هل تنجح صناعة العملات المشفرة في منطقة الخليج؟

موقع صانعو الحدث يحاور منصة etoro  والتي تكشف بدورها عن واقع الاصول المشفرة في المنطقة .

 

كيف ترتفع سوية تعاملات العملات المُشفرة في منطقة الخليج العربي؟ ما هي العملات المُشفّرة التي تتمتّع بأعلى مستويات الثقة ولماذا؟

يُعتبر الشرق الأوسط منطقة شديدة التنوّع بشكل لا يُصدّق، وهذا يعني أنّ الاهتمام بالأصول المُشفّرة ينمو ويرتفع توازياً مع الزيادة المُطردة في اعتناق قادة المنطقة للتكنولوجيا التي تمنحها القوة الدافعة، أي البلوك تشاين.

لقد شقت دُبي الطريق فيما يتعلّق بدعم تقنية البلوك تشاين، من خلال إرساء صاحب السمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، وليّ عهد دُبي ورئيس مجلس إدارة “مؤسسة دُبي للمستقبل” لاستراتيجية البلوك تشاين والتي تهدف لحفظ وتأمين كافة الوثائق الحكومية عبر البلوك تشاين بحلول العام 2020.

لكن، ستتحرّك بعض المُدن أسرع من غيرها في تبنّي الأصول المُشفرة حيث لا تزال بعض الاقتصاديات المحلية تعتمد بشكل هائل على الدفع النقدي وهي تتحرّك بسرعات مُتفاوتة نحو تبني النماذج الرقمية من الدفع.

بالمِثل، كان هُناك تقبّل واسع للتجارة المُشفرة في أوساط المُستثمرين في العالم العربي حيث أنهم يؤمنون بديمومة هذا الصنف من الأصول – وخاصة مع جنوح الأصول المُشفرة والشبكات التي تقف خلفها لأن تُصبح أكثر تنظيماً وجاهزية. لقد أخذ المُستثمرون في العالم العربي يُنوعون المحفظة المُشفرة من خلال قدرتهم على المُتاجرة بالأصول المُشفرة الـ 14 التي توفرها منصة “إي-تورو” eToro لهم.

اقرأ أيضاً:نصائح للمديرين التنفيذيين لتنمية و تطور شركاتهم!

  1. هُناك نسبة تصل إلى 11% من المُستثمرين الجُدد في العملات المُشفرة عالمياً، و9% من المُتاجرين بالعملات المُشفرة العرب يقومون أيضاً بتنويع استثماراتهم في الأسهم التقليدية، والسلع والعُملات الأجنبية. كيف فتحَ الاستثمار في العملات المُشفرة الفُرص لجلب مُستثمرين جُدد إلى أصناف أُخرى من الأصول؟

تمتلك التجارة المُشفرة القوة للعمل كبوابة للاستثمار طويل الأمد بالنسبة للأشخاص الجديدين في السوق. وكما شاهدنا بالنسبة لـ “إي-تورو” eToro، فإنّ تنوّع الأصول المتوفرة يعني أن الأشخاص قد أتوا إلى المنصة للمُتاجرة في العُملات المُشفرة في الأساس، لكنهم بعد ذلك أصبحوا قادرين على الاختيار للتنويع بين أنواع الاستثمارات الأُخرى – كل ذلك في مكان واحد.

 منحت التجارة المُشفرة المُستثمرين الجُدد درجة من الخبرة وفهم واستيعاب السوق. لقد مكنتهم من الحصول على الأدوات والمعرفة الضرورية لاتخاذ خياراتهم الاستثمارية الخاصة، والتي يُمكن تطبيقها على أيّ صنف من أصناف الأصول التي يُمكن أن تكون محط اهتمامهم.

التحليل التقني والأدوات الأساسية جميعها متوفرة بطريقة بسيطة وشفافة في منصة “إي-تورو” eToro. كما يستطيع المُستخدمين أيضاً أنّ يستفيدوا من الخبرات التي يتشاطرها مُستخدموا المنصة.

اقرأ ايضاً:غرامة ثالثة على “غوغل”

  1. لقد صرّحت “إي-تورو” eToro أنّ المجال العالمي للمُستخدمين هو من الشريحة العمرية 25-34 سنة. ما هو تأثير جيل الألفية على الاستثمار مُتعدد الأصول؟

لقد تعلمنا من طفرة ازدهار التجارة المُشفرة أنك تستطيع استنهاض الاهتمام في أوساط أولئك الذين يُحركوا ساكناً من قبل في عالم الاستثمار. نحن نعتقد أنه من المُشجع بل والمهم أن نرى هذا الجيل الجديد من المُستثمرين وهُم يُديرون ثرواتهم المُتعاظمة.

