هل تتخلى شركة طيران الامارات عن هذه الوظيفة لاستبدالها بالروبوت؟

تحاول شركة طيران الإمارات ، أكبر شركة نقل جوي لمسافات طويلة في العالم ، أن تفهم سبب عدم استخدام الروبوتات – مثل تلك التي تستخدمها مستودعات أمازون لأمتعة المطار حتى الآن.

وبتوضيح ما يمكن أن تفعله الأتمتة والذكاء الاصطناعي والبيانات الضخمة من أجل السفر جواً ، وضع رئيس الشركة ، تيم كلارك ، رؤية تجعل فيها الروبوتات ، دون حاجة للتدخل البشري ، من العمل في قسم الأمتعة في شركة طيران الامارات.

اقرأ يضاً:بعد عام على المقاطعة.. الأضرار الاقتصادية على قطر

وأضاف أن العملية برمتها ، من الوصول إلى المطار ، وتسجيل الوصول ، والهجرة من خلال الطريق إلى بوابات الصعود إلى الطائرة ، ستصبح سلسة ومتواصلة بمساعدات الذكاء الاصطناعي.

لا تزال فلسفة توظيف الروبوتات في العالم مختلفًا عليها ولم يتم حسم الأمر بشأنها، فبين من يقول إن الروبوتات تزيد من معدل البطالة يرى اقتصاديون أن هذا هو التطور الطبيعي للتقنية والعلم واستكمال الثورة الرقمية  و الصناعية يقتضي هذا الأمر.

ويُقصد بـ”الثورة الصناعية الرابعة” البدء باستخدام أجهزة الربوتات بشكل أوسع في كل المجالات مثل طائرات دون طيار، وسيارات ذاتية القيادة، وخطوط الإنتاج الذكية، وتقنيات النانو، وسلسلة البلوكات وغيرها من الاكتشافات والابتكارات العلمية التي يزخر العالم بها هذه الأيام.

اقرأ ايضاً:كل ما تريد معرفته عن أدوات نظام iOS 12 من أبل

أما فيما يخص السلبيات فأخطرها انتشار البطالة، حيث تؤكد تقديرات لخبراء اقتصاد أن أتمتة الصناعة من شأنها أن تقلص فرص العمل إلى حدود 50%، تضر بالدرجة الأولى الفئات المتوسطة والدنيا من الأيدي العاملة التي لا تحتاج إلى خبرات علمية وتقنية عالية، وثاني سلبية هي أن تؤدي الثورة الصناعية الرابعة إلى اضمحلال دور الشركات المتوسطة والصغيرة الحجم لتحل محلها الشركات الكبرى.

من جعة أخرى ، أكدت دراسة حديثة لمؤسسة ماكينزي للاستشارات أجريت على 46 بلدًا حول العالم بينها بلدان عربية أنها لن تسلم من توظيف الروبوتات في الأسواق، وخلصت الدراسة أن المغرب ومصر تتأثران بدخول الروبوتات على فرص العمل بنسبة 50.5% و48.7% على التوالي، وتوقعت الدراسة أيضًا أن تزحف الروبوتات على 52% من فرص العمل في قطر و47.3% بالإمارات، و46.8% بعُمان، و46.1% بالبحرين، و46% في السعودية.

اقرأ أيضاً:سوق العقارات في دبي… انتعاش أم تراجع؟

أما الدافع وراء استعمال الروبوتات والاستغناء عن اليد العاملة فهو رفع الإنتاجية والتنافسية والجودة وهي عوامل مهمة لتحفيز النمو الاقتصادي، إلا أن استعمال الروبوت يكون على حساب إقصاء اليد العاملة في البلاد العربية دون تعويضها بأعمال أخرى.

ويجدر التنويه هنا أن استخدام الروبوت لا يزال مقتصرًا على بعض الصناعات المعينة دون أخرى، وبشكل كثيف في صناعة السيارات والطائرات التي تعتمد أساسًا على الآلات الحديثة، إذ لم يستخدم بعد في إطار الخدمات كالإعلام، وبديلاً عن النادل والطباخ في المطاعم، وفي أماكن أخرى كثيرة تستخدم يد عاملة بشرية بشكل كبير.

اقرأ أيضاً:من جديد.. الجريمة الإلكترونية تستهدف الشرق الأوسط

وتوقعت مؤسسة فروست أند سوليفان أن ينتقل عدد الروبوتات المصنعة في العالم إلى 25.4 مليون في عام 2020 مقابل ملايين في 2012. وذهبت شركة “آي دي سي” إلى أن الإنفاق العالمي على الروبوتات سيصل إلى 135 مليار دولار في أفق 2019، إذ ستستحوذ الربوتات على 30% من الوظائف البريطانية حتى العام 2030 و7.5 ملايين وظيفية في قيادة السيارات والأعمال الإنشائية في الولايات المتحدة.



شاركوا في النقاش
المحرر: Nisrine Mekhael