وكيل الداخلية يفتتح أعمال المؤتمر الإقليمي حول المخدرات الاصطناعية

افتتح الفريق سيف عبدالله الشعفار، وكيل وزارة الداخلية، أعمال المؤتمر الإقليمي حول المخدرات الاصطناعية والمؤثرات العقلية الجديدة، الذي تنظمه وزارة الداخلية بالتعاون مع مكتب الأمم المتحدة المعني بمكافحة المخدرات والجريمة في أبوظبي، ويستمر يومين في فندق هيلتون بأبوظبي، بمشاركة عدد من الخبراء والأكاديميين والمتخصصين، في مجال مكافحة المخدرات من دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، والدول العربية وممثلين عن منظمة الأمم المتحدة.

حضر الافتتاح الدكتور أمين حسين الأميري، وكيل وزارة الصحة المساعد للممارسات الطبية والتراخيص، والقاضي الدكتور حاتم علي مدير وممثل مكتب الأمم المتحدة المعني بمكافحة المخدرات والجريمة لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، والعميد محمد غدير الكتبي نائب مدير عام الشرطة الجنائية الاتحادية بوزارة الداخلية، والعميد عبدالرحمن الحمادي مدير إدارة الأدلة الجنائية بشرطة أبوظبي، والعقيد سعيد عبدالله السويدي مدير عام مكافحة المخدرات الاتحادية بوزارة الداخلية، ومديرو إدارات مكافحة المخدرات بالدولة، وممثلون عن 10 دول من مجلس التعاون الخليجي والدول العربية، وعدد كبير من ضباط الوزارة.

ورحب الفريق الشعفار في كلمة بافتتاح أعمال المؤتمر، بالحضور ونقل لهم تحيات الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية وتمنياته للجميع بالتوفيق والنجاح.

كما رحب بالخبراء والأكاديميين والمتخصصين، من الدول الشقيقة والصديقة، الذين سوف يقدمون خبراتهم وأفضل الممارسات في تناول هذه القضية الهامة؛ وهي المخدرات الاصطناعية والمؤثرات العقلية الجديدة، لتوحيد الجهود وتعزيز التعاون المشترك في الرقابة والتصدي لها ومكافحتها.

وأكد أن حكومة دولة الإمارات تولي اهتماماً كبيراً بمكافحة المخدرات، وتتابع باستمرار مستجدات الوضع وتحرص على توفير جميع الإمكانات البشرية والفنية والمادية لأجهزة المكافحة بالدولة؛ بما يمكنها من القيام بواجباتها في التصدي للآفة.

وأضاف: إن انعقاد المؤتمر على أرض دولة الإمارات العربية المتحدة، يأتي تجسيداً لرؤى وتطلعات القيادة العليا بأن تكون الإمارات من أفضل دول العالم أمناً وسلامة، ويعبّر عن ثقة العالم بالمستوى الذي وصلت إليه الإمارات في تنظيم المؤتمرات العلمية.

وأشار إلى حرص وزارة الداخلية على الشراكة الفاعلة والتعاون والتنسيق والتواصل مع دول العالم لمكافحة المخدرات، لافتاً إلى أن مواجهة الآفة ليست مسؤولية جهة بعينها، بل هي مسؤولية جماعية، تتطلب تضافر الجهود والإمكانيات للتصدي لها ومكافحتها والوقاية منها بكل السبل والوسائل، بما يعزز الأمن والأمان لأجيالنا ومجتمعاتنا.

وأضاف أن دولة الإمارات العربية المتحدة تبذل جهوداً كبيرة في مواجهة مشكلة المخدرات والجريمة بمختلف أشكالها، وجدية للقضاء التام على هذه المشكلة؛ نظراً لما تمثله هذه الآفة من مخاطر متعددة الأوجه على مختلف الصعد الاجتماعية والاقتصادية والأمنية.

وأوضح أن المؤتمر يعدّ امتداداً لاهتمام القيادة الشرطية بتحقيق المزيد من التفاعل والتواصل بين الخبراء والمعنيين بمكافحة المخدرات محلياً وإقليمياً ودولياً، والاستفادة من تجارب الدول في عمليات الرصد المبكر للمخدرات الجديدة، ووسائل التصدي لها.