تأمل “إي-تورو” eToro في استيعاب كافة أصناف المُتاجرين والمُستثمرين بغض النظر عن العُمر، والخبرة، والحالة، وهو الأمر الذي انعكس جلياً في وجود مُجتمع يضم أكثر من 10 ملاين مُستخدم مُسجل اختاروا “إي-تورو” eToro كمنصة فُضلى للتجارة والاستثمار.

  1. ما الذي تقوم به صناعة التجارة المُشفرة لتحسين التعامل مع المُستهلكين؟

لكي تنجح بيتكوين وغيرها من العُملات المُشفرة في رفع مستوى قبولها، عليها أن تكون أسرع من البريد الالكتروني. لذلك، نحتاج أن نرى تطبيقات أكثر صديقة للبيئة. هذا هو المكان الذي يتوجب على الصناعة تركيز جهودها فيه. إذا تمكنا من تحقيق ذلك في غضون الـ 24-36 شهراً القادم، حينها سيحدث تبني هائِل لهذا الأمر.

بالتركيز عل العُملة المُشفرة الأولى – البيتكوين – فقد استطاعت أن تركب موجة الارتفاع وشرعت في الإجابة على الأسئلة المُتعلقة بالتوسع والانتشار. أمّا بالنسبة لسعرها، فعلى الرغم من أنه مرتفع في بعض الأحيان، فسينخفض بالتوازي مع الأصول الأُخرى حيث ان نفعيته تتعاظم والمُضاربة تنخفض.

عملية التحويل الأولى لعملة البيتكوين حدثت قبل ثمانية أعوام، وقد بدأنا اليوم نرى كيف أن هذه العملة قد أخذت تستجيب للمُتطلبات اليومية للنقود. وبالنظر إلى سرعة القبول والتبني، فيُمكن أن نرى البيتكوين سيتمّ تداولها في المتاجر العادية في غضون عقد من الزمن.

وبالنظر إلى العُملة المُشفرة أبعد من كونها طريقة للدفع، فقد أحدثت تقنية البلوك تشاين ثورة في عالم الإبداع المالي. توفر هذه التقنية الإمكانية لقلب أيّ شيء نعتقد أننا نعرفه حول الأنظمة والأصول المالية.

كما يلعب التنظيم دوراً مُهماً في هذا الأمر، ونحن نعتقد أن التنظيم المُناسب سيُساعد في التشجيع على التبني الواسع للعملة المُشفرة.

اقرأ أيضاً:غرامة ثالثة على “غوغل”

  1. ما هي الاتجاهات والعراقيل الرئيسية التي يتوقع لها أن تُعيق استخدام العملات المُشفرة والتجارة المُشفرة خلال الأشهر القادمة؟

كانت السنة الماضية سريعة التقلّب بالنسبة للأصول المُشفرة حيث كان السوق يوازن نفسه مُتراجعاً بعد الارتفاعات التي شهدها العام 2017. على أيّة حال، تحتفظ منصة “إي-تورو” eToro بنظرة إيجابية للعام القادم: بدءاً من المصلحة المؤسساتية المُتزايدة وصولاً إلى ثقة تنظيمية أعلى في السوق، فأنّ البُنية التحتية التي تعتمد عليها الأسواق التقليدية قد أصبحت أقوى من ذي قبل.

من الآمِن القول إن مساحة الأصول المشفرة قد نمت بشكل كبير، وأنّ هُناك دلائل تُشير إلى أنّ العام 2019 سيكون العام الذي نرى فيه مستوى أعلى من الاندماج بين الأسواق المُشفرة والأسواق التقليدية.

نحن نعتقد أنّ ارتفاع العملات المُستقرة (العملات المُستقرة/ stablecoins هي عملات مُشفرة مُصممة للتقليل من ارتفاع سعر العملة المستقرة، بسبب وجود موجودات أو سلة موجودات مستقرة.) سوف يكون عاملاً رئيسياً في العام 2019. أحد العوائق الرئيسية التي تحتاج الأصول المُشفرة لتخطيها لتحقيق التبني الكبير هو استقرارية السعر. تستطيع العملات المستقرة وبشكل كبير القضاء على هذه المُعضلة، وهو الأمر الذي يخلق طريقاً أكثر قُرباً من المُستخدم للتفاعل مع البلوك تشاين. من المعروف أن منصة “إي-تورو” eToro تعمل على إطلاق بورصتها الخاصة. ستكون قائمتنا الخاصة من العملات المُستقرة جزءاً من المجال التطوري للعملات الرمزية (tokens) المُدرجة في البورصة.

