هل ممكن من الاستفادة من الأسباب الناشئة للتغيير المتسارع؟

أصدرت شركة الاستشارات الإدارية العالمية ’إيه. تي. كيرني‘ ومعهدها الوطني للتحول، الشريك المعرفي للقمة العالمية للحكومات تقرير “التحول المتعمد – الاستفادة من الأسباب الناشئة للتغيير المتسارع”. ويعرّف التقرير القادة وصناع السياسات على 10 ديناميكيات جديدة للتغيير تسمح لهم بتسريع عملية التغيير بشكل متعمد. ويتضمن التقرير عرضاً عملياً للأدوات التي يمكن من خلالها الاستفادة من هذه الديناميكيات الجديدة ضمن ثلاث فئات واسعة التأثير، وهي الاستراتيجية والترابط والمعرفة.

اقرا ايضاً:إدارة العقارات جزء رئيسي من المعادلة الناجحة للإستثمار العقاري

وتشدد هذه التوصيات على القوة التي يملكها صناع السياسات والحكومات لتحفيز التغيير في خضم مرحلة تاريخية حاسمة حافلة بالتغييرات الجذرية والتعقيدات المتزايدة، تسهم فيها تغيرات جغرافية اقتصادية وتقنية واجتماعية سياسية في تعزيز هذه التغييرات الجذرية في بيئة الأعمال العالمية.

وبهذا الصدد، قال رودولف لوميير، نائب رئيس ’إيه. تي. كيرني‘ ورئيس معهدها الوطني للتحول: “نحن نشهد لحظة تاريخية مليئة بالتحديات والتغيرات، وهذا التسارع المتزايد في معدل التغيير يشكّل ضغطاً غير مسبوق على الحكومات والمجتمعات في مختلف أنحاء العالم كي تتكيّف معه. إذ تخضع أسباب التحوّل ذاتها للتغير، لتؤدي إلى نشوء مجموعة جديدة من العوامل المؤثرة على السياسات، تتيح للقادة تسريع عملية التحول بشكل متعمد”.

اقرأ أيضاً:15 عاماً على انتشار فيسبوك !

كما بيّن التقرير بأن الأسباب الاستراتيجية تستمد قدرتها على إحداث التحول من عوامل في البيئة الخارجية والنتائج الاستراتيجية المستهدفة على المستوى الوطني والآثار المهمة طويلة الأمد. بينما تستمد الأسباب الترابطية قدرتها على إحداث التحول من سد الثغرات المعلوماتية وإزالة العوائق التي تعترض طريق التعاون المُثمر، مستهدفةً مجالات السياسة بأكملها على كافة المستويات الحكومية. أما الأسباب المعرفية فتستمد قدرتها على إحداث التحول من العوامل البشرية، وخاصةً بالاستفادة من التطورات المذهلة في علم النفس المعرفي والاقتصاد السلوكي لتعزيز قدرة المواطنين على اتخاذ خطوات متعمدة والحد من آثار التحيزات المعرفية الراسخة، وارتباط هذه الأسباب بكامل مجالات السياسة على كافة المستويات الحكومية.

ويركز التقرير على مجالين رئيسيين، بدأت هذه الأسباب بالظهور فيهما، وهما قطاعا الصحة والتعليم. ويسلط التقرير الضوء على كيفية مساهمة سياسة الصحة في التحول الوطني من خلال مجموعة من القنوات المتنوعة بالإضافة إلى المساهمة في التحولات الاجتماعية الأوسع من خلال إيقاد شعلة دافعها الرئيسي، والذي يتمثّل بعزيمة المواطنين أنفسهم. ومن جهته أكد سيمو بيرادا، رئيس شؤون قطاع الصحة في ’إيه. تي. كيرني‘، أن تحول نظام الرعاية الصحية من العلاج إلى الوقاية يعتمد على تفعيل دور المرضى واستثمارهم ومشاركتهم في النتائج المتعلقة بصحتهم.

اقرأ أيضاً:لاغارد تحذر من “عاصفة” اقتصادية محتملة

ومن المنظور بعيد الأمد، يوضح التقرير أن التعليم هو مجال السياسة الأكثر أهمية في دفع عجلة التغيير الاجتماعي. وأوضح أليساندرو ماسا، شريك في ’إيه. تي. كيرني‘ بأن التعليم هو المصدر الرئيسي لقدرة القوى العاملة على التكيّف مع التغيرات المستمرة في سوق العمل ومحرك أساسي للابتكار الذي يشكّل محور التنافسية الوطنية. وشددت ’إيه. تي. كيرني‘ على أن التعليم هو من أهم واجهات التفاعل المباشر والمنتشر بين الدولة ومواطنيها، وبالتالي فهو يعتبر منصة مثالية لبناء الثقة.


الأوسمة

شاركوا في النقاش
المحرر: Nisrine Mekhael