اعلانات رمضان : ثلاثين ثانية من وقتك تساوي آلاف الدولارات
بالنسبة للتلفزيونات الأكثر شهرة والأوسع انتشاراً فمن الممكن أن ترتفع الأسعار بمعدل 150%

يعتبر شهر رمضان المبارك الشهر الأكثر استقطاباً للإعلانات التلفزيونية، مع إقبال عدد أكبر من المشاهدين على متابعة مسلسلات رمضان. وكما تكرس شركات الإنتاج برامج خاصة للشهر الفضيل، تقوم شركات التسويق بإعداد حملات ضخمة للاستفادة من الشهر الفضيل.

 

ارتفاع أسعار الإعلانات

بالنسبة للشبكات التلفزيونية فإنها لا تكتفي بزيادة عدد الإعلانات خلال هذا الشهر، بل وتقوم بمضاعفة أرباحها بعد رفع معدلاتها لثانية العرض الواحدة. هذه الزيادة ترتفع مع مرور كل سنة، في العام 2011 أشار تقرير صادر عن شركة إيبسوس إلى ارتفاع معدل أسعار الإعلان الذي يمتد إلى 30 ثانية يصل إلى الضعف تقريباً. ووفقاً لتقرير صادر عن مركز الأبحاث العربي، فقد بلغ الإنفاق على الإعلانات في العام 2012 في تلفزيونات العالم العربي 1.98 مليار دولار، وهو مبلغ يتفوق على التوقعات التي كانت تشير إلى 420 مليون دولار. وفي المقابل فقد قامت المحطات المصرية مجتمعة بعرض حوالي 50 مسلسل في نفس العام، بلغت كلفة إنتاجها 13 مليون دولار.

 

أما بالنسبة للتلفزيونات الأكثر شهرة والأوسع انتشاراً فمن الممكن أن ترتفع الأسعار بمعدل 150%. فيما تمثل عوائد الإعلانات خلال شهر رمضان حوالي 30 بالمئة من العوائد السنوية من الإعلانات للقنوات.

 

 

أغلى الأسعار

1- ووفقاً لتقرير تداولته مواقع إعلامية، تعتبر قناة MBC مصر الأغلى من ناحية الأسعار، حيث تبلغ قيمة حزمة الإعلانات مليون و200 ألف، تتضمن عرض 250 إعلان، مدة كل واحد منها 30 ثانية.  أي أن قيمة الإعلان الواحد تبلغ 4800 دولار.

 

2- في المرتبة الثانية تأتي مجموعة CBC، وتصل كلفة الحزمة إلى مليون و125 ألف دولار، والتي تتضمن 240 إعلان، مدة كل واحد منها 30 ثانية. أي أن كلفة الإعلان الواحد تكلف 4687 دولار.

 

3- في تلفزيون الحياة تبلغ قيمة الحزمة مليون و13 ألف دولار، تتضمن 330 مساحة إعلانية، لـ 30 ثانية كل منها. أي أن قيمة الإعلان الواحد 3070 دولار.

 

 

الشركات تزيد من ميزانياتها المخصصة للإعلانات

مع ارتفاع أسعار الإعلانات تلجأ الشركات إلى تخصيص ميزانية أكبر للإعلانات خلال شهر رمضان. وتشير الدراسات إلى أنها معدل الزيادة يبلغ 20 بالمئة فقط. وفقاً لبيانات صادرة عن Google، تخصص شركات التسويق الأغلبية العظمة من ميزانيتها خلال شهر رمضان للتسويق على شاشات التلفاز. في السنة الماضية خصصت الشركات أكثر من 70 بالمئة من ميزانياتها الإعلانية خلال هذا الشهر لعرض إعلاناتها على التلفاز.

 

بالإضافة إلى تنافسها على المساحات الإعلانية على التلفاز، تعمل الشركات أيضاً على نشر إعلاناتها عبر المنصات الرقمية، وفقاً لتقرير صادر عن Google، “تزايد استهلاك الوسائط الرقمية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ليحدث تحولاً مميزاً في أنماط الترفيه خلال شهر رمضان. بينما كانت الشبكات المحلية في السنوات الماضية تقوم بعرض عدد قليل من المسلسلات الرمضانية، حالياً يوجد أكثر من 50 مسلسل تتنافس على جذب اهتمام المشاهدين. ولكن هذه المسلسلات لا تتنافس فيما بينها وحسب. فيما ترتفع المعرفة الرقمية في المنطقة، أصبح الانترنت، مصدراً أكثر استقطاباً للترفيه، الأبحاث، والتواصل، وتحديداً خلال شهر رمضان عندما يتمتع الأشخاص ببعض وقت الفراغ”.

 

إعلانات مميزة

فيما تنفق الشركات الكثير من المال لتتمكن من عرض إعلاناتها، فهي تنفق المزيد على تصوير الإعلانات. وتتسم الإعلانات بظهور العديد من الشخصيات المشهورة أو بالرسوم والإعدادات المكلفة. أما الشركات التي غالباً ما تنجح في تقديم أفضل الإعلانات خلال شهر رمضان فهي فودافون، اتصالات، كوكاكولا وبيبسي.



شاركوا في النقاش
المحرر: Bassema Demashkia