التقشف وشبح البطالة : 201 مليون عاطل عن العمل في 2017
مصدر الصورة: Wavebreak Media ltd / Alamy Stock Photo

بدأ مسلسل تسريح الموظفين من العمل في دول الخليج مع نهاية سنة 2015. واستمر المسلسل في عام 2016 مع اعتماد الحكومات  سياسيات تقشفية وخفض النفقات. وبينما يسود التفاؤل الحذر في 2017، فإن سوق العمل العالمي يستعد للتعامل مع مستويات غير مسبوقة من البطالة.

وفقاً لتقرير صادر عن منظمة العمل الدولية، من المتوقع أن يرتفع معدل البطالة في العالم من 5.7 بالمئة إلى 5.8 بالمئة في سنة 2017، بزيادة 3.4 مليون عاطل عن العمل عالمياً، ليبلغ عدد العاطلين عن العمل 201 مليون في سنة 2017.

إقرأ هنا: المزيد من الموظفين يخسرون عملهم

مخاوف اقتصادية  

ويستمر الأداء الإقتصادي الضعيف على المستوى العالمي بخلق التحديات في سوق العمل. يقول التقرير، الأداء الإقتصادي الضعيف في سنة 2016 والتوقعات المتواضعة لسنة 2017 تثير المخاوف حول قدرة الاقتصاد على:

أولاً: خلق العدد الكافي من الوظائف

ثانياً: تحسين نوعية الوظائف بالنسبة للعاملين

ثالثاً: التأكد من تحقيق الشمولية من خلال مشاركة الأرباح في النمو

في دول الخليج الإصلاحات المالية تؤدي إلى تراجع سوق العمل

في دول الخليج ستتأثر اليد العاملة بالسياسات المالية وعمليات إعادة الهيكلة، وبالتالي سيشهد سوق العمل نمواً ضعيفاً. ويقول التقرير، “سيبقى سوق العمل ضعيفاً في دول الخليج كنتيجة لعمليات الإصلاحات المالية، المخاوف المتعلقة بأسعار النفط، والأوضاع الجيوسياسية المتوترة في الدول المجاورة في المنطقة”.

ويقدر التقرير ارتفاع معدلات البطالة في دول الخليج إلى 5.6 بالمئة في سنة 2017، مع تحسن طفيف في سنة 2018. وما يثير القلق هو التوقعات بتراجع مشاركة القوى العاملة في اقتصادات دول الخليج إلى ما دون 63 بالمئة خلال السنوات القليلة الماضية، وهو أول انخفاض من نوعه منذ سنة 2003، وفقاً للتقرير.

وتطال البطالة بشكل خاص الشباب النشط، حيث بلغت معدلات البطالة بين هذه الفئة 31 بالمئة في سنة 2016، بالمقارنة مع 6.8 بالمئة بين الراشدين.

إقرأ هنا: بالأرقام: تراجع سوق العمل في الخليج

القطاع العام لن يتحمل المزيد من الموظفين

في العقود الأخيرة، تحمل القطاع العام مسؤولية توظيف العدد الأكبر من اليد العاملة المواطنة في دول الخليج. ومع تزايد هذه الأعباء فهي تسعى لتخفيفها من خلال عدد من الإجراءات مثل توطين الوظائف وتخصيص شركات القطاع العام، وخفض فرص العمل في القطاع. ويقول التقرير، “من المرجح أن تستمر الموازنات الخليجية بالحد من التوظيف في القطاع العام، فإن مستقبل سوق العمل في الخليج على المدى المتوسط يتوقف بشكل كبير على قدرة هذه الدول على خلق وظائف نوعية في القطاع الخاص، وتحديداً للمواطنين.

التقشف: سياسة لا تكفي لتحقيق النجاح



شاركوا في النقاش
المحرر: Bassema Demashkia