5 وسائل تساهم في إنجاز العمل بأسرع وقت وتعزز قدرات الموظفين

مصدر الصورة : عالمي

خاص “صانعو الحدث”

بينما تسعى الشركات اليوم إلى تسخير مواردها لاكتساب فهم أعمق لتجارب العملاء والارتقاء بها، يبرز أمامنا السؤال التالي: ماذا الذي يحتاجه الموظف لكي يصبح أكثر فاعلية في بيئة العمل المعاصرة مع تسارع وتيرة الرقمنة؟ يشكل هذا التساؤل تحدياً للكوادر الإدارية التي تقود الشركات من مختلف قطاعات الأعمال، مع الأخذ بالاعتبار المعايير الجديدة  التي يجري تبنيها بهدف تعزيز إنتاجية فرق العمل في القطاعين العام والخاص. ويعد برنامج المسرعات الحكومية الذي تم إطلاقه مؤخراً في دولة الإمارات مثالاً على سعي المؤسسات في المنطقة لتعزيز مستوى الكفاءة في تقديم الخدمات إلى أفراد المجتمع.

بالنسبة لمعظم الشركات، أصبحت تقنيات الاتصال المتنقلة تشكل أهمية كبيرة لتطوير إنتاجية الموظفين. وتشير تقنيات الاتصال المتنقلة إلى السبل التي يتم من خلالها الوصول للمعلومات وتبادلها، والتي تمكّن الشركات من تأسيس مصادر جديدة للدخل وتوفير حلول عمل مرنة للموظفين. وبمتابعة دراسة شاملة نفذتها شركة (YouGov) بتكليف من “أڤايا”، استطعنا تحديد خمس إجراءات تساعد المدراء على تعزيز قدرات موظفيهم لإنجاز أعمالهم بوتيرة أسرع.

سافيو توفار دياز، مدير هندسة المبيعات في “أڤايا” لمنطقة الشرق الأوسط وإفريقيا وأسيا والمحيط الهادي

وفيما يلي عرض للوسائل الخمسة التي تساهم في إنجاز العمل بأسرع وقت:

  • استمع إلى احتياجات ومطالب الموظفين

يعتبر الفهم الجيد لميول الموظفين تجاه أدوات رقمية محددة أمراً ضرورياً لتعزيز قدرة المدراء على توحيد جهود فريق العمل في بيئة العمل المعاصرة. وحتى الآن يوجد واحد من كل خمسة موظفين في الإمارات، وربع الموظفين في المملكة العربية السعودية لا يمتلكون وصولاً إلى أدوات التعاون والتواصل المناسبة في العمل. وإضافة لذلك، لاحظنا أن الطريقة الأكثر شيوعاً  للتعاون بين صفوف الموظفين في دول مجلس التعاون الخليجي، لا تزال تتم عبر الرسائل النصية والاتصال الصوتي، يليها مباشرة منصات مشاركة الملفات عبر الانترنت والتواصل المرئي. بالتالي، ما الذي يحدث عندما يعجز الموظفون عن التعاون بأسلوب مريح، الجواب على هذا السؤال، أنهم غالباً سوف يمتنعون عن القيام بالتعاون.

 

2 – توفير إدارة مستقلة لباقات الهواتف المتحركة

فيما يعتمد القليل من الأفراد على الهواتف المتحركة في أعمالهم بشكل كامل، إلا أن الغالبية تقريباً تعتمد على الأجهزة النقالة لأداء المهام بكفاءة عالية. كما أن معظم الشركات في المنطقة وفرت للموظفين أدوات الاتصال المناسبة على نحو جيد، لكنهم غالباً ما يقومون بذلك مع وضع قيود صارمة على استخدامها، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بالهواتف المتحركة. وفي دول كثيرة مثل دولة الإمارات، يفضل حالياً أكثر من نصف الموظفين (55%) استخدام هواتفهم المتحركة للاتصال الصوتي وباقات البيانات أكثر من استخدامها للوصول لبريدهم الإلكتروني أو الاتصالات الداخلية والبريد الصوتي. لذا إن كنت تثق بموظفيك بشكل كافٍ لتعيينهم داخل شركتك، فإن خطوة صغيرة أخرى تفصلك عن تعزيز إنتاجيتهم.