  1. بالتدقيق على العملات المُشفرة الرئيسية مثل البيتكوين والإثيريوم، هل من المتوقع أن تولّد رؤوس الأموال السوقية الأخرى من العملات المُشفرة البديلة (altcoins) أرباح طويلة الأمد أم أنها قد وصلت إلى القاع السعري؟

برأيي أنّ العملات المشفرة البديلة لديها مُستقبل طويل الأمد فقط إذا كان لديها حالة استخدام مُميزة، وخريطة طريق إنتاج قوية، ويقف خلفها نموذج أعمال ثابت. النُقاط الإيجابية في البيتكوين والإيثيريوم هو وجود فرق تطوير صحيحة وراءها، وربما، وهو الأهم، أنها تمتلك العلامة التجارية القوية. لقد تمّ تسويق هاتين العملتين جيداً بين العامة. وبينما نحو نسير نحو التبني الجماعي والعريض، فأنا أشعر وبكل بساطة بانه لن يكون هناك حاجة للكثير من العملات البديلة إلا إذا لم تستطع الأسماء الكبيرة أن تؤدي نفس الوظائف التي خُلِقَت هذه الموجودات لتؤديها.

اقرأ ايضاً:الحرب التجارية ستكلف الولايات المتحدة تريليون دولار

  1. لقد كان حماس البيتكوين نشطاً خلال الأيام القليلة الماضية، لكنه لا يزال عالقاً تحت مستوى المقاومة الرئيسي بين 4000-4200 دولار أميركي. ما الذي يحتاجه البتكوين لكسر هذا الحاجز؟

يبقى 4000-4200 دولار هو المنطقة الرئيسية للمقاومة للبتكوين. لقد وصل السعر إلى هذه المنطقة في عدة مناسبات هذه السنة وبيع بهذا السعر. ولكي يستطيع السعر أن يكسر هذا المستوى، هناك حاجة لحافز كبير، أو مجموعة من الحوافز، لتشجيع “مُستثمرين” جدد لشرائه. يُمكنني ان أُشير إلى مجموعة من الاحتمالات وتتضمن:

  • بدء باعة تجزئة رئيسين بقبول البيتكوين، وهو الأمر الذي سيؤدي ضمناً إلى خلق حلول توسعية مناسبة مثل نظام “لايتنينغ نيتورك” للتبادل (Lightning Network).
  • موافقة هيئة الأوراق المالية والبورصات (SEC) على المُنتجات المُتداولة في البورصة المُشفرة (ETP) – مثل “فان إيك” (VanEck)، “سوليد إكس” (SolidX)، “إي تي إف” (ETF).
  • إطلاق شركة “بورصة ما بين القارات” (Intercontinental Exchange) لبورصة العملات المُشفرة – “بي أي كاي كاي تي” (BAKKT).
  • الموافقة التنظيمية لتبادل العملات الرمزية مثل اليتكوين.

  1. ما هي احتمالات أن تُصبح أساليب الدفع التي تعتمد البلوك تشاين رائجة خلال الأشهر القادمة؟ ما هي التحديات الرئيسية التي تواجه هذا الأمر؟

عملية التحويل الأولى لعملة البيتكوين حدثت قبل ثمانية أعوام، وقد بدأنا اليوم نرى كيف أن هذه العملة قد أخذت تستجيب للمُتطلبات اليومية للنقود. وبالنظر إلى سرعة القبول والتبني، فيُمكن أن نرى البيتكوين يتمّ تداولها في المتاجر العادية في غضون عقد من الزمن.

نعم، لا يزال هناك الكثير من التحديات مثل التوسعية، الأنظمة، استخدام الطاقة، المعرفة والإلمام… الخ ولكننا نؤمن أنه سيتم التغلّب عليها بمرور الوقت. علينا أن نتذكر أن الأصول المُشفرة لا زالت في مرحلة طفولتها، وهي لا تزال تتطور، تحت مُراقبة لصيقة.

أحد أكبر التحديات هو المعرفة والإلمام. ببساطة، يحتوي ما يُعرف بـ “مُخطط ﭬين” بين الأفراد الذين يُلمون بما يجري تطويره وأولئك الذين يكتبون عنهم، القليل جداً من التداخل المُشترك. نحن بحاجة لتغيير هذا الأمر. علينا أن نعمل معاً. تعرف الصناعة أنه يوجد فقط عدد قليل فقط من العُملات المُشفرة. الإيثيريوم على سبيل المثال ليس عملة. إنه يُشبه القول أن النقاط الموجودة في بطاقة “نيكتار” خاصتي هي نقود، أو أنّ أسهمي في فايسبووك هي نقود. العملات الركزية الأُخرى (tokens)، الأصول المُشفرة أو العملات المُشفرة حسبما تصفهم، ليست عُملات، لكن يُمكن تحويلها إلى عملة مثل البيتكوين. ومثلما هي الحال عندما تمّ استخدام الذهب كنقود، لم يكن لدينا كل عنصر ضمن الجدول الدوري تمّ استخدامه كنقد، فلن يكون لدينا 1.5 مليون عملة مُشفرة.

