هل تتوافق شخصيتك مع خياراتك المهنية؟

هل فكّرت يوماً ما إذا كانت شخصيتك تتلاءم مع وظيفتك؟ ربما لا، ولكن فهم شخصيتك بشكل جيّد قد يساعدك في الحصول على وظيفة أحلامك إذا كنت تبحث حالياً عن عمل، أو في تحسين مسيرتك المهنية في حال كنت موظف حالي. تؤثر شخصيتك على نواحي عدة من حياتك بشكل مباشر، بدءاً من الأنشطة اليومية البسيطة، وحتى الأنشطة الأكثر تعقيداً، لذا ستؤثر على مسيرتك المهنية بكل تأكيد. وفهم شخصيتك وصفاتك بشكل جيّد سيساعدك في الحصول على فرص وظيفية أفضل تجعلك تشعر برضا أكبر، وإنتاجية أعلى.

اقرأ أيضاً:كيف توظف الأشخاص المناسبين؟

ومن جهة أصحاب العمل، تتطلب بعض الشركات صفات شخصية مُعيّنة، لذا تطلب من المرشحين الخضوع لاختبارات شخصية وتطرح عليهم مجموعة من الأسئلة المختلفة. ويتبع أصحاب العمل هذا المنهج للتأكد من توافق شخصية المرشح مع متطلبات الوظيفة وطبيعتها، حيث تتطلب بعض الوظائف خصائص شخصية مُعينة. تخيّل أن يتم توظيف شخصاً انطوائياً في وظيفة تتطلب التواصل المستمر والتعامل المباشر مع العملاء وأعضاء الفريق الآخرين، ما هي نتيجة ذلك؟ لذا يجب عدم التقليل من شخصيتك وقدرتها على التأثير على مسيرتك المهنية المستقبلية.

اقرأ أيضاً:بالفيديو: تاريخ من الصراع بين “Adidas” و “Nike”

وتكمن أهمية معرفة نفسك جيداً في مساعدتك على تقييم أي الوظائف التي ستجعلك تشعر بالرضا التام، وأي بيئات العمل التي تلائم شخصيتك بشكل أفضل. لذا، يقدم لك خبراء بيت.كوم، أكبر موقع للوظائف في الشرق الأوسط، مجموعة من النصائح لمساعدتك على معرفة ما إذا كانت شخصيتك تتوافق مع وظيفتك أم لا.

  1. بعد تقييم شخصيتك وصفاتك الشخصية، هناك أربعة أمور رئيسية عليك التفكير بها؛ أولاً نوع شخصيتك، هل هي انطوائية أم اجتماعية؟ عادةً ما تكون شخصيات المحاسبين، ومهندسي البرمجيات، والكاتبين شخصيات انطوائية، لأنهم يفضلون أداء المهام بمفردهم أو مع مجموعة صغيرة من الأشخاص، وهم ذوي شخصيات مستقلة، بينما عادةً ما تكون شخصيات المعلمين، ورواد الأعمال شخصيات اجتماعية لأنهم يفضلون العمل مع عدد كبير من الأشخاص، ويتمتعون بروح التعاون، ويرغبون بمشاركة أفكارهم مع العالم.

اقرأ أيضاً:بالصور سيارة كلّ التضاريس..سيارة رولز رويس كولينان

  1. أما الأمر الثاني فهو طريقة تفكيرك، وينقسم نوع أو طريقة التفكير إلى قسمين رئيسيين: الأول هو المُستقبِل والمُبادر. فإذا كنت تفضل العمل على مهام محددة، والعمل في أدوات واضحة، مثل قواعد البيانات، والمعدات الميكانيكية، فأنت تنتمي إلى القسم الأول وهو المُستقبِل. أما إذا كنت تحب العمل بالاعتماد على مخيلتك، مثل العمل على نظريات، وتُحب استكشاف المستقبل والفرص المتاحة أمامك، فأنت تنتمي إلى النوع الثاني، وهو المُبادر.
  2. الأمر الثالث هو المنظومة الأخلاقية الخاصة بك، وهو مُنقسم إلى مفكرين وشاعرين؛ المفكرين هم عادةً أشخاص يأخذون قراراتهم بناءً على تحليلات، ويستخدمون ذكائهم للنجاح. أما الشاعرين فهم يُعطون اهتماماً أكبر لمشاعرهم، ودائماً ما يكونون مُراعين لمشاعر الآخرين، ويوصفون بالمتعاطفين والحنونين.

اقرأ ايضاً:النسخة الخامسة من مؤتمر “عالم الرفاهيّة العربيّ” تتكلّل بالنجاح

  1. أما الأمر الأخير فهو نوع عقليتك، هل تتمتع بعقلية منفتحة، أو مُنغلقة؛ فإذا كنت ذو عقلية منفتحة فأنت تحب الترتيب والتخطيط، وتفضل العمل في بيئة عمل منظمة بشكل كبير، وتحديد مواعيد نهائية صارمة واتباعها، أما إذا كنت من ذوي العقلية المُنغلقة فأنت لا تحب العمل ضمن مواعيد محددة، وتفضل العمل في بيئة عمل مرنة، وقد تكون مليئة بالفوضى كذلك.

تُعد النقاط أعلاه مهمة جداً في مساعدتك على معرفة شخصيتك وصفاتك بشكل أفضل. ومن المهم أخذ شخصيتك وصفاتك في عين الإعتبار قبل اختيارك لعملك، فإن اختيار عمل والقبول به بشكل عشوائي لن يكون عمل طويل المدى، ولن تتمكن من الاندماج في بيئة العمل بشكل كامل، وبالتالي لن تشعر بالارتياح التام.

عند الحصول على عرض عمل يتلاءم مع شخصيتك بشكل جيد، ستجد نفسك تشعر بالرضا التام، وتتعلم باستمرار، وهو مرتبط بالنجاح والأداء الجيد. وتذكر أن قبول أي عرض عمل فقط لكي لا تكون عاطلاً عن العمل لن يقودك إلى المسيرة المهنية التي تبحث عنها، لأن المسيرة المهنية الخاطئة ستتعارض مع شخصيتك وطبيعتها، وربما سيُجبرك ذلك على تغيير شخصيتك بدلاً من استثمار الوقت في التعلُم وتنمية نفسك مهنياً.



شاركوا في النقاش
المحرر: Nisrine Mekhael