معهد التحولات الوطنية في حديث خاص عن الأزمة المالية العالمية!

لمعرفة أكثر عن النمو الاقتصادي في المنطقة  في ظل العولمة والحرب التجارية القائمة التقت مجلة صانعو الحدث بـ «رودولف لوهماير»، من معهد التحولات الوطنية «أيه تي كيرني» وتوجهنا إليه بالسؤال الآتي:

ما هي القوى الدافعة للعولمة وما هي الآثار المترتبة عليها؟

ويجيب لوهايمر: «يبدو توجّه العالم بخطىً مًتسارعة نحو العولمة قدراً محتوماً لا مفر من مواجهته. إذ أدى الانتشار المتسارع لتقنيات الاتصال المستمدة من الثورة الصناعية الرابعة إلى الحد بشكلٍ كبير من التحديات المتعلقة بإدارة سلاسل التوريد العالمية المتكاملة. كما أن التقدم المستمر لهذه الابتكارات، بما في ذلك النقل والاتصالات، ساهم في خفض تكاليف الصفقات على مستوى القطاع التجاري العالمي.

وعلى الرغم من هذه الاتجاهات، يبدو من الواضح أن العولمة تسير بوتيرة متباطئة أو عكسيّة بعض الشيء. ومن أسباب هذا التحوّل صعود النزعة الشعوبية السياسيّة التي حفزت إلى حد كبير التوزيع غير المتساوي للمنافع الاقتصادية المُستمدة من المرحلة السابقة للعولمة. ولقد ساهمت هذه الديناميكيات في حرف مسار السياسة الاقتصادية، مما جعل توجّهات القومية الاقتصادية والتدابير الحمائية تزداد اتساعاً وتصبح من السمات المركزية في المشهد الاقتصادي.

دفعت السياسات التجارية الأمريكية الأخيرة بلداناً أخرى- وأبرزها الصين- إلى السعي لاتخاذ المزيد من الخطوات التي تعزز الاكتفاء الذاتي. وأصبح من الضروري أن تتكيف الحكومات والشركات في هذا السياق مع هذه التحولات الجديدة، لا سيما في ظل عدم وجود أي نهاية لتلك القوى المناهضة للعولمة في الوقت الراهن.

اقرا ايضاً:تصاعد الحرب التجارية بين الصين والولايات المتحدة!

طبيعة الأجواء قبل الأزمة المالية العالمية الأخيرة

أفضت الإجراءات الاحترازية المتزايدة وعدم وجود صفقات تجارية جديدة متعددة الأطراف إلى بقاء التجارة، كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، دون المستوى المسجّل قبل نشوب الأزمة المالية العالمية الأخيرة. والتزم العديد من الأسواق الناشئة بتشجيع التوطين ودعم القدرات والإمكانات المحليّة أو تقديم الإجراءات التحفيزية أو مطالبة الشركات بالاستثمار والتطوير على الصعيد المحلي. وتفرض هذه القيود على النشاط الاقتصادي العابر للحدود ضغوطاً على النظام الاقتصادي الدولي، كما تتسبب في تراجع مسيرة النمو الاقتصادي العالمي.

ويُجمع كثيرون على أن انعكاس مسار العولمة سينطوي على تكاليف باهظة. إذ التزمت المؤسسات الاقتصادية متعددة الأطراف بتعزيز الرخاء والازدهار العالميين وتوسيع قاعدة الشركات متعددة الجنسيات وتحفيز نمو الناتج الاقتصادي العالمي منذ خمسينات القرن العشرين، حيث تفضي تجزئة هذه المنظومة إلى انحسار التوقعات على المدى المتوسط وارتفاع مستويات انعدام اليقين. وتساهم مفاهيم العولمة في دعم انتشار التقنيات والمعرفة وارتفاع مستوى المنافسة وإنشاء أسواق أكبر. وفي ظل عدم وجود مؤسسات عالمية تساهم في دعم هذه الأنشطة، ستشهد مستويات الإنتاجية مزيداً من الضعف والتراجع، كما سيفتقر الاقتصاد العالمي المجزأ إلى المرونة والسلاسة. ولقد تم تصميم المؤسسات متعددة الأطراف لتسهيل الاستجابة المُنسّقة للأزمات الاقتصادية العالمية؛ ولاشك أن عدم وجود حوكمة اقتصادية عالمية رشيدة من شأنه أن يُفاقم الصعوبات على صعيد تنسيق الاستجابة السريعة والفعالة للأزمات الاقتصادية بشكلٍ عام.

