3 مخاطر تهدد الاقتصاد على مستوى العالم

تمكنت جائحة فيروس كورونا من إصابة العالم بشلل تام أدى الى خسائر اقتصادية فادحة، إلاّ أن هذا الفيروس ليس الخطر الوحيد الذي يهدد الاقتصاد العالمي.

في تقرير المخاطر العالمية 2020 (Global Risks Report 2020) الذي تم نشره مؤخراً من قبل المنتدى الاقتصادي العالمي (World Economic Forum)، برزت 3 مخاطر قد يواجهها العالم في المستقبل القريب:

1) التغير المناخي

يعتبر التغير المناخي من الحالات الطارئة التي تُهدد مستقبل العالم، حيث تؤدي هذه التغيرات إلى مجموعة من الظواهر المدمرة التي قد تودي بحياة البشر، إضافة إلى تكبد الحكومات أعباء التكاليف الطائلة لإصلاح الأضرار الهائلة.

في العام الماضي، التهمت الحرائق مساحة واسعة من غابات الأمازون التي يُطلق عليها لقب “رئة العالم” – وذلك استناداً على كمية الأكسجين الذي تنتجه- كما انتشرت الأعاصير والزلازل والجفاف في عدة مناطق حول العالم.

لم تتوقف الكوارث عند ذلك الحد، إذ شهد العالم أيضاً ذوبان الأنهار الجليدية في القطبين الشمالي والجنوبي نتيجة زيادة درجة حرارة الأرض بسبب ارتفاع نسبة الانبعاثات الكربونية الضارة، وهذا الأمر سيؤدي إلى اندثار مدن بأكملها مع الوقت.

وتتوقع وكالات الاستخبارات تزايد الصراعات بين الدول خلال الفترات القادمة نتيجة التغير المناخي، حيث ستتنافس على الموارد المحدودة في محاولة تأمين الحد الأدنى من الغذاء والماء، مما دفع العديد من المؤسسات والدول إلى الإعتماد على ممارسات صديقة للبيئة.

2) الأوبئة

بالرغم من التطورات التقنية الهائلة التي حققها البشر خلال القرن الـ 21، إلاّ أن النظم الصحية والعلمية التي شيّدها الإنسان ما زالت ضعيفة أمام الأنواع الجديدة من الأوبئة التي تضرب العالم.

يعاني العالم حالياً من تفشي فيروس كورونا المستجد، والذي أصاب أكثر من 25 مليون شخص حول العالم وأدى الى وفاة أكثر من 845 ألف شخص، وهي مؤشرات غير مبشّرة في ظل عصر الثورة العلمية.

وكما هو الحال في العصور الماضية التي شهدت انتشار أوبئة الملاريا والسل والطاعون، تستمر المعاناة بفضل فيروس كورونا، مع اختلاف قدرة تقنيات الاحتواء الحديثة وغياب الحلول الجذرية.

ومع تطور فصائل الفيروسات وظهور أنواع جديدة منها، فإن التطورات العلمية التي تمكنت من اكتشاف أمصال ولقاحات للأوبئة السابقة لا تضمن نفس النتيجة في المستقبل مع الأنواع الجديدة من الأوبئة.

لا تزال النظم الصحية غير مهيأة أو قادرة على التعامل مع تفشي الأوبئة المستجدة، وأظهرت حالة من الضعف في احتواء التداعيات الاجتماعية والاقتصادية الناجمة عن هذه الأوبئة. 

3) التقدم الرقمي

نجد أنفسنا حالياً وسط ثورة تكنولوجية ضخمة، إذ بات العالم متصل بشكل أقوى وأسرع من أي وقت مضى، مما مهد الطريق للدول والشركات من أجل المنافسة في العديد من المجالات، على رأسها الصناعة والزراعة.

يمتلك حالياً أكثر من ثلثي البشر أجهزة تمكّنهم من استخدام شبكة الإنترنت، وبدأت تقنيات الذكاء الاصطناعي تغزو حياتهم اليومية، فيما ظهرت العديد من التقنيات التي جعلت حياتهم أسهل وأكثر رفاهية.

وتأتي هذه التطورات بوتيرة سريعة وفي ظل انعدام الحوكمة في عالم التكنولوجيا، حيث يمكن لأي شخص أن يفعل ما يشاء من دون وجود أي قوانين رادعة، وما زال الأمن السيبراني يعاني من نقاط ضعف كبيرة، الأمر الذي قد يحول التكنولوجيا من شيئاً إيجابياً إلى سلبياً بفضل نشوء مشاكل جيوسياسية قد تعرقل النمو الاقتصادي العالمي.



شاركوا في النقاش
المحرر: يسرا اسماعيل