“منتدى النساء العربيّات” يعزّز ريادة الأعمال بين النساء

قد يكون النهوض برائدات الأعمال للمخاطرة أحد الحلول لتعزيز مساهمتهنّ في الاقتصاد الإقليميّ، لكن ثمّة دراسات تشير إلى المشاركة الخجولة للنساء في الأنشطة التجاريّة العامّة وتعدّ رأس المال المخاطر مشكلة من المشاكل البارزة.

صدر حديثاً تقرير بنتائج مؤشّر “ماستر كارد” لرائدات الأعمال للعام 2018 يسلّط الضوء على التضارب في أنماط إدارة الأعمال لدى النساء في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ما يؤكّد أنّ المنطقة لا تزال تحتاج إلى حلّ الكثير من المسائل.

وتطرّق “منتدى النساء العربيّات” إلى مسألة رائدات الأعمال في المنطقة وبرز فيه متحدّثون رفيعو المستوى تناولوا ما يمكن فعله لتعزيز ريادة الأعمال بين النساء.

اقرأ ايضاً:“منتدى النساء العربيات” : تمكين النساء لقيادة تحول النموذج في بيئة الأعمال الإقليمي

مع العسر يسر

في هذا التقرير، على الرغم من الأداء الضعيف والأرقام الخجولة، تندرج رائدات الأعمال الإقليميّات بين النساء الأكثر قدرة وطموحاً في ما يتعلّق بتطوير أعمالهنّ.

إضافة إلى ذلك، النساء مرجّحات لتدويل أعمالهنّ: نحو 29% من النساء في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا يُعتبرن دوليّات، متفوّقات بذلك على نظرائهنّ من الرجال. وتبيّن أنّ النساء في هذه المنطقة منصبّات بشكل كبير نحو الابتكار ومرجّحات لتوفير منتجات وخدمات مبتكرة أكثر من الرجال بنسبة 60%.

اقرأ أيضاً:منتدى النساء العربيات الأول في السعودية… تغيرات جذرية نحو مستقبل واعد

وفي تناول مسألة “روّاد الأعمال”، ألقت الضوء أمل علي دخان، المديرة العامّة لـ”مركز بابسون لريادة الأعمال”، على التغيير المجتمعيّ لإحداث التغيير الإيجابيّ.

وقالت دخان: “نحتاج إلى تثقيف المجتمع إلى جانب بذل جهود كثيرة أخرى. نحتاج إلى تثقيفه لتقبّل النساء بمثابة رائدات أعمال ونساء أعمال رائدات”.

ونظّمت شركة “ميدياكويست” النسخة الأولى من “منتدى النساء العربيّات” التي لا تزال مستمرّة. ويجري هذا المنتدى في مدينة الملك عبد الله الاقتصاديّة في جدّة ويشكّل جزءاً من “مؤتمر وجوائز كبار الرؤساء التنفيذيّين” الذي يمتدّ على يومين (10 و11 أبريل).

اقرأ أيضاً:ما هي تأثيرات فرض الضرائب على الإقتصاد الكويتي؟

آمال كبيرة

بدأت المملكة العربيّة السعوديّة تتّخذ خطوات واضحة بالتزامن مع هذا التوجّه الإقليميّ نحو النهوض بالنساء. ففي الأشهر القليلة الأخيرة، شهدنا الكثير من الإعلانات المهمّة التي تصبّ في خانة النهوض بالنساء في المملكة.

وقال عمر م. خاشقجي، المدير التنفيذيّ لـ”مجموعة “عمر قاسم العيسائي”، لمجلّة “ترندز”: “حتّى يومنا هذا، يشكّل ذلك الجهد الأكبر في خطّنا للتحوّل. وعُيّنت الكثير من النساء السعوديّات في مراكز قياديّة كإدارة المصارف أو البورصة أو الوكالات الحكوميّة أو الوزارات (مستوى نيابة الوزارة)”.

وأضاف قائلاً: “ستتمكّن النساء من القيادة في مطلع يونيو، ما يحفّز المزيد من النساء على الانضمام إلى القوى العاملة. وابتُكرت أعمال تقودها نساء كمدارس تعليم القيادة والتدريب في مجال الميكانيكا الآليّة وشراء السيّارات، إلخ. وتحثّ الحكومة مبادرات للإنصاف بين الرجال والنساء من حيث الرواتب، ما سيجذب المزيد من النساء إلى العمل”.

اقرأ أيضاً:تحذير: هذه الوظائف بخطر!

وقالت د. مليحة هشمي، المديرة التنفيذيّة للاتّفاقيّات الاستراتيجيّة في مشروع “نيوم”، صندوق الاستثمارات العامّة في الرياض: “هذه الفترة مفعمة بالتشويق تجاه النهوض بالنساء في المنطقة أكثر من أيّ وقت مضى. فشهدت المملكة العربيّة السعوديّة في الأشهر القليلة الماضية إعلانات تاريخيّة تشمل رفع الحظر على القيادة وقدرة المرأة على تسجيل شركة من دون وليّ أمرها وتشجيع المزيد من النساء على الانضمام إلى القوى العاملة”.

حقائق مفاجئة

أشار التقرير أيضاً إلى أنّه على الرغم من أنّ دولتي غانا وأوغندا تتمتّعان بنسبة كبيرة من نساء الأعمال، نشهد العكس تماماً في المملكة العربيّة السعوديّة والإمارات العربيّة المتّحدة ومصر وإيران والجزائر وأثيوبيا وملاوي وتونس (أقلّ من 10% من نساء الأعمال، والنسبة الدنيا هي 1.4% في المملكة العربيّة السعوديّة).

اقرأ أيضاً:ما الذي يحصل بين نجوم هوليود وولي العهد السعودي؟

وأشارت النتائج إلى أنّ رائدات الأعمال في الاقتصادات الثريّة للمملكة العربيّة السعوديّة والإمارات العربيّة المتّحدة استمررن في الأداء الضعيف في العام 2017 بسبب أسباب عدّة. إضافة إلى ذلك، تضمّ منطقة الشرق الأوسط المعدّل الأدنى لنساء الأعمال (أقلّ من 10%) والفجوة الكبرى بين الجنسين في هذا المؤشّر. ويبقى الوصول الصعب إلى القروض عائقاً مهمّاً أمام تطوير القطاع الخاصّ ورائدات الأعمال في المنطقة”.



شاركوا في النقاش
المحرر: Nisrine Mekhael