نصائح للفتيات ليصبحن عالمات بارزات في المستقبل!

«العالم بحاجة إلى العلم، والعلم بحاجة إلى المرأة، لأنّ المرأة في العلم قادرة على تغيير العالم». من هذا المنطلق وللعام الرابع على التوالي، يحتفي برنامج  «لوريال – اليونيسكو من أجل المرأة في العلم» بالعالمات العربيات ويكرم ست باحثات خليجيات شكلن إضافة كبيرة في المجالات العلمية المتنوعة التي يعملن فيها.

اقرأ ايضاً:إطلاق “منتدى النساء العربيّات” في المملكة العربيّة السعوديّة

و في هذا الصدد ،الدكتورة فاطمة الراشد، الكويت، «معهد دسمان للسكري» الكويت: نالت الجائزة عن بحثها العلمي حول تأثيرات تراكم الدهون على الكريات البيضاء وحيدة النواة والاستجابة الالتهابية.

صانعو _الحدث التقت بها وأجابت عن الأسئلة التالية:

ماذا يعني لك الحصول على جائزة «لوريال – اليونيسكو»؟

تعني لي الكثير بصراحة. نحن علماء، ومجال عملنا يجبرنا على العمل داخل غرفة مغلقة خلف المجهر. فمن الجميل أن نجد أحداً يقدر هذا الجهد الذي نبذله ويقدم إلينا جائزة مرموقة كهذه. الأمر الآخر، وهو أن هذه الجائزة مخصصة للمرأة فحسب، أمر جدير بالاحترام، بما أن النساء في الوطن العربي يعانين ويطلبن أن يكافأن على نشاطنا ويعاملن معاملة الفرد البناء في المجتمع. وتثبت بصراحة هذه الجائزة أن وجود المرأة أمر قائم، إذ تظهر أثر المرأة في المجتمع، وهذا أمر جميل جداً.

اقرأ ايضاً:ضريبة جديدة في الكويت

أيّ بحث مكنك من الحصول على الجائزة؟

نبحث دائماً عن الطرق المسببة أو المرتبطة بتسبب نقص المناعة لمرض السكر أو كيف يؤدي السكر إلى اختلال في المناعة. ومن هذه الأمور التي نبحث فيها وجود السمنة وتأثير كميات الدهون داخل الخلايا المناعية. ويتطرق البحث إلى العمليات الكيميائية المؤدية إلى دخول الدهون إلى داخل الخلايا المناعية للحد من عمليات الالتهابات التي نراها في مرضى السكر. ونهدف في المستقبل القريب إلى إيجاد الحل لهذه التدخلات الدهنية داخل هذه الخلايا وكيفية الحد منها.

اقرأ ايضاً:الفضائح تطال فيسبوك! وحذف حسابات يكبده خسائر بمليارات الدولارات

ما إضافة هذا البحث إلى المجتمع ككل والقطاع العلمي أيضاً؟

دعنا نتحدث عن القطاع العلمي أولاً، لأننا لو مشينا بتسلسل الأحداث سيصل التأثير إلى القطاع العلمي قبل أن يصل إلى المجتمع ككل. وبالنسبة إلى القطاع العملي، لو أدخلنا هذا البحث الذي يتناول التأثيرات الكيميائية للدهون، نستطيع تسهيل عملية البحث عن الدواء. تخيل أن أستطيع توفير دواء للأشخاص الذين يعانون السمنة ليحميهم من مضاعفاتها. هذا أمر مطلوب للغاية، خصوصاً أننا نعيش في مجتمع نعاني فيه السمنة للأسف. والسمنة هي في تزايد مستمر، ليس في الكويت والوطن العربي فحسب، بل في العالم كله. ونحن دائماً نخبر المواطنين بأن يمارسوا الرياضة ويقللوا من كمية الطعام، لكن في نهاية المطاف هذا الحل جيد للمرضى. إن توافر تدخلات علاجية أخرى مهم للغاية لنا، وهذا هو الأمر الذي نفيد فيه المجتمع. تخيل عندما يأتيك المواطن الذي فشل في اتباع حمية غذائية وفشل في تقليل وزنه، فلتحميه من المضاعفات الزائدة التي ستتشكل، ينبغي خضوعه لعلاج معين تتمكن من تقديم ذلك العلاج. ونتمنى أن نصل إلى هذه المرحلة لأنها تتضمن وقاية من أشياء كثيرة لا تقتصر على السكري فحسب، بل تتضمن أمراض القلب والزهايمر وغيرها من الأمراض.

اقرأ أيضاً:أرقام صادمة: هذا هو الوقت الذي ينفقه المستخدمون العرب على وسائل التواصل الاجتماعي

ما هي التحديات التي واجهتك، وكيف تمكنت من التغلب عليها؟

بما أنني امرأة، كانت من التحديات الأهم، وهي أيضاً من الأمور التي نعانيها، ضرورة رفع صوتنا لنبرز أكثر في المجتمع. ولا أقصد النبرة هنا عندما أتحدث عن الصوت، بل أعني أفعالي وأعمالي. فنعيش في مجتمع ذكري، وفي المجتمع الذكري عندما تتحدث المرأة نادراً ما ينصت إليها الرجل. لذلك، نحتاج إلى إثبات مكانتنا بشكل أكبر. وباعتبارنا نساء، نحن دائماً في نزاع مفاده «أنا هنا. اسمعوني». ويشكل ذلك أحد الأمور التي نعانيها. لكن في المقابل، إذا سعيت بالاتجاه الصحيح وأنت مدرك لما تقوم به وحققت إنجازات في مكان عملك لتصل، فسيصل صوتك في نهاية المطاف إلى الآخرين، وهذا أمر جيد. لذلك، أنا سعيدة جداً بهذه الجائزة، لأنها تساعد في كل الأمور التي ذكرتها، وتساعد أيضاً على توضيح المرأة وعلى الوصول إلى مبتغانا.

اقرأ أيضاً:بشرى سارة لمستخدمي مركبات الأجرة في دبي

أيّ نصيحة تقدمينها إلى الفتيات اللواتي لا يزلن على مقاعد الدراسة ليتفوقن ويصبحن عالمات بارزات في المستقبل؟

نصيحتي هي المثابرة والعمل. بصراحة، ثمة خط عريض ما بين العمل لمستقبلي والعمل للمال. فإذا قررت أن تكون عالماً، كن متأكداً أنك حينئذ تعمل للمستقبل وللناس، وليس لنفسك. المثابرة والعمل الجدي ضروريان. طريق العلم طويل وقد يبدو صعباً أحياناً، لكن بالمثابرة تتذلل تلك الصعاب. يجب على النساء أن يبقين في الأعلى ويصررن على رفع صوتهن وإسماعه من خلال معرفتهن وعلمهن، وليس من خلال أيّ شيء آخر. وستعاني المرأة بالتأكيد، لأنني كما قلت نعيش في مجتمع ذكري، وبالتالي يجب أن يقدمن شيئاً مبدعاً في هذا المجتمع.



شاركوا في النقاش
المحرر: Nisrine Mekhael