ما هي أبرز تحديات النفط في 2019 بحسب وكالة الطاقة؟

قالت وكالة الطاقة الدولية، إن نمو إنتاج النفط الأميركي إلى جانب تباطؤ الاقتصاد العالمي من شأنهما وضع ضغوط نزولية على أسعار الخام في عام 2019. وهو ما يمثل تحديا لإصرار منظمة أوبك على دعم السوق عبر خفض المعروض.
وأشارت الوكالة، التي تنسق سياسات الطاقة مع الدول الصناعية، إلى أنها تُبقي توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط هذا العام دون تغيير عند 1.4 مليون برميل يوميا. وقالت الوكالة التي تتخذ من باريس مقرا في تقريرها الشهري إن «أثر ارتفاع أسعار النفط يتلاشى، وهو ما سيساعد على تعويض انخفاض النمو الاقتصادي».

اقرأ ايضاً:باريس تسعى لدمج رينو ونيسان
وقالت المنظمة، ومقرها باريس، إنه بعد تراجع الطلب في الربع الأخير من العام الماضي، ستمثل أسعار النفط «بعض الحافز من أجل تعزيز الطلب»، مضيفة أن «الحالة المزاجية في الاقتصاد العالمي ليست مبهجة للغاية»، وأقرت أن الآفاق المستقبلية يمكن أن تتغير.
وارتفعت أسعار النفط فوق 85 دولارا للبرميل في النصف الثاني من عام 2018 بفعل مخاوف بشأن انخفاض إمدادات النفط من إيران بسبب العقوبات الأميركية الجديدة. وهبط خام القياس العالمي مزيج برنت صوب 50 دولارا للبرميل في نهاية 2018 بسبب التباطؤ الاقتصادي وزيادة الإمدادات الأميركية، مما دفع منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) إلى خفض إنتاجها في مسعى لإبقاء الأسعار فوق 60 دولاراً للبرميل.
وأفادت وكالة «بلومبيرغ» بأن أسعار الخام ما زالت أدنى بنسبة 30 في المائة مقارنة بالذروة التي وصلتها في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي خلال أربع سنوات، وسط مخاوف بشأن النمو الاقتصادي في الولايات المتