من هو برنارد مادوف صاحب أكبر عملية احتيال في التاريخ؟

أعلنت السلطات الأميركية عام 2008 القبض على العقل المدبر لأكبر عملية احتيال في تاريخها وهو برنارد مادوف الذي توفي منذ أيامٍ قليلة.

وحدثت وفاته عن عمر 82 عاماً، في مركز رعاية تابع لسجن فيدرالي، حيث كان يقضي عقوبة بالسجن 150 عاماً.

من هو برنارد مادوف ولماذا اشتهر بمُحتال هوليوود؟

محتال هوليوود

قبل أن يتحوّل إلى محتال، أسس عام 1960 شركة Bernard L. Madoff Investment Securities وسرعان ما أصبحت إحدى أكبر شركات معاملات السوق.

وساعده ذلك في الوصول إلى منصب رئيس بورصة ناسداك في نيويورك.

استمرت الشركة في تحقيق أرباحٍ غير منطقية، ما عرضها للخضوع للتحقيقات والمساءلة أكثر من مرة.

لكن خلال الأزمة المالية العالمية عام 2008، أوقفت الإف. بي. آي مادوف وجمدت جميع أصوله.

حينها، أراد المستثمرون سحب أموالهم من صناديق شركته الاستثمارية، في محاولةٍ لتجنب الأضرار المالية التي خلفتها الأزمة.

من هو برنارد مادوف صاحب أكبر عملية احتيال في التاريخ؟

لكن المبالغ كانت ضخمة، إذ وصلت إلى نحو 7 مليارات دولار. ما صعب الأمر على محتال هوليوود، الذي لم يتمكن من توفير الأموال اللازمة لتغطية ذلك.

وتبين أنه أنشأ حساباتٍ وهمية لإقناع 37000 مستثمر بإمكانية تحقيق أرباح كبيرة.

بينما في الحقيقة، كانوا يحصلون على أرباحٍ من حسابات مستثمرين قدامى من ضحايا مادوف.

وكان من أشهر ضحاياه، نجوم هوليوود مثل الممثل كيفين بيكون والمخرج ستيفن سبيلبرغ. بالإضافة إلى مؤسسة وندر كيندر الخيرية.

اعتقال مادوف.. وانتحار نجله!

برنارد مادوف

بعد فشل مادوف في إعادة أموال المستثمرين زاد الضغط عليه، فاعترف لأبنائه بكل شيء، فاضطروا إلى إبلاغ السلطات بعمليات الاحتيال.

وعام 2010، عُثر على مارك، أحد أبناء مادوف، مشنوقاً في شقته في ما بدا أنه عملية انتحار بسبب التحقيقات التي خضع لها بشأن والده.

أما زوجته، فنجحت في الخروج من القضية، كما سُمح لها بالاحتفاظ بـ2.5 مليون دولار من ثروة الزوجين، التي كانت تبلغ 825 مليون دولار.

أثناء المحاكمة، قال إنه “حين بدأ عملية الاحتيال الكبرى في تسعينيات القرن الماضي، كان يُخطط لأن يكون ذلك لفترةٍ محدودة فحسب”.

وأضاف: “لا أستطيع التعبير بشكلٍ مناسب عن مدى أسفي لما فعلته الآن”.

يذكر أن إجمالي المبالغ التي اتهم بالحصول عليها من عملياته قدر بأكثر من 65 مليار دولار.



شاركوا في النقاش
المحرر: Mostafa Maher