ونوه الشعفار بأهمية إسهامات المتحدثين والمشاركين كافة، بأفكارهم البناءة لوضع حلول جادة وتوصيات عملية تعزز من مكافحة المخدرات، وشكر القائمين على تنظيم المؤتمر، وجميع المشاركين فيه متمنياً لهم التوفيق والنجاح، وأن يديم على دولة الإمارات نعمة الأمن والأمان.

وألقى القاضي الدكتور حاتم علي، مدير وممثل مكتب الأمم المتحدة المعني بمكافحة المخدرات والجريمة لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، كلمة شكر فيها المسؤولين بوزارة الداخلية على استضافة المؤتمر الإقليمي؛ ودوره في مناقشة قضية هامة تهدد أمن واستقرار دول المنطقة، مؤكداً أن الشراكة مع وزارة الداخلية أتاحت الفرصة للعمل معاً لتنظيم هذا المؤتمر، ولمشاركة الخبرات مع المختصين والخبراء في المنطقة لوضع آلية ناجعة للسيطرة على المخدرات والمؤثرات العقلية، والمواد الكيميائية التي تدخل في تصنيعها.

وأشار إلى سعي مكتب الأمم المتحدة الدائم لربط الأجهزة المعنية بمكافحة المخدرات مع شبكة المنظمة العالمية لمعامل الإنذار المبكر ومعلومات التركيب الكيميائي للمخدرات، لتبادل المعلومات وتعزيز التعاون المشترك بين جميع الدول في التصدي لمشكلة المخدرات.

بعد ذلك بدأت جلسات المؤتمر، حيث قدم مارتن رازلهبر من القسم المخبري والعلمي لفرع بحوث وتحليل الاتجاهات؛ التابع لمكتب الأمم المتحدة المعني بمكافحة المخدرات والجريمة نبذة عامة عن التطورات في سوق المخدرات الاصطناعية.

وعرض الدكتور أمين حسين الأميري، وكيل وزارة الصحة المساعد للممارسات الطبية والتراخيص، ورقة عمل حول جهود وزارة الصحة في دولة الإمارات بالتعامل مع ظاهرة المخدرات الاصطناعية والمؤثرات العقلية الجديدة.

وقدم الملازم أول سليمان النقبي، والدكتور عبدالهادي من إدارة الأدلة الجنائية بشرطة أبوظبي ورقة عمل حول دور الأدلة الجنائية في فهم ظاهرة المخدرات الاصطناعية، وناقشت ورقة عمل الدكتور خالد حمد المهندي؛ رئيس وحدة الدراسات والبحوث في مركز المعلومات الجنائية لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ومقره دولة قطر، ظاهرة المخدرات الاصطناعية في منطقة الخليج العربي.

كما قدم ديفيد بشيب من إدارة مكافحة المخدرات بقنصلية الولايات المتحدة الأمريكية بدبي ورقة عمل حول تهريب المخدرات الاصطناعية في منطقة الخليج.

وقدم القسم المخبري والعلمي لفرع بحوث وتحليل الاتجاهات التابع لمكتب الأمم المتحدة المعني بمكافحة المخدرات والجريمة، ورقة عمل ثانية حول المؤثرات العقلية الجديدة: التحديات، الظواهر، والأنواع، والديناميكيات.

واستعرض الخبير إبراهيم الدبل من مركز حماية بشرطة دبي في ورقة عمل الاستجابات الإقليمية لظاهرة المخدرات الاصطناعية في منطقة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.

ويختتم المؤتمر الإقليمي حول المخدرات الاصطناعية والمؤثرات العقلية الجديدة، أعماله غداً الأربعاء، حيث يتم استكمال عرض ومناقشة العديد من أوراق العمل المقدمة من الخبراء والمختصين المشاركين فيه، والإعلان عن التوصيات.



شاركوا في النقاش
المحرر: Maha fayoumi