وبالنسبة للشركات، سيكون من الضروري تعزيز مرونة سلاسل التوريد وتطوير المزيد من نماذج الأعمال المحلية. أما على مستوى الحكومات، ولا سيما تلك التي ترتبط نماذجها الاقتصادية بمسيرة النمو العالمي، فإن قيمة الترتيبات والأنشطة التجارية الثنائية ومتعددة الأطراف سترتفع في سياق بيئةٍ عالمية تُعاني من الانقسام.

اقرا ايضاً:سرقة عملة بتكوين بقيمة 41 مليون دولار!

وفي ما يخص التحديات والفرص وإخفاق ونجاح اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي في تحقيق التكامل على صعيد النمو والتجارة والبطالة والاستثمار فقد كان لـ «لوهايمر» الرؤية التالية:

«تساهم اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي، بقيادة المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، في قيادة جهود الإصلاح الاقتصادي غير المسبوقة بهدف دفع عجلة النمو وتعزيز الاستثمار والتوظيف وزيادة القدرة التنافسية. وساهم تطبيق المزيد من السياسات المُنسّقة والمتوازنة في ضمان استقرار أسعار النفط، الأمر الذي ساعد على ارتفاع عائدات النفط وتمكين الحكومات الإقليمية من إبطاء جهود ضبط وتصحيح الأوضاع المالية العامّة. وهناك العديد من الخطوات التي تعزز اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي، بما يشمل الإصلاحات الهادفة إلى تفعيل دور القطاع الخاص غير النفطي وتعزيز ثقة المستثمرين (من خلال التعديلات الأخيرة على قانون الملكية الأجنبية وتطبيق نظام تأشيرات الإقامة طويلة المدى في دولة الإمارات العربية المتحدة)، بالإضافة إلى الاستثمارات العامة الضخمة مثل التحضيرات لتنظيم معرض ’إكسبو 2020 دبي‘. وفي ضوء ذلك، نتوقع استمرار مسيرة النمو في المنطقة.

تمثل التركيبة السكانية نقطة البداية من أجل بلورة مفهوم واضح يتعلق بالمشهد الاقتصادي بعيد المدى والإمكانات والفرص الاقتصادية الكبيرة التي تحتضنها منطقة الشرق الأوسط. إذ من المتوقع أن يرتفع إجمالي النمو السكاني في المنطقة بنسبة 1.4٪ على أساس سنوي بحلول عام 2030. ولعل هذا هو أعلى معدل نمو في أي منطقة خارج أفريقيا، وبالتالي سيصل عدد سكان المنطقة إلى أكثر من 510 مليون نسمة، سيكون 70 ٪ منهم مؤهل لدخول سوق العمل. وسيشكّل الشباب شريحةً كبيرة من هؤلاء السكان، وهو ما يمثل شريحة ديموغرافية كبيرة وغير متكافئة في المنطقة. وستضم هذه الشريحة تجمعاً واسعاً من المواهب والكوادر النشطة والمثقّفة والمتطورة من الناحية الرقمية، والذين بإمكانهم المساهمة في تعزيز مسيرة النمو ضمن الاقتصاد العالمي الذي يتسم بطبيعة سريعة التغيّر. ومع ذلك، تبدو توقعات النمو الحالية غير كافية في هذا السياق، إلى جانب الآثار المترتبة على انخفاض مستويات البطالة بين الشباب في المنطقة. كما أن الإخفاق في دمج هذه الفئة الشبابية الديناميكية الناجحة سيشكّل مسبباً رئيساً لانعدام استقرار مُحتمل في المنطقة.

اقرا ايضاً:ما هو أكبر سوق مصدّر للسياح والزوار إلى ألمانيا؟

وإلى جانب الديناميكيات الديموغرافية الداخلية، من المتوقع أن تستمر بلدان منطقة الشرق الأوسط في الاعتماد على الكوادر المفضلة الواقعة خارج نطاق المنطقة؛ خصوصاً وأن نحو 60 ٪ من سكان العالم يبعدون مسافة 8 ساعات فقط عن منطقة مجلس التعاون الخليجي. ومن المرجح بحلول عام 2030 أن ترتفع تلك النسبة إلى أكثر من 80٪، لا سيما وأن النمو السكاني في أفريقيا وآسيا يتجاوز النمو السكاني المنخفض، أو حتى السلبي، في أمريكا الشمالية وأوروبا. ويسهم ذلك في تعزيز المكانة الاستراتيجيّة لمنطقة الشرق الأوسط، وهو أمر تجلّى بوضوح على مر السنين الماضية من خلال التدفقات التجارية الكبيرة وحركة نقل المسافرين عبر المنطقة والنشاط الاقتصادي المماثل ضمن بلدان المنطقة.

سيعتمد مدى قدرة اقتصادات المنطقة على اغتنام الفرص القريبة من أجل استثمار الكوادر الداخلية والخارجية المناسبة على خيارات القيادة والريادة الإقليمية في 4 مجالات رئيسة هي: التكامل الاقتصادي الإقليمي والتدفقات التجارية والاستثمار الأجنبي المباشر والسياسة المالية.

