“استراتيجية العزم”… شراكة تاريخية بين السعودية والإمارات

مصدر الصورة: رويترز

في مبادرة تاريخية لتعزيز العلاقات الاستراتيجية الثنائية، أعلنت المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة عن رؤية مشتركة للتكامل الاقتصادي والتنموي والعسكري من خلال 44 مشروعاً استراتيجياً. ووقع البلدان على 20 مذكرة تفاهم لأكثر من 60 مشروعاً مشتركاً يُنفذ على مدى السنوات الخمس المقبلة في قطاعات تشمل النفط والغاز والبنوك والطاقة النووية والدفاع. ومُنحت الموافقة على المشاريع في اجتماع مجلس التنسيق السعودي الإماراتي (SECC) الذي عُقد في جدة ليلة الأربعاء. وشارك في رئاسة الاجتماع ولي العهد محمد بن سلمان، نائب رئيس الوزراء ووزير الدفاع، وولي عهد أبوظبي الأمير محمد بن زايد.

إقرأ أيضاً:لمتابعة مباريات كأس العالم مباشرة …اقرأوا هذا الخبر

وفي نهاية الاجتماع، وقع الزعيمان على محضر اجتماع المجلس الأول. وضم أعضاء المجلس 16 وزيراً من القطاعات ذات الأولوية في البلدين. ولضمان الاستفادة المثلى من الشراكة شُكلت لجنة تنفيذية برئاسة الشيخ منصور بن زايد ومحمد التويجري لتسريع التعاون ومتابعة سير العمل.

وأُعلن في الاجتماع عن الهيكل التنظيمي للإدارة العامة للسكك الحديدية (SECC) بهدف تسريع التعاون المشترك في تنفيذ المشاريع والبرامج المستهدفة. وتهدف رؤية المجلس إلى تعزيز المكانة العالمية للبلدين في مجالات الاقتصاد والتنمية البشرية والرفاهية والسعادة لشعوبهما.

ووضع قادة البلدين مدة 60 شهراً لتنفيذ مشاريع الاستراتيجية التي أطلق عليها اسم “استراتيجية العزم” والتي تهدف إلى بناء نموذج تكاملي استثنائي بين البلدين يدعم مسيرة التعاون الخليجي المشترك ويساهم في الوقت نفسه في حماية المكتسبات وحماية المصالح وإنشاء فرص جديدة للشعبين الشقيقين.

إقرأ أيضاً:هل يقضي المؤثرون في مواقع التواصل الاجتماعي على الإعلام التقليدي؟

وأُعلن في خلال الإجتماع عن مجموعة من المشاريع المشتركة التي تضم استراتيجية موحدة للأمن الغذائي وخطة موحدة للمخزون الطبي ومنظومة أمن إمدادات مشتركة واستثماراً مشتركاً في مجال النفط والغاز والبتروكيماويات. وتضم “استراتيجية العزم” خطة لإنشاء شركة للاستثمار الزراعي برأس مال 5 مليارات درهم وصندوقاً استثمارياً مشتركاً للطاقة المتجددة وصندوقاً ثالثاً للاستثمار في المشاريع الصغيرة والمتوسطة.

وستعمل الاستراتيجية أيضاً على تسهيل انسياب الحركة في المنافذ وبناء قاعدة بيانات صناعية موحدة وتمكين القطاع المصرفي في البلدين ومواءمة الإجراءات والتشريعات الاقتصادية بين البلدين ومجلس مشترك لتنسيق الاستثمارات الخارجية.

وسيعمل الجانبان في الفترة المقبلة على تفعيل للصناعات التحويلية ذات القيمة المشتركة وتنفيذ مشروع الربط الكهربائي وإطلاق خدمات وحلول إسكانية وتمويلية مشتركة بين البلدين وإنشاء مركز مشترك لتطوير تقنيات تحلية المياه والتعاون في إدارة مشاريع البنية التحتية التي تبلغ 150 مليار دولار سنوياً والتعاون في تطوير تقنيات التكنولوجيا المالية الحديثة.

إقرأ أيضاً:تعرفوا على عملية التصدير الأولى من نوعها في تاريخ الكويت

وشهد الاجتماع الأول لمجلس التنسيق المشترك توقيع 20 مذكرة تفاهم لتعزيز التكامل السعودي الإماراتي في مختلف المجالات وإطلاق حزمة من المشاريع الاستراتيجية والإعلان عن هيكل المجلس لمتابعة تنفيذ المشاريع ضمن منظومة الأداء المرصودة وفي خلال المدة التي وضعها قادة البلدين.

أرقام ووقائع

يبلغ حجم التجارة غير النفطية بين البلدين 24 مليار دولار، في حين بلغ إجمالي الواردات حوالى 550 مليار دولار. ويبلغ إجمالي الناتج المحلي للبلدين 1.06 تريليون دولار أو 73 في المئة من إجمالي الناتج المحلي الإجمالي لدول مجلس التعاون الخليجي الست.

وتعد السعودية ثاني أهم وجهة عالمية لإعادة التصدير من الإمارات، مستحوذةً على 9 في المئة من إجمالي إعادة التصدير في البلاد في العام 2016، في حين حلت الأولى عربياً بنسبة 29 في المئة من إجمالي إعادة التصدير للدول العربية، وعلى صعيد دول مجلس التعاون تستحوذ على ما نسبته 47 في المئة، أما في الاستيراد فإن 45 في المئة من الواردات الإماراتية من دول مجلس التعاون مصدرها السعودية.

إقرأ أيضاً:بالصور: إجازة نهاية الأسبوع في الإمارات

وفي المقابل، تأتي الإمارات في المرتبة السادسة عالمياً بصفتها أهم شريك تجاري للسعودية، مستحوذة على ما نسبته 6.1 في المئة من إجمالي تجارة السعودية للعام 2016، وفي المرتبة الأولى عربياً وخليجياً بصفتها أهم شريك تجاري للسعودية مستحوذةً على ما نسبته 56 في المئة من إجمالي تجارة السعودية مع دول مجلس التعاون للعام 2016.

وعلى صعيد الاستثمار، تستحوذ السعودية على ما نسبته 4 في المئة من رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر الوارد إلى الإمارات حتى نهاية 2015 وتأتي في المركز الأول عربياً مستحوذة على ما نسبته 30 في المئة تقريباً من رصيد الاستثمارات العربية المباشرة في الإمارات وما نسبته 38 في المئة من رصيد الاستثمارات الخليجية في البلاد.



شاركوا في النقاش
المحرر: Julie Majdalani