هذه القطاعات هي الأكثر جذباً للخريجين في الإمارات

تعتبر منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا من أكثر المناطق في العالم التي تضم نسبة كبيرة من فئة الشباب، حيث يوجد عدد كبير من الخريجين الجدد الذين يبحثون يوميًا عن فرص عمل تناسب مؤهلاتهم ومهاراتهم. وبحسب استبيان جديد أجراه موقع بيت.كوم بالتعاون مع يوجوف، بعنوان “الخريجون الجدد في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا”، صرّح غالبية (80٪) الخريجين الجدد في دولة الإمارات بأن شهادتهم الجامعية قامت بتأهيلهم للحصول على عمل في قطاعهم المفضل.

اقرأ ايضاً:“تويتر” بأزمة

وقد أظهر الاستبيان أن حوالي 7 من كل 10 (69٪) مجيبين في الإمارات استخدموا أو يخططون لاستخدام مواقع التوظيف الرائدة على الإنترنت للبحث عن وظائف، يليهم 49٪ ممن يخططون لإرسال سيرهم الذاتية مباشرة للشركات المستهدفة، و49٪ الذين سيستعينون بشبكة معارفهم وأصدقائهم. ومن المثير للانتباه، برزت طبيعة العمل والشغف تجاهه كأهم عامل يأخذه الخريجون في عين الاعتبار عند اختيارهم لوظيفة، وذلك ينطبق على جميع البلدان في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

اقرأ أيضاً:“ستاربكس” السعودية توظيف الشباب السعودي أولويتنا

القطاعات الأكثر جذباً للخريجين

تعتبر قطاعات الهندسة والتصميم (28٪)، والإعلان والتسويق والعلاقات العامة (25٪)، واستشارات الأعمال (21٪)، أكثر القطاعات جذباً للخريجين الجدد في الإمارات، يليها قطاع البنوك والتمويل (17٪)، وتكنولوجيا المعلومات (12٪). أما بالنسبة لأكثر القطاعات توظيفًا للخريجين، فقد شملت: قطاع الإعلان والتسويق والعلاقات العامة (بنسبة 28٪)، والبنوك والتمويل (17٪)، يليها قطاع العقارات والانشاءات وتطوير العقارات (15٪).

ومن المثير للانتباه، يعتقد 57٪ من المجيبين أن السبب الرئيسي وراء سعي القطاعات لتوظيف الخريجين الجدد أكثر من غيرهم هو الرواتب المنخفضة التي يطلبونها، في حين يعتقد 37٪ أن التزامهم بتعليمات العمل هو السبب الذي يدفع هذه القطاعات لتوظيفهم. وفي المقابل، أوضح 72٪ من الخريجين الجدد أن الافتقار للخبرة المطلوبة هو من أهم العوامل التي تجعل بعض القطاعات مترددة بقبول توظيف الخريجين.

اقرأ ايضاً:الأجهزة المنزلية «بيكو» تطور «المنزل الذكي»

البحث عن فرصة عمل في دولة الإمارات

يشعر واحد من كل ثلاثة مجيبين في الشرق الأوسط وشمال افريقيا بالتفاؤل بشأن توافر فرص مهنية وتعليمية لجيلهم مقارنة بجيل آبائهم. وأظهر الاستبيان أن المقيمين في دولة الإمارات العربية المتحدة هم الأكثر تفاؤلاً تجاه ذلك.

وقال 60٪ من خريجي دولة الإمارات العربية المتحدة أنهم اكتسبوا خبرة مهنية خلال أو قبل دراستهم الجامعية، حيث اكتسب حوالي النصف (43٪) خبرة تتراوح بين شهر وستة أشهر. وعند سؤالهم عن المهارات المطلوبة للتميّز في مكان العمل، ذكر المجيبون أن مهارات الحاسوب والتواصل (53٪ لكل منهما) هما الأهم، تليها المرونة والتكيّف مع التغيير (بنسبة 38٪). وعند سؤالهم عن مهاراتهم الشخصية، قيّم المشاركون أنفسهم على درجة عالية في جميعها.

وتمثلت أبرز التحديات التي يواجهها الخريجون الجدد في الإمارات في الحصول على عمل (74٪)، واكتشاف ما سيقومون به في حياتهم (44٪)، إضافة إلى توفير الأموال (43٪).

وعلى مستوى منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا، برز قضاء فترة طويلة بالبحث عن عمل في المجال المستهدف (50٪) من بين الأسباب الرئيسية لعدم عمل الخريجين الجدد في مجال دراستهم. وعند سؤالهم عمّا سيفعلون لو لم يجدوا عملًا في مجالهم المستهدف، أكد 47٪ بأنهم سيواصلون البحث إلى أن يجدوا العمل المناسب، بينما قال الثلث (36٪) بأنهم سيبدؤون بالبحث عن عمل في قطاع آخر.

