ما هي النظرة المستقبلية للشركات الخليجية؟

أبقت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني على نظرتها المستقبلية المستقرة بالنسبة لقطاع الشركات في دول مجلس التعاون الخليجي بفضل مقوماتها الأساسية الكامنة وأسعار النفط الداعمة وأوضاع الاقتصاد الكلي المواتية بشكل عام، رغم احتمال أن تضغط العوامل الخارجية والإصلاحات الحكومية الجديدة على التدفقات النقدية للشركات في عام 2019.

إقرأ أيضاً:تراجع أسعار النفط يسير بالمنطقة إلى ركود اقتصادي تبدأ ملامحه العام المقبل

وأضافت الوكالة ان الشركات العقارية الخليجية تشهد معدلات إشغال ثابتة، لا سيما في قطاعي التجزئة والسكني. ومع ذلك، فإن التباين بين الأصول الإيجارية الأقوى والأصول الأضعف أخذ في الارتفاع، لاسيما في الامارات، حيث يعزز هذا القطاع المبادرات الرامية إلى زيادة ملكية المنازل بما في ذلك برامج الإسكان الوطنية التي أطلقتها بعض دول الخليج.

وأوضحت الوكالة ان النمو المطرد في عمليات شركات الاتصالات المحلية في الإمارات وقطر وعمان يعوض تقلبات العمليات الدولية وتفاوت العملات الأجنبية.

إقرأ أيضاً:تقدم المباحثات التجارية بين أميركا والصين

وقالت فيتش ان العديد من أسواق المرافق في دول مجلس التعاون الخليجي تجتاز مرحلة إصلاحات في مجال الدعم الذي تقدمه الدولة، متوقعة المزيد من عمليات تفكيك هذه المرافق أو احتمال خصخصتها في عام 2019، حيث من غير المرجح أن يستفيد مقدمو خدمات المرافق من هذه الإصلاحات، حيث سيتم دفع أي إيرادات إضافية من زيادة الرسوم مباشرة للحكومة، كما هو الحال في السعودية.

ورأت الوكالة ان تكاليف الإنتاج المنخفضة في معظم دول مجلس التعاون الخليجي تدعم الملامح الائتمانية لمنتجي النفط على الرغم من تقلبات الأسعار، كما ان الميزانيات العمومية القوية والدعم الحكومي يعززان جودة الائتمان، متوقعة أن تظل استثمارات التنقيب والتطوير مستقرة في المنطقة.

إقرأ أيضاً:ملايين الدولارات لدعم الباحثين عن عمل في السعودية!

وانتهت وكالة فيتش إلى القول إنها تعتبر اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي عرضة لتداعيات تشديد السياسات النقدية العالمية وارتفاع أسعار الفائدة لأن عملاتها مرتبطة عموما بالدولار الأميركي، وانه يمكن أن تؤثر هذه الضغوط الخارجية على الملامح الائتمانية للشركات بشكل غير مباشر من خلال ارتفاع معدلات الفائدة وربما من تراجع النمو.

وعلاوة على ذلك، ونظرا لاعتماد اقتصاديات دول مجلس التعاون الخليجي على صادرات النفط، فإن تقلبات الأسعار ستؤثر عليها برغم محاولات بعض البلدان التخفيف من ذلك عن طريق تعديل ميزانياتها وتقدير أسعار النفط في نطاق يتراوح بين 50 دولارا و60 دولارا للبرميل. أما الجهود الرامية لتعزيز نمو القطاع غير النفطي فما زالت في مهدها.



شاركوا في النقاش
المحرر: Julie Majdalani