قد يوفر التكامل الاقتصادي فرصاً مهمة في هذا السياق. فعلى الرغم من بذل جهودٍ دؤوبة وإبرام الكثير من الاتفاقيات على مدى عقودٍ من الزمن، لا تزال منطقة الشرق الأوسط واحدة من أقل المناطق تكاملاً من الناحية الاقتصادية على مستوى العالم. ومن حيث التدفقات التجارية، يمثل إجمالي أنشطة التجارة الإقليمية (الواردات والصادرات) نسبة 17٪ فقط داخل المنطقة. بالمقابل، فإن ما قدره 70٪ من أنشطة التجارة في منطقة أوروبا وآسيا الوسطى تتم بشكلٍ بيني داخل أسواق تلك المنطقة، بالمقارنة مع نسبة 50٪ لأنشطة التجارة البينية ضمن منطقة شرق آسيا والمحيط الهادئ. ويدل ذلك وبشكلٍ جزئي على أن عدد اتفاقات التجارة الإقليمية النشطة في منطقة الشرق الأوسط يُعد متواضعاً بالمقارنة مع مناطق نامية أخرى. وخلال عام 2017، شهدت منطقة الشرق الأوسط تطبيق 27 اتفاقية تجارة إقليمية، مقارنة بـ 31 اتفاقية في أفريقيا، و43 اتفاقية في منطقة رابطة الدول المستقلة، و101 اتفاقية في أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي، و102 اتفاقية في آسيا (باستثناء أوقيانوسيا). ويعد حجم العقبات المتواصلة التي تعرقل تحقيق التكاملٍ الاقتصادي في الشرق الأوسط كبيرةً للغاية، ولكن هناك فرص واعدة أيضاً للاستفادة من الوضع الراهن حتى وإن كانت بسيطة. إذ إن التكامل الاقتصادي الإقليمي سيثمر عن تحقيق وحدة إقليمية أكبر وأكثر استقراراً وترابطاً، وهو ما سيجذب اهتمام المستثمرين الأجانب وسيعزز القدرة على التفاوض بشأن ضمان شروط تجارية مواتية. ولا ننسى أيضاً قضية تحقيق نتائج حيوية من الناحية الاقتصادية بفضل اغتنام كامل الفرص الناجمة عن التكامل الإقليمي الداخلي. وبحسب دراسة صدرت على هامش ’مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية‘ (الأونكتاد)، فإن زيادة بنسبة 10٪ في حجم التجارة البينية ضمن إطار اتفاقية تجارة إقليمية نشطة يمكن أن يؤدي إلى زيادة بنسبة 2.9٪ في الناتج المحلي الإجمالي للفرد بين الأطراف المرتبطة بالاتفاقية. وتشير الدراسة ذاتها إلى أن التأثيرات المحتملة لبلدان أخرى في المنطقة ستكون أكبر.

وعن أسعار النفط، والحرب الاقتصادية والأسواق الجديدة للصين فاعتبر أنه من المهم جداً الإقرار بأن بوجود قيودٍ حقيقية تؤثر في المدى القريب على النمو الاقتصادي وتعزز المخاطر المُحدقة به، وذلك رغم التوقعات الإيجابية على مستوى المنطقة عموماً. وعلى مستوى قطاع الطاقة، فإن التوقعات على المدى الطويل تبدو ضعيفة بصرف النظر عن الترجيحات بالحفاظ على أسعار النفط ضمن المستويات الحالية على المدى القريب. كما أن الابتكارات التكنولوجية أو اضطراب الطلب قد يؤدي إلى تغيير مفاجئ في ديناميكيات أسعار الطاقة. وإلى جانب التهديد المستمر للنزاعات النشطة المتواصلة، فإن تصاعد التوترات الجيوسياسية بوتيرة متزايدة في جميع أنحاء المنطقة قد يؤثر بشكلٍ سلبي كبير على ثقة المستثمرين، الأمر الذي سيحد من الاستثمار الأجنبي ونمو القطاع الخاص. وتشتمل المخاطر الأخرى المُحدقة بالنمو في المدى القريب على ارتفاع مستويات الدين العام في جميع بلدان المنطقة والمخاطر الإقليمية والعالمية وارتفاع معدلات بطالة الشباب، بالإضافة إلى أزمة اللاجئين التي فرضت ضغوطاً كبيرة على قطاع الخدمات العامة، ولا سيما في الأردن ولبنان.

