منتدى النساء العربيات الأول في السعودية… تغيرات جذرية نحو مستقبل واعد

 

لم تكن سمعة منطقة الشرق الأوسط على مستوى المرأة وحقوقها وفعاليتها جيدة على مدى عقود. وتختلف أسباب ذلك وتراوح بين الحروب والممنوعات الاجتماعية. وهذا ما أدى إلى تشويه صورة المنطقة وإلى خسارتها مليارات الدولارات التي كان من الممكن أن تدركها مشاركة النساء في الاقتصاد.

لكن يبدو أن هذه الصورة بدأت تتغير وخصوصاً في منطقة الخليج العربي حيث أدرك الجميع أن دعم المرأة وتشجيعها أصبحا قضية أساسية تحتاج إلى المتابعة من أجل إحداث تغيير كبير في صورة المرأة العربية.

اقرأ أيضاً:أجب عن هذه الأسئلة واكتشف الراتب الذي يجب أن تحصل عليه

من هذا المنطلق، قررت شركة Mediaquest Corp تنظيم الدورة الأولى لمنتدى النساء العربيات Arab Women Forum في مدينة الملك عبدالله الاقتصادية في جدة اليوم. وهو يشكل جزءًا من مؤتمر Top CEO Conference & Awards ويقام اليوم وغداً 10 و11 أبريل.

وتعليقاً على ذلك، قال جوليان هواري، الرئيس التنفيذي المساعد للشركة الناشرة لـ Trends: «هناك إشارات حيوية إلى أن التغييرات تحدث في مجتمعنا. فقضية التمييز بين النساء و الرجال ليست قضية مهمة بل هي القضية الأساس. من هذا المنطلق، من المهم بالنسبة إلينا أن نركز أكثر على دور المرأة المهم والقيادي والفاعل في هذه المنطقة».

اقرأ أيضاً:تعرفوا على برنامج “مهارات من Google” الأول من نوعه في العالم العربي!

جلسات النقاش

يتضمن المنتدى جلسات تتناول أفكاراً ومواضيع مختلفة منها «التطور الاقتصادي»، «أصحاب المشاريع»، «صورة المرأة العربية» و«التمثيل السياسي».

وفي هذا السياق قال نيكولاي نيلسون، الشريك في مكتب «ماكنزي» في دبي في كلمة ألقاها خلال جلسة عنوانها «إعادة تجديد مكان العمل وتعزيز الشاركة»: «ثمة فرص اقتصادية ضخمة ستتوفر في حال تمكنت المزيد من النساء من المشاركة الفاعلة في المجتمع والحضور في غرف الاجتماعات. هناك تجارب ناجحة ستنعكس بالضرورة على العالم أجمع».

اقرأ ايضاً:سوق العمل في الشرق الأوسط ..هل من تحسن أم تراجع ؟

فوائد اقتصادية

من المعلوم أن لحضور المرأة في أمكنة العمل الكثير من الفوائد الاجتماعية والثقافية. فارتفاع عدد النساء العاملات يساعد على الحدّ من الكلفة المترتبة على بطالتهن ويؤثر إيجاباً على المؤشر الاقتصادي في المنطقة.

وليس من المبالغة القول إن عمل المرأة وبروزها كطاقة مهنية وكمشاركة في المشاريع يعتبر الحل للكثير من المشاكل الاقتصادية في العالم العربي.

هذا ما أكدت عليه غادة القيسي، مديرة Software Engineering & Analytics, GE Digital, Middle East & Africa لـ Trends وقالت: «لقد أعادت الكثير من شركات الأعمال حساباتها في ما يتعلق بتفعيل دور المرأة والتركيز عليه. كذلك نرى أن الكثير من الجهود تنصب على مشاركة المرأة في الأحداث والمؤتمرات التي تتناول مواضيع ترتبط بتعزيز قدراتها في مختلف المجالات». ويشار إلى أن غادة هي إحدى المشاركات في جلسات المنتدى.

اقرأ أيضاً:بيبسيكو تقدم رؤية جديدة للمشروبات والوجبات الخفيفة في إكسبو2020 دبي

أرقام مهمة

يذكر أن عدداً من الدراسات أشارت إلى أن منطقة الشرق الأوسط تخسر الكثير من الإمكانات الاقتصادية بسبب المشاركة الضعيفة للمرأة. وتقدر الخسارة بـ40% من الدخل للفرد الواحد. وردّت ذلك إلى أن المرأة تشكل 45% من مجمل السكان في منطقة الخليج وأنها تتمتع بمستوى تعليمي أعلى من مستوى الرجل فيما تشكل في المقابل 25% من مجملا اليد العاملة.

وكشفت أن هناك علاقة وطيدة بين الناتج المحلي الإجمالي ومشاركة المرأة الاقتصادية. وهي الحقيقة التي أعلنها البنك الدولي في تقرير حيث كشف أن ارتفاع عدد النساء العاملات في الإمارات ليساوي عدد الرجال في العام 2020 من الممكن أن يزيد الناتج المحلي بنسبة 19%.

اقرأ ايضاً:الاستثمارات الإماراتية في لندن : أبوظبي المالية من أبرز المستثمرين

الكثير من التحديات

 في السنوات الأخيرة قامت المنطقة العربية بخطوات مهمة جداً على صعيد تمكين المرأة، ما يشكل دفعاً كبيراً لاقتصادها. ومن تلك الخطوات إصدار دليل التوازن بين الجنسين في الإمارات العربية المتحدة والسماح للمرأة بالقيادة في السعودية. لكن يبقى السؤال: هل تعتبر هذه الخطوات كافية؟ فالمنطقة تحتاج إلى بذل المزيد من الجهود.

ويذكر أن منتدى المرأة العربية سيشهد تداولاً للكثير من الأفكار من أجل العثور على إجابات على الكثير من التساؤلات والمضي قدماً نحو بلوغ مرحلة يتساوى فيها المرأة والرجل في مجال المشاركة الاقتصادية.

فما زال علينا مواجهة الكثير من التحديات مثل ارتفاع معدلات البطالة في دول مجلس التعاون الخليجي وما يمكن القيام به من أجل سدّ النقص في تمثيل المرأة في القوى العاملة وكيفية مساهمة النمو الصناعي في ردم الفجوة بين الرجال والنساء.



شاركوا في النقاش
المحرر: Nisrine Mekhael