اقرأ ايضاً:“تلال الغاف” مشروع مميز من “ماجد الفطيم”

وقال سهيل المصري، نائب الرئيس لحلول التوظيف في بيت.كوم: “تتزايد شدة المنافسة في وقتنا الحاضر على الوظائف وبخاصة على المناصب المبتدئة نتيجة لارتفاع نسبة الشباب في المنطقة. فكي يتمكّن الخريجون الجدد من التميّز وإيجاد الوظيفة التي يبحثون عنها، ينبغي عليهم التركيز على تعزيز مهاراتهم الشخصية لا سيما مهاراتهم القيادية، وذلك من خلال البحث عن فرص تدريب والتسجيل في الدورات التدريبية.” وأضاف: “يتمثل هدفنا في بيت.كوم بتزويد الخريجين الجدد بالأدوات اللازمة لمساعدتهم على النجاح في سوق العمل المتطور باستمرار، لذلك يتوفر على موقعنا يوميًا آلاف الوظائف المتميزة لا سيما للخرجين الجدد. ويستطيع الباحثون عن عمل الشباب الاستفادة أيضاً من الأدوات المختلفة المتوفرة على موقع بيت.كوم والتي تهدف لتعزيز مهاراتهم ومعارفهم.”

دور التعليم العالي

في الوقت الذي يؤكد فيه الخريجون في دولة الإمارات رضاهم التام عن جودة التعليم الذي حصلوا عليه، يجد البعض صعوبة في الحصول على عملهم الأول. وتكمن الأسباب الرئيسية لهذه التحديات في افتقارهم للخبرة المهنية (59٪)، وعدم معرفتهم بأكثر الأساليب فعالية للبحث عن عمل (41٪).

وأظهر الاستبيان أن 7 من كل 10 مجيبين في دولة الإمارات أخذوا بعين الاعتبار توافر الوظائف في مجال تخصصهم قبل اتخاذ قرار دراسته. وفي المقابل، قال 63٪ من المجيبين بأن كلياتهم لم تساعدهم في التقدم إلى الوظائف المناسبة، بينما أكد البقية (37٪) بأن كلياتهم ساعدتهم في ذلك بعدة طرق، أبرزها معارض التوظيف (46٪)، وإعلانات الوظائف (38٪)، والأيام المفتوحة حيث تقوم الشركات بزيارة الجامعة لمناقشة فرص العمل معهم (35٪).

اقرأ أيضاً:محمد صلاح ضمن الأفضل في كأس العالم وراموس الأكثر انتقاداً

وقد برزت الهندسة ضمن التخصصات الأكثر شيوعاً بين الخريجين الجدد (22٪) في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، تليها المحاسبة والتمويل (15٪)، والأعمال والتجارة والاقتصاد (14٪). وذلك ينطبق أيضًا على دولة الإمارات، حيث يمتلك 1 من كل 3 مجيبين شهادة بكالوريوس/ماجستير/دكتوراه في الهندسة. ومن بين التخصصات الشائعة الأخرى: الأعمال والتجارة والاقتصاد (22٪)، والمحاسبة والتمويل (14٪)، وتكنولوجيا المعلومات وعلوم الحاسوب (12٪).

ومن جانبها، قالت كيري ماكلارين، رئيسة أبحاثOmnibus  في يوجوف: “على الرغم من حصول الخريجين الجدد على تعليم جيدٍ ومفيد، إلا أنهم يواجهون تحديات كثيرة عند محاولة البحث عن وظيفتهم الأولى. لا شك بأن المؤهل العلمي يلعب دورًا مهمًا في هذا الجانب، ولكن على الخريجين الجدد أيضاً السعي لتطوير مهاراتهم وقبول فرص التدريب والبحث عن الأدوات التي تساعدهم في التواصل مع الشركات التي يسعون للعمل فيها. وحتى لو لم تكن هذه الأدوات متوفرة في الجامعات، يمكن  للباحثين عن عمل استخدام الكثير من مواقع التوظيف والأدوات المتوفرة على الإنترنت لتطوير مسيرتهم المهنية.”

شمل استبيان بيت.كوم 1293 خريج جديد حصلوا على آخر مؤهل علمي لهم في السنوات الثلاث الأخيرة، وتم جمع بيانات الاستبيان عبر الإنترنت خلال الفترة من 22 مايو وحتى 28 يونيو 2018 في كل من المملكة العربية السعودية ومصر والأردن والجزائر والإمارات العربية المتحدة والمغرب والسودان ولبنان وتونس والكويت وعُمان والعراق وليبيا وفلسطين وسوريا وقطر والبحرين.



شاركوا في النقاش
المحرر: Nisrine Mekhael