  • توفير إمكانية الدخول لموارد الشركة من الخارج

هل سبق أن كنت في عطلة دون إمكانية الوصول إلى عرض تقديمي هام كنت قد أعددته قبل بضعة أيام؟ عند سؤال الموظفين عن أكثر أدوات التعاون التي يرغبون أن تكون متاحة لاستخدامهم والتي لا تتوفر لهم حالياً، شكلت إمكانية الوصول إلى خوادم شركاتهم وقواعد بياناتها المطلب الأكثر أهمية بالنسبة للموظفين على الصعيد العالمي. علاوة على ذلك،  تتوقع شركة “جارتنر” للأبحاث بأن  80% من العمليات الرئيسية في قطاع الأعمال ستضم التبادل الآني للبيانات خصوصاً لدى الموظفين الذين تتطلب مهامهم التنقل بكثرة. لذا فإن عدم قدرة الموظف على الوصول لموارد الشركة من الخارج، حتماً سيبطئ من وتيرة العمل.

  • تجهيز التطبيقات الرقمية اليومية بأدوات التعاون

بالإضافة للسياسات المذكورة أعلاه، قال ما يقارب نصف الموظفين في دول مجلس التعاون الخليجي بأن الدعم التكنولوجي الأمثل لهم يتمثل في إدخال إمكانيات التواصل والتعاون إلى التطبيقات الرقمية التي يستخدمونها يومياً. وتبدأ هذه العملية بتوفير أبسط الأمور مثل ميزة “الاتصال بنقرة” في بريدهم الإلكتروني، أو تمكينهم من الانضمام للمكالمات الجماعية عبر الدعوة المخزنة في تقويمهم الخاص. وبالرغم من بساطة هذه الأمور، إلا أنها قادرة على إحداث تغيير كبير ودفع عملية التعاون وتعزيز التواصل والإنتاجية.

 

  • توفير تجارب متناسقة وآمنة عبر كافة الأجهزة

مع استراتيجية “اجلب جهازك الخاص” التي تتبناها معظم الشركات الآن، يجلب الموظفون أيضاً مجموعة واسعة ومتنوعة من الأجهزة الإلكترونية لمكاتبهم، ابتداءً من الهواتف المتحركة إلى الأجهزة اللوحية وأجهزة أخرى. وعلى أي حال، لا يبدوا واضحاً كيف يستخدم الموظفون هذه الأجهزة، حتى لو كانت مقدمة من قبل الشركة. ويطمح العديد من الموظفين في دول مجلس التعاون الخليجي إلى استخدام أدوات التعاون بعيداً عن رقابة قسم تقنية المعلومات في شركاتهم. وكمثال على ذلك، وجد أحدث مسوحاتنا أن 59% من الموظفين في الإمارات يستخدمون مجموعات “واتس أب” و”وي تشات” دون الحصول على أذن محدد من إدارة شركاتهم. وحتى لو لم يكن ذلك ضمن الاهتمامات الرئيسية لشركتك، يتوجب على الشركات امتلاك القدرة على تقديم تجارب آمنة ومتناسقة للموظفين عبر كافة الأجهزة التي يستخدمونها، سواءً كانت هذه الأجهزة عائدة للموظفين أو للشركة نفسها.

يتصاعد بحث الموظفين في دول مجلس التعاون عن حلول الاتصال عبر الأجهزة المتحركة للتعاون بكفاءة أكبر. ويمكن لهذا الأمر ولغيرها من جهود التحول الرقمي أن تقدم إيرادات إضافية تقدر بـ 16.9 مليار دولار أمريكي لشركات الشرق الأوسط سنوياً من العام الجاري 2017 حتى عام 2021، فضلاً عن 17.3 مليار دولار أمريكي وفورات سنوية ومكاسب فاعلة، وفقاً لـ “برايس وتر هاووس كوبرز”. وبالرغم من الإمكانيات الواعدة، ما تزال قدرات التواصل والتعاون المتاحة للموظفين مقتصرة على حلول الاتصال الأساسية في أغلب الأحيان. ولتحقيق تقدم في هذا الجانب، من الضروري للشركات الدمج بين الأشخاص والتطبيقات والأشياء عبر المعلومات الصحيحية وفي الوقت المناسب والسياق الأمثل، لمساعدة الموظفين على إنجاز أعمالهم بشكل أسرع.

بقلم: سافيو توفار دياز، مدير هندسة المبيعات في “أڤايا” لمنطقة الشرق الأوسط وإفريقيا وأسيا والمحيط الهادي

اقرأ ايضا:9 نصائح للتخلص من الأجواء السلبية في العمل


الأوسمة

شاركوا في النقاش
المحرر: Nisrine Mekhael