هل ستتفوق الشركات التقنية على الدول العظمى؟

باتت المعلومات والبيانات ملكاً لشركات، وستصبح هذه الشركات أقوى بكثير من الدول عبر امتلاك هذه البيانات،  بهذه الفرضية افتتح محمد بن عبدالله القرقاوي وزير شؤون مجلس الوزراء والمستقبل،القمة العالمية للحكومات.

اقرأ ايضاً:خبر سار لتجار العملات الرقمية في دبي

وأضاف رئيس القمة العالمية للحكومات “إن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم يؤمن بهذه القمة لأنها تجمع عقول القطاع الخاص مع إمكانيات القطاع الحكومي وأبحاث الأكاديميين والعلماء مع متخذي القرار من أكثر من 140 دولة، ولا بد أن تكون النتائج إيجابية ولخير البشرية من خلال هذا التجمع”.

ورحّب معالي محمد القرقاوي بضيوف القمة الذين بلغ عددهم في هذه الدورة 4000 ضيف ومتحدث و400 إعلامي، وخص بالترحيب جمهورية الهند ضيف شرف القمة في هذه الدورة، وقال إن الهند ستستعرض تجربتها التنموية التي يبلغ عمرها آلاف الأعوام والتي نجحت من خلالها في ترسيخ مكانتها كقوة مؤثرة ومحركة في العالم.

وقال معاليه إن التطور سيستمر والتغيير لن يتوقف وسيشهد العالم خلال الثلاثين عاماً المقبلة تغييرات وتطورات أسرع مما شهده خلال الـ 3000 عام الماضية.

اقرأ ايضاً:6 مشاريع إقتصادية كبرى في المملكة العربية السعودية

وحول تأثير الذكاء الاصطناعي على الوظائف  توقع الحاضرون في القمة أنه خلال السنوات القليلة المقبلة، ستختفي في الولايات المتحدة نحو 47% من الوظائف بسبب الذكاء الصناعي، كما ستختفي أكثر من مليون وظيفة قبل العام 2026″.

ما يدل أن  الاستثمار في الذكاء الاصطناعي هو استثمار في المستقبل، و الدليل على ذلك أن شركة  “غوغل” الأميركية و”بايدو” الصينية استثمرتا من 20 إلى 30 مليار دولار في 2016 في قطاع الذكاء الاصطناعي فقط، لأنهما تدركان أن “نفط المستقبل هو البيانات وما يستثمر اليوم في الذكاء الاصطناعي عالمياً يفوق ما يستثمر في التنقيب عن النفط.

اقرأ ايضاً:تعرفوا على أجمل 10 متاحف حول العالم!

و استخدام الذكاء الاصطناعي سيتيح فرصاً كثيرة اذ توقع الحاضرون أن يضيف الذكاء الصناعي في عام 2030، أي بعد 12 عاماً فقط، إلى الناتج الإجمالي العالمي أكثر من 15 تريليون دولار، أي أكثر من 10 أضعاف مبيعات النفط عالميا.

و الشركات اليوم تعرف عن تفاصيل حياة الناس وعواطفها وطرق تفكيرها أكثر مما تعرفه الحكومات اذ أنه  خلال خمس سنوات فقط ستتمكن التقنية من الدخول للعقل البشري والتواصل معه بشكل مباشر، وستعرف التقنية بماذا نفكر وبماذا نشعر وكيف هي صحتنا اليوم والأمراض التي سنتعرض لها في المستقبل وماذا يسعدنا وما الذي يقلقنا.

اقرأ ايضاً:هذه هي الأماكن الفضلى لقضاء العطلة في كل شهر من السنة

وكل هذه المعلومات والبيانات ستكون ملكا لشركات، وستكون هذه الشركات أقوى بكثير من الدول عبر امتلاك هذه البيانات.

و من الطبيعي أن المستقبل فيه أيضاً الكثير من الخير والفرص العظيمة والرخاء للإنسان، فمثلا مقابل الوظائف التي سيفقدها العالم خلال الـ13 سنة القادمة بسبب الذكاء الاصطناعي، سيتم خلق واستحداث مئات الملايين من الوظائف الجديدة في الاقتصادات الناشئة، وفي قطاعات التطوير التكنولوجي وفي مجال الخدمات التخصصية.

اقرأ ايضاً:القمة العالمية للحكومات تنطلق الأسبوع المقبل ..وهذه هي تفاصيلها!

فالتطور الطبي أصبح يضيف خمس سنوات جديدة لعمر الإنسان في كل عقد، لذلك سيصبح سن التسعين عاماً قريباً هو الستين”، ولهذا انعكاسات ضخمة على صناديق التقاعد مثلا، لذلك فان “استشراف المستقبل والاستعداد له هو عنصر أساسي وضروري لأي دولة تريد البقاء ليس فقط ضمن سباق التنافسية ولكن ضمن العالم الحديث، فعدم استشراف المستقبل هو نهاية للمستقبل.



شاركوا في النقاش
المحرر: Nisrine Mekhael