إذا ما كُنا ننتقد الإنترنيت بنفس الطريقة التي ننتقد بها الأصول المُشفرة، فلم نكن لنختبر التغيرات التي حصلنا عليها في العقود الثلاثة الأخيرة. لم يكن الإنترنت أمراً قابلاً للتوسع، جميعنا كنا نعرف أن عناويين الإنترنيت كانت محدودة العدد. لم يكن من الممكن أن نُرسل ملفاً في البريد الالكتروني بحجم أكبر من /1/ ميغابايت. لم يكن بإمكاني أن أشاهد الفيديو. في كل مرّة كنتُ أحاول أن أقرأ شيئاً ما، “كان الإنترنيت يتعطل”. كان الإنترنيت عديم الفائدة بكل معنى الكلمة، لكن بضعة أفراد استمروا في تحقيق الحلم وكانت النتيجة أنهم أخرجوا واحداً من أعظم أختراعات البشرية.

اقرأ ايضاً:ما هي أغلى وأرخص مدن العالم؟

  1. كيف يُمكن لمُبادرات مثل “إي-تورو” eToro أن تُساعد في تطوير مُستثمرين جُدد؟

لقد وُجِدَت “إي-تورو” eToro في العام 2007 مع رؤية تتمثل في فتح الأسواق العالمية للجميع لخوض غمار التجارة والاستثمار بطريقة بسيطة وشفافة. أردنا أن تُصبح “إي-تورو” eToro مُجتمعاً يُمكن للجميع أن يتشاطروا فيه أفكارهم. بنينا المنصة كشبكة اجتماعية للتجار والمُستثمرين، حيث يُمكنهم إنجاز صفقاتهم التجارية، ولكن وبنفس الوقت يُمكهن أن يروا ماذا يفعل الآخرون والتحدث مع بعضهم البعض. لقد اخترعنا ما يُعرف بتجارة النسخ، أو على الأقل عممناها لعموم الجمهور، ويبقى “النسخ” الميزة الرئيسية اليوم في منصتنا مُتعددة الأصول. يستخدم حوالي نصف عملائنا ميزة النسخ هذه، إما في اتباع ما يقوم به الأخرون، أو الاستثمار في مجالنا المُتعاظم النمو المعروف باسم “كوبي بورفتفوليوز” (CopyPortfolios).

نحن نؤمن أن المستثمرين يبحثون عن ثلاثة أمور: 1) الوصول إلى الأصول التي يرغبون بها، 2) المعرفة والبصيرة، 3) شخص يُمكنه القيام بالعملية بسهولة. وعلى عكس مُدراء الصناديق التقليدية، توفر “إي-تورو” eToro هذه الأمور الثلاثة بمُجملها وبنقطة سعرية قليلة تجعل الاستثمار مُمكناً للجميع. يمنح الانضمام لـ “إي-تورو” eToro المُستثمرين كافة أنواع الوصول للأصول التي يرغبونها اليوم بدءاً من السلع والأسهم وصولاً للأصول المُشفرة. كما أنهم يستفيدون أيضاً من كونهم جزء من مُجتمع عالمي يزيد عن 10 مليون مُستخدم مُسجل يتشاركون استراتيجيات الاستثمار والمعارف خاصتهم ويُمكن لأي فرد أن يتبع أساليب الشخص الأكثر نجاحاً بينهم. يُعتبر إنشاء الحساب أمراً بسيطاً وسهلاً، بعدها يُمكنك الشراء والاحتفاظ وبيع الأصول. بالنسبة لأولئك الأفراد حديثي العهد في عالم الاستثمار، يمنح المظهر المُجتمعي لمنصة “إي-تورو” eToro والموارد التعليمية المُستخدِمين حقائب المخاطر لمختلف فئات الأصول وكذلك الأمر أنواع العائد المتوقع. مُجتمعنا متوفر وفي بث حيّ على مدار الساعة 7/24 ومستعد للإجابة على أية أسئلة ومشاطرتكم المعرفة.



شاركوا في النقاش
المحرر: Nisrine Mekhael