“هاير رايت” تحذر من الغش الوظيفي وتدعو للتحقق من طلبات التوظيف

مصدر الصورة :عالمي

في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة في مختلف أنحاء العالم، وفي الشرق الأوسط على وجه الخصوص، تسعى العديد من الشركات والمؤسسات إلى تخفيض الإنفاق، من خلال تسريح الموظفين لديها، أو استبدالهم بموظفين ذوي مهارات أكبر وأوسع، بإمكانهم القيام بأعمال عديدة، ما يدفع العديد من الباحثين عن عمل إلى تزوير سيرتهم المهنية، أو تزويدها بمعلومات غير صحيحة. ففي تقريرها حول “معايير التحري عن خلفية الموظفين في منطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا” كشفت “هاير رايت”، شركة توفير خدمات وعمليات التحقق من خلفية الموظفين، أن نحو (73 بالمئة) من الشركات التي تطبّق معايير فحص خلفية الموظفين كشفت عن وجود تناقضات بين خلفية الموظفين المرشحين والمعلومات الواردة في سيرتهم الذاتية خلال عملية التحقّق من صحة معلومات المرشحين.

واظهرت “هاير رايت”،  أنّ 63 بالمئة من طلبات العمل الواردة خلال الأشهر الستة الأولى من العام الماضي تضمنت معلومات خاطئة. حيث تبين بأنّ الباحثين عن فرص العمل يميلون إلى تقديم تفاصيل غير صحيحة في مجال الخبرة الوظيفية أكثر من مجال التعليم، بعد أنّ قدّم 33 بالمئة منهم تفاصيل غير صحيحة حول خبرتهم الوظيفية، بينما قدّم 32 بالمئة معلومات غير دقيقة حول الشهادة العلمية أو المؤهلات التي يحملونها أو الجهات التي تخرجوا فيها أو تاريخ الدورات التي خضعوا لها.

هذا وافتتحت شركة “هاير رايت” مكتبا لها في دبي و ذلك بهدف توسعة أعمالها وبمثابة بوابة لدخول أسواق المنطقة.

 ولإلقاء المزيد من الضوء على أعمال الشركة، وطريقة عملها، وكيفية اختيار الموظفين المناسبين للعمل لدى الشركات، التقت “صانعو الحدث” مع ستيف جيردلر، العضو المنتدب لـ “هاير رايت” في أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا، وسألناه بداية:

MD and Staff Portraits at Hire Right Limited, Brighton

أخبرنا المزيد عن الخدمات التي تقدمها “هاير رايت”.

تعدّ “هاير رايت” شركة رائدة عالمياً في توفير خدمات وعمليات التحقق من خلفية الموظفين، وتركز أعمالنا على أربعة مجالات تحقق: الهوية، والمصداقية، والخبرة والوعي بالمخاطر.

ونقدم في هاير رايت حلولاً تلبي مختلف احتياجات التحقق من العمالة، ونقدم خدماتنا للعديد من المؤسسات الرائدة في المنطقة التي وجدت في الاستعانة بمصادر خارجية لفحص موظفيها أداة متميّزة من شأنها توفير وقت وموارد إداراتها المتخصصة بالموارد البشرية، وضمان الحصول على مرشحين صادقين في ادعاءات الخبرة والمهارة والإنجازات.

ما هو الدور الذي تلعبه هذه الخدمات في مساعدة الموظفين والباحثين عن عمل؟

بالنسبة لجهات التوظيف، يمكن أن تُلحق عملية توظيف الأشخاص غير المناسبين أضراراً كبيرة ومكلفة. ونساعد في الحد من مخاطر توظيف الأشخاص غير المناسبين – وهي مسألة لا تقل أهمية عن الأمن الإلكتروني. وتكفل عملية التحقق من خلفية الموظفين منحك المعرفة الدقيقة بالأشخاص الذين تود الشركة توظيفهم وذلك عبر التحقق من سجل إنجازاتهم، وبحيث تتأكد جهات التوظيف من امتلاك المرشح لمستوى الأهلية الذي يدّعيه للحصول على العمل.

ما هي الأسباب التي دفعتكم لافتتاح مكتب في دبي بشكل خاص؟

تتسارع خطى تأكيد المدينة على مكانتها العالمية الرائدة كمركز تجاري، وهناك طلب كبير على المتخصصين في المناصب الإدارية العليا – وخاصة في ضوء الاستعدادات المستمرة لاستضافة فعاليات معرض إكسبو 2020 دبي الذي عزز من المحفزات في السوق.

وفي الواقع، تعتبر دبي مدينة عالمية حقاً، وموطناً لأكثر من 200 جنسية. وفي ضوء التنوع المتزايد للقوى العاملة، تخضع جهات التوظيف لضغوطات كبيرة تدفعهم لوضع سياسات وإجراءات مناسبة للتحقق من سجل إنجازات المرشحين وخبراتهم. ويسهم توسعنا هنا في دعم العمال متعددي الجنسيات، والذين نتوقع أن يشكلوا جزءاً كبيراً من القوى العاملة في السنوات المقبلة.

ما هي التحديات التي تواجهكم عند إطلاق عملية فحص كاملة لإمكانيات الموظفين المحتملين في المنطقة؟

يمكن أن نواجه تحديات ثقافية عند إطلاق عملية تحقق كاملة. ولم يصل تقدير أهمية التحقق من المرشحين إلى المستوى المعتمد في الولايات المتحدة الأمريكية أو أجزاء من أوروبا. ونجري سنوياً عمليات تحقق لأكثر من 13 مليون شخص حول العالم، وتظهر تجربتنا أهمية أبلاغ المرشح بماهية عملية التحقق من الخلفية وما هو مطلوب منهم خلال هذه العملية.

ما هي القطاعات التي ترون حاجتها لخدماتكم هنا في منطقة الشرق الأوسط؟

ينبغي الاهتمام بعملية التحقق في كافة القطاعات، ولكننا نتلمّس إمكانات هائلة في مجالات النمو المرتفع مثل الخدمات المالية، والطيران، والضيافة والرعاية الصحية، وغيرها.

هل تصادفكم حالات نزاع على دقة عملياتكم للتحقق من الخلفية؟ وكيف تتعاملون مع مثل هذه الحالات؟

نتمتع بخبرة متعمقة في عمليات التحقق من الخلفية، واكتساب ثقة عملائنا عبر الاستمرار في تقديم النتائج.

وإن كان لدى المرشحين أي استفسارات بخصوص تقرير التحقق الخاص بهم، فبإمكانهم تقديم طلب إلى هاير رايت مما يتيح لهم رؤية ما تحتويه من معلومات. ومع ذلك، ونظراً لمكانتنا كمعالج للبيانات، ينبغي علينا الحصول على إذن العميل قبل إصدار أي بيانات للمرشح.

ما رأيكم بالوضع الحالي لسوق التوظيف في المنطقة؟

رخى تقلب أسعار النفط بظلال تأثيراته على سوق العمل – ولكن ذلك مسألة دورية. فمع ارتفاع أسعار النفط وتوجه الحكومات نحو تنويع خططها الاقتصادية والصناعية، تظهر بوادر مبشرة وواضحة لتحسن الأوضاع. ونتلمّس نمواً إيجابياً في مجالات مثل القطاع المالي والضيافة.

تحدثتم فيما مضى عن تغيير كبير تشهده سوق العمل في منطقة الشرق الأوسط، هل يمكنكم الاستفاضة في هذا السياق؟

في ضوء التغييرات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط للتحول إلى مركز تجاري أكثر تأثيراً، توجد ضغوطات متزايدة على العديد من القطاعات لضمان اتخاذ أفضل قرار ممكن عند توظيف مرشح جديد، بما يعني زيادة التدقيق في إجراءات التخفيف من المخاطر.

وتواجه بعض القطاعات، مثل قطاع الخدمات المالية، قدراً أكبر من التدقيق بالمقارنة مع غيرها نظراً لسرعة تطورها، مما يجعل الالتزام مهمة شاقة للغاية. واعتماداً على حجم العملية، يمكن أن تتسبب أصغر خروقات السلوك الناجمة عن التوظيف الخاطئ بأضرار جسيمة على المؤسسة قد تطال سمعتها، والتي قد يكون لها عواقب وخيمة على المدى البعيد.

ما هي المخاطر والأضرار التي قد تنجم عن توظيف الأشخاص غير المناسبين؟

كشفت دراساتنا حول “معايير التحري عن خلفية الموظفين في منطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا” لعام 2017م، أن 73 بالمئة من الشركات التي تطبّق معايير فحص خلفية الموظفين تكتشف وجود أخطاء فيها، ولا يمكن اكتشاف هذه الأخطاء دون إجراء عملية التحري. وتدرك الشركات التي لا تقوم بالتحري هذه الحقيقة بعد فوات الأوان ومرور وقت على توقيع عقد التوظيف والأهم من ذلك كله، قد تكون الآثار المالية وخيمة ويمكن أن تتخطى التأثيرات الجوانب النقدية لتمتد إلى التأثير على ثقافة الشركة والأداء العام لمكان العمل.

 إقرأ أيضاً:5 تدابير يجب اتباعها لضمان الأمن الإلكتروني



شاركوا في النقاش
المحرر: Nisrine Mekhael