ميغان اسوليفان في حديث خاص عن الحالة الجيوسياسية و الطاقة

معلّمة نهج جيان كيركباتريك في ممارسة الشؤون الدولية ومديرة مشروع العلوم السياسية للطاقة في جامعة هارفرد.

يبدو أن الشكوك ستبقى محيطةً بقطاع الوقود الأحفوري على حد قول ميغان اسوليفان، معلّمة نهج جيان كيركباتريك في ممارسة الشؤون الدولية ومديرة مشروع العلوم السياسية للطاقة في جامعة هارفرد.

اقرأ أيضاً:لماذا إيجارات المكاتب تستمر في الانخفاض في دبي؟

دافوس، فريق التحرير

كيف تنظرين إلى الوضع الجيوسياسي الجديد على صعيد قطاع الطاقة العالمي؟

يشهد الوضع الجيوسياسي تطوّرات كثيرة وجديدة.  غير أنّ القوى الجيوسياسية التي هي على المحكّ في الوقت الحالي تختلف اختلافاً كبيراً. فمن ناحية القوى الجيوسياسية التقليدية، يمكنني حالياً القول إنّ الوضع في فنزويلا مرتبكٌ وسينعكس على أسواق الطاقة كيفما تتطوّر الأمور في هذه الدولة. أمّا لجهة عقوبات الولايات المتحدة الأمريكية على إيران، فلا يزال الوضع غامضاً. ففي الأشهر القليلة القادمة، سنتمكّن من معرفة ما إذا ستتنازل إدارة ترامب عن العقوبات، وتحديداً  في مايو 2019، كما فعلت في نوفمبر من العام 2018. وإذا نظرنا إلى المدى البعيد، تبرز إشكاليّات جيوسياسية متعلّقة بالطاقة.

اقرأ ايضاً:“قطرة” …طاقة إنتاجية تبلغ 5 آلاف متر مكعب يومياً!

هل تظنّين أنّ الوضع سيزداد سوءاً في فنزويلا؟ وفي ظلّ تباطؤ النمو في الصين، ماذا سيحلّ بها؟

ترتبط هذه الأمور بما سيحلّ بفنزويلا. فعلى الأمد القصير، أظنّ أنّ الصناعة الفنزويلية ستسجّل تراجعاً أكبر بسبب وضعها غير المستقرّ. وإذا تبيّن أنّ الوضع نقطة تحوّل تتسم بمرحلة انتقال سلسة في سبيل انتخابات وإطار عمل سياسي، ستتمكّن حينئذٍ فنزويلا من استقطاب استثمارات دولية، إضافةً إلى مساعدات دولية والبناء التدريجي لقطاع الطاقة، ما يعني أنّ قدرة فنزويلا الهائلة ستعود عمّا قريب. لكن في الوضع الراهن، يتخطّى الإطار الزمني لحصول ذلك الأشهر وحتّى الأعوام. وإن اجتمعت هذه العوامل في سياق واحد، أي المزيد من النفط في السوق وتباطؤ اقتصادي في الصين، ستهبط أسعار النفط ما يؤدي إلى مجموعة جديدة من التداعيات الجيوسياسية.

أين منطقة الشرق الأوسط من هذه المعادلة الجديدة لا سيّما المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة؟

ما يحدث في الدول العربية يؤثّر كثيراً في معادلة الطاقة العالمية. فيظن الكثير من الأمريكيين أن أمريكا أصبحت منتجة كبيرة للنفط إلى درجة أن الشرق الأوسط لم يعد يوازيها اهتماماً. وهذا الأمر بالطبع خطأ. فهؤلاء الأطراف الذين ذكرتهم، لا سيما السعودية، لا يزالون يؤثرون في العالم بأسره على صعيد السياسة والاقتصاد والسياسة النفطية.

اقرأ أيضاً:كيفية العثور على تكنولوجيا الوثائق وبيعها في مراكزها!

كيف تربطين قطاع الطاقة العالمي بالثورة الصناعية الرابعة؟

ثمة الكثير من الطرق التي سيؤثر فيها كل من الذكاء الاصطناعي ونظم التحكم الآلي والروبوتيات والتكنولوجيا الجديدة في قطاع الطاقة. تأمل كيف سينعكس ذلك على قطاع الغاز والنفط.. أظن أن الناس لا يعون قدرة التكنولوجيا على جعل هـذا القطاع أكثر تنافسية. 

ما هي أبرز لحظات مؤتمر دافوس للعام 2019؟ وما هو الجوّ العام المحيط بالمشاركين؟

ثمة الكثير من الشكوك الناجمة عن الوضع الجيوسياسي، ولا سيما العلاقات الصينية – الأمريكية.  في هذه المرحلة الدقيقة للغاية، لا بدّ لي من اعتبار أي توافقٍ هو بمثابة بصيصَ أملٍ من شأنه أن يقدم الحلول للعديد من القضايا التي تتعلق بالتجارة والتعرفة أو تحسينها على المدى القريب.  غير أنه وعلى المدى البعيد، هناك اعتقاد سائد بأن العلاقات بين أمريكا والصين ستبقى إشكالية لسنوات عدة، أو ربما لأكثر من ذلك، الأمر الذي سيثقل كاهلنا كلّنا.



شاركوا في النقاش
المحرر: Nisrine Mekhael
nd you ca