع للغاز المتكامل من “أدنوك” في الإمارات …هذه هي تفاصيله!

وحذر تقرير “وظائف المستقبل” لعام 2018، الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي من أن التحولات الجارية إذا أحسن العالم إدارتها، قد تؤدي إلى عصر جديد من الوظائف الجيدة وتحسين جودة الحياة، وإذا لم يفعل قد تشكل خطراً يهدد بزيادة فجوة المهارات والتفاوت الاجتماعي والاستقطاب الأوسع نطاقاً.

تحسين التنافسية

ويتوقع تقرير المنظمة السويسرية الذي أعده مركز الاقتصاد والمجتمع الجديد بالتعاون مع منظمات محلية من أنحاء العالم، نمواً في المهن الناشئة حديثاً عبر مختلف الصناعات من إجمالي التوظيف 11% من 16% عام 2018 إلى 27% عام 2022، في مقابل تراجع في الوظائف القائمة بنسبة 10%، من 31% إلى 21%..

إقرأ أيضاً:ما هو مشروع “أمالا”؟

واستناداً إلى المسح الذي أعده التقرير عن مجموعة شركات تمثل أكثر من 15 مليون عامل، قدر التقرير تراجعاً 0.98 مليون وظيفة في مقابل ايجاد 1.74 مليون وظيفة جديدة.  وبناءً على ذلك، هناك إمكانية إحلال 75 مليون وظيفة على أن يحل مكانها تقسيم جديد للعمل بين البشر والآلات، فيما 133 مليون دور جديد قد يبرز متكيفاً أصلاً مع تقسيم العمل الجديد بين البشر والآلات.

4  تحولات

وبشأن دوافع التغيير خلال الفترة حتى 2022، يعدد التقرير أربع تحولات تكنولوجية مهيمنة تؤثر إيجاباً على نمو الأعمال وهي: شبكة إنترنت عالية السرعة، الذكاء الاصطناعي، تبني تحليلات البيانات الضخمة، وتكنولوجيا السحابة.

لكن التقرير يشير إلى تباين في معدلات تبني الروبوت بشكل كبير عبر القطاعات، على الرغم من أن كلها يرجح أن تتبني استخدام روبوتات ثابتة وليس روبوتات بمواصفات بشرية أو روبوتات جوية أو تحت الماء، باستثناءين هما: قطاع الغاز والنفط وصناعات الخدمات المالية.

إقرأ أيضاً:5 أخطاء عليك تجنبها عند التواصل مع زملائك ومديرك في العمل

ويتوقّع التقرير أن يعمد أرباب العمل إلى إجراء تغيير كبير في طريقة الإنتاج والتوزيع عبر تركيبة سلسلة القيمة، ويفيد بأنه عند اتخاذ قرار بشأن مواقع الوظائف، فإن الشركات في المسح منحت بشكل كاسح أولوية لتوفر المواهب المحلية الماهرة (نسبة 74% باعتباره العامل الرئيسي)، فيما 64% استشهدت بتكاليف العمالة كتخوفها الرئيسي، فيما عوامل أخرى ذات العلاقة تم اعتبارها أقل أهمية، مثل مرونة قوانين العمل وتأثيرات التكتلات أو القرب من المواد الخام.

تغير المهارات

وستؤدي هذه التحولات إلى عدم استقرار متزايد في المهارات بحلول 2022، وتغير المهارات المطلوبة لأداء معظم الوظائف، حيث من المتوقع أن يطلب أكثر من 54% من أرباب العمل إعادة تشكيل المهارات وتحسينها، من بينهم 35% من المتوقع أن يطلبوا تدريباً إضافياً يصل إلى 6 أشهر.

إقرأ أيضاً:كيف تنجز أكثر بدون الحاجة إلى تعيين المزيد من الموظفين

أما المهارات التي ستنمو من حيث الأهمية بحلول 2022، فتشمل التفكير التحليلي والابتكار والتعلم النشط واستراتيجيات التعلم، كما هناك أهمية متزايدة لمهارات مثل تصميم التكنولوجيا والبرمجة.



شاركوا في النقاش
المحرر: Julie Majdalani