ملتقى “الجنسية والإقامة” يؤكد تعزيز قدرات العاملين ورعاية المبدعين

ناقش الملتقى الأول للموارد البشرية في شؤون الجنسية والإقامة والمنافد بوزارة الداخلية، اليوم “الثلاثاء” في “أبراج الاتحاد”، محفزات ومؤشرات الرضا الوظيفي والمسؤولية الوظيفية للعاملين في الحفاظ على ديمومة العمل والإنتاجية، وترسيخ مفهوم الولاء والانتماء الوظيفي، وصدقية وشفافية التعامل.

وأكد المشاركون في الملتقى، الذي أقيم تحت رعاية الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، أن قيادة الوطن اهتمت بالموارد البشرية وتطويرها على نحو يسهم في الحفاظ على مكتسبات البناء والنهضة الوطنية الشاملة في الدولة.

وقال قادة قطاع الجنسية بوزارة الداخلية أن منظومة الوزارة في مجال الموارد البشرية ورفع كفاءة المنتسبين تشكّل منهجية ومرجعية متطورة في هذا المجال للمؤسسات والجهات التي تبحث عن التميز بتحقيق الرضا الوظيفي؛ من خلال توفير بيئة عمل محفزة وجاذبة تمكّن العاملين من الإبداع والإنجاز على نحو يسهم في تحسين مؤشرات الأداء، وتطوير الخدمات بوجه عام، في ما عرضت جهات عدة تجاربها في مجال الموارد البشرية، ومؤشرات ومحفزات الرضاء الوظيفي وفق رؤية الحكومة الاتحادية في هذا المجال الحيوي.

وعلى صعيد المداولات، فقد قال الفريق ضاحي خلفان تميم، نائب رئيس الشرطة والأمن العام بدبي، في ورقة عمل حول “الولاء الوظيفي وأثره في تعزيز رضا الموارد البشرية”، إن صدقية وشفافية التعامل ركيزتان في تحسين الأداء وتطوير جودة الخدمات، ويسهمان في معالجة الثغرات والحفاظ على مكتسبات الإنجاز في العمل، وحدد مؤشرات الولاء الوظيفي بالعطاء والالتزام بالحضور إلى العمل، وحب المؤسسة والاعتزاز بها والحفاظ على سمعتها، قائلاً إن عطاء الموظف لا يرتبط بأي مقابل من قبل المسؤول، فهو مطالب بالجهد الذي يسهم في عملية التطوير، مشيراً إلى أهمية الالتزام بمواعيد وساعات العمل التي تنعكس إيجاباً على حجم الإنجاز وخدمة الآخرين.

ويرى الفريق تميم، أنه على الموظف أن يكون رهن الاشارة في الاستجابة وتنفيذ التعليمات من أجل مصلحة العمل، مقابل تحييد المصالح الشخصية بأن لا تكون على حساب المؤسسة، مؤكداً أن الانتماء الوظيفي من الأمور الهامة التي تزيد في الانتاجية وتقدير العمل وحب المؤسسة والاعتزاز بها.

وعرّج على تعزيز الرضا الوظيفي من خلال المعاملة الحسنة مع الموظف، وتحفيزه بالمكافآت والثناء والتقدير، والاهتمام بالمبدعين والمتقاعدين ومشاركة الموظفين في مناسباتهم الاجتماعية، مؤكداً أهمية التكافل والترابط الاجتماعي في تعزيز تلك الاتجاهات بصور مختلفة.

وكان اللواء الركن خليفة حارب الخييلي، الوكيل المساعد لشؤون الجنسية والإقامة والمنافد بوزارة الداخلية، تحدث في افتتاح الملتقى قائلاً “إن قيادة الوطن اهتمت بالموارد البشرية في مختلف المواقع للارتقاء بمسيرة التنمية والنهضة، في ما لفت إلى ترجمة رؤية سمو نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية بتوفير الرعاية للمنتسبين وتهيئة بيئة العمل المحفزة لهم على الإبداع والابتكار؛ ليتمكنوا من المساهمة في تحقيق رؤية الوزارة وغاياتها الاستراتيجية” وفق تعبيره.

وأضاف أن الملتقى يأتي ضمن جهود توفير السبل الكفيلة بتطوير القدرات البشرية بالقطاع، واستنهاض وتحريك واستثارة الطاقات الكامنة، كما يجسّد الاهتمام الكبير لتعزيز الرضا الوظيفي باعتباره المؤشر الرئيسي لرضا الفرد واستقراره، والعامل الأول المؤدي إلى تحقيق الأمن النفسي والاستقرار الوظيفي، ما ينعكس إيجاباً على الأداء في العمل من الناحية الكمية والنوعية.

ورأى أن مؤشر الرضا الوظيفي يعتبر من الموضوعات الشائكة نسبياً، حيث يتعلّق بالعديد من الجوانب المتداخلة للسلوك لدى العاملين، تؤدي إلى حالة من القناعة والقبول ناشئة عن تفاعل الفرد مع العمل وبيئته؛ وإشباع الحاجات والرغبات والطموحات، مشيراً إلى أن الشعور بالثقة في العمل والولاء والانتماء يؤدي إلى زيادة الفاعلية في الأداء والإنتاج، بحيث تتيح هده الملتقيات فرصة للتبادل المعرفي والتعلم والوقوف على الممارسات المتميزة لدى الآخرين لتطبيق الأفضل من خلال الاستفادة من منهجية المقارنة المعيارية.

وتابع: إن التميز الذي تحققه دولتنا في القطاعات والمجالات كافة، والمنبثق من رؤية قيادة الوطن في جعل حكومة الإمارات من أفضل الحكومات على مستوى العالم، يضع على عاتقنا جميعاً مسؤوليات جسام للبحث المستمر والدؤوب عن أفضل الخيارات وأنجع الوسائل التي تجعل تحقيق ذلك التميز ممكناً ومتاحاً، معتبراً الرضا الوظيفي المحرك الأساسي للتميز المنشود.

وفي موازاة، ذلك قال العقيد محمد بن وديمة العامري، القائم بأعمال مدير عام الموارد والخدمات المساندة في قطاع الجنسية والإقامة والمنافذ، إن تداولات ومناقشات الملتقى تشكل غاية في الأهمية تكمن في تعزيز مجهودات الولاء الوظيفي ومفهوم الرضا لدى العاملين، والاستماع إلى الافكار والطروحات الجديدة استكمالاً لخطوات وزارة الداخلية في تطوير أداء الموارد البشرية، مشيراً إلى أن مخرجات وتوصيات الملتقى ستلقى كل الاهتمام والتطبيق على نحو يخدم استراتيجية وخطط وزارة الداخلية.

وشكر العقيد العامري، الجهات والمؤسسات المشاركة، منهم شركة بترول أبوظبي الوطنية “أدنوك”، للرعاية البلاتينية للملتقى.

وعلى صعيد أوراق العمل، فقد تحدثت فاطمة الحوطي، مديرة إدارة الموارد البشرية في الهيئة الاتحادية للموارد البشرية، عن تجربة الهيئة في تطبيق برنامج الرضا الوظيفي، مشيرة إلى عدد من الركائز في هذا الجانب، في ما استعرض جاسم إبراهيم الحداد، مدير إدارة الموارد البشرية بوزارة المالية، تجربة وزارة المالية في مجال الموارد البشرية، كما تطرق الدكتور عبدالله محمد الشيبة، رئيس قسم شؤون الموظفين في هيئة الإمارات للهوية، إلى تجربة هيئة الإمارات للهوية في مجال الموارد البشرية.

وكان الحضور شاهدوا فيلماً وثائقياً عن قطاع الجنسية وآخر تمثيلياً عن النزاهة والشفافية في العمل لتعزيزه وترسيخه لدى العاملين.

وكرم اللواء الركن خليفة حارب الخييلي، المتحدثين في الملتقى، تقديراً لما طرحوه من آراء وأفكار تثري العمل، كما تم تكريم المتقاعدين بقطاع الجنسية والإقامة في آخر ثلاث سنوات؛ تقديراً لجهودهم في تطوير العمل.



شاركوا في النقاش
المحرر: Maha fayoumi