اقرا ايضاً:كيف يؤثر تصميم مكاتب وأماكن العمل على سعادة وانتاجية الموظفين؟

ثمة أيضاً العديد من الدلائل على أن أسواق الطاقة العالمية تمر بعملية إعادة تنظيم ضخمة لم تشهدها أي سلعةٍ أخرى من قبل، وهو ما يُعد التغيير الأهم والأطول منذ أن حل النفط مكان الفحم كمصدرٍ رئيس للطاقة في جميع أنحاء العالم. إذ شهدنا نمواً لافتاً في استخدام مصادر الطاقة المتجددة الحديثة على مستوى العالم، وإن كان ذلك استناداً إلى قاعدة إنتاج منخفضة للغاية- (حيث أن محطات إنتاج الكهرباء باستخدام الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والوقود الحيوي اليوم لا تزال تلبي أقل من 2٪ من إجمالي الطلب على الطاقة). إلا أن هذه التقنيات أكثر تنافسية من حيث التكلفة، وعلى الأخص في حالة طاقتي الشمس والرياح، كما أنها تنطوي على آفاقٍ واعدة على المدى البعيد. وحتى في الولايات المتحدة (حيث يتسبب النفط الصخري بدفع أسعار الغاز الطبيعي للهبوط دون مستوى الأسواق الدولية). وتشير التقديرات الحالية إلى أن الطاقة الشمسية وطاقة الرياح أصبحت الآن قادرة على المنافسة في مجال توليد الكهرباء، وذلك دون اللجوء إلى الإعانات والدعم. لذا فإن هذه العوامل الثلاثة- النفط الصخري والغاز وأنواع الوقود النظيف والكفاءة العالية في استهلاك الطاقة- ستواصل دفع مسيرة التحول العالمي في أسواق الطاقة، ولكن التغيير سيكون تدريجياً. ومن المرجح أن يشهد معدل الطلب العالمي على النفط نمواً إيجابياً في المستقبل المنظور.

ورغم هذه المخاطر، لا تزال التوقعات المستقبلية بعيدة المدى مواتية، وهو ما سيوفر للمنطقة نافذة محدودة من الفرص، وذلك نتيجة تزايد حالات انعدام اليقين على المدى الطويل. ويمكن الاعتماد على توقعات النمو المستقر على مدى الأعوام الخمسة المقبلة كحاجزٍ ووسيلة حماية للحكومات التي تتبنّى نهجاً استباقياً وتسعى لتطبيق إصلاحات مستدامة وطويلة الأجل. في المقابل، يمكن أن يؤدي ذلك أيضاً إلى تعزيز الشعور بالرضا، وهو ما قد يعرقل جهود الإصلاح المخطط لها، خصوصاً مع تراجع الحاجة الملحة للإصلاح. ويبقى الأمر متروكاً لقادة المنطقة من أجل تحديد سبل الاستفادة من تلك الفرص ورسم التوقعات على المدى الطويل داخل بلدانهم وفي المنطقة بشكلٍ عام.

اقرا ايضاً:ما مدى ضعف الضوابط الأمنية في أجهزة إنترنت الأشياء؟

وأخيراً تشكّل التكنولوجيا والعمالة عالية المهارة والمعرفة الفنية المصدر الأكثر أهمية للنمو الاقتصادي في الوقت الحاضر، وتوليد الفرص الجديدة والوظائف، وتبلور الأسواق الجديدة.

إذ يؤكد لوهايمر على أن التكنولوجيا تمثل المحرك الأكثر أهمية لإحداث التغير الاقتصادي المنشود. إلا أن تأثيرها في ما يتعلق بالتوظيف كان ينطوي دوماً على تعقيدات كثيرة. فعلى مدى العقدين المقبلين على الأقل، سيكون للتكنولوجيا أثر عميق وجذري على مستوى أسواق العمل العالمية. كما أنها ستعزز الطلب على الخبرات التكنولوجية المتطورة، مما سيفاقم من حدّة الحرب العالمية النشطة من أجل استقطاب وجذب المواهب. وفي الوقت نفسه، فإن تسارع التقدّم في مجال الذكاء الاصطناعي والنظم الآلية المتقدمة سيساهم في استبدال أو حتى تغيير فئات العمل التقليدية. وستبقى القدرة على الابتكار عاملاً أساسياً لتعزيز القدرة التنافسية الاقتصادية. غير أن الابتكارات الجديدة ستزيد من تعقيد سياسات العمل التي تتبعها الحكومات في جميع أنحاء العالم، الأمر الذي سيعزز التركيز أكثر من أي وقتٍ مضى على ممارسات التعليم المتميّز والتدريب عالي الجودة ومفاهيم ريادة الأعمال، وذلك كوسيلة لزيادة القدرة التكيفية للمواطنين والسكان والاقتصاد الوطني بشكلٍ عام.



شاركوا في النقاش
المحرر: Nisrine Mekhael