التسوق الإلكتروني.. انتعاشة تستدعي ضوابط قانونية

ارتفعت وتيرة التسوق الالكتروني خلال جائحة كورونا بشكلٍ ملحوظ، في غياب الضوابط القانونية التي تحمي المستهلك من الاحتيال والغش.
وساهمت حالة التباعد الاجتماعي التي فرضها انتشار “الفيروس” في تحوّل أدوات العمل نحو “المجتمع الرقمي”.

هذا المناخ التجاري الجديد الذي ضرب حركة البيع والشراء على مستوى الأفراد، وليس فقط في عمليات التبادل التي تقودها الشركات العملاقة.

انتعاشة تُخفف الأعباء

عضو شعبة المستوردين باتحاد الغرف المصرية، فتحي الطحاوي، أكد أن العالم يتجه نحو التجارة الإلكترونية التي ظهرت جلياً في مصر والعديد من الدول.

وأشار إلى أهمية التسوق الإلكتروني بتخفيف الأعباء عن التجار الذين أرهقتهم الزيادة بتكلفة الانتاج بشكلٍ عام.

وأوضح أن “التسوق الرقمي سيشهد انتعاشة كبيرة قريباً، لأنه يوفّر المال المهدور الذي يتحمّله المُنتَج المُباع في العملية التجارية”. وبالتالي، فهو سيساهم في تخفيض الأسعار بشكلٍ كبير.

منظومة جديدة لا تحمي المستهلك

أكد الخبير الاقتصادي الدكتور وائل النحاس، أن دلائل التوجّه نحو التجارة الالكترونية باتت كثيرة. لافتاً لإقفال العديد من مقرات الشركات العملاقة التي تحولت إلى التسوق الالكتروني.

إلا أنه حذّر من الاحتيال في الأسعار والتلاعب بنوعية المنتج في غياب الرقابة التي تحكم منظومة هذه التجارة وعدم تحديد معايير جودة الأصناف المعروضة.

وشددّ على الحاجة الملّحة للتنظيم ووضع الضوابط القانونية. خاصة لجهة العمليات الفردية وآليات إرجاع المنتج أو استبداله. وهو ما يتطلب تدخلاً حاسماً من جهاز حماية المستهلك.

التجارة الالكترونية في أرقام

جدير بالذكر أن حجم التجارة الإلكترونية قد بلغ سنة 2019 في الصين، نحو 863 مليار دولار، وفي أميركا 343 مليار دولار، وفي أوروبا 352 مليار دولار.

ولقد وصل في تركيا إلى 13 مليار دولار خلال 6 أشهر من العام الجاري، وفي باقي دول العالم 362 مليار دولار.

وبينما قارب حجم هذه التجارة في العالم حوالي 3.3 ترليون دولار عام 2019، يتوقع الخبراء أن يصل إلى 4.5 تريليون دولار سنة 2021.

هذا وتشير التوقعات إلى أنه خلال السنوات الخمس القادمة، سيتجاوز حجمها الـ 1.5 تريليون دولار في الصين، 524 مليار دولار في أميركا، 547 مليار دولار في أوروبا، ونحو 673 مليار دولار في باقي دول العالم.



شاركوا في النقاش
المحرر: Tech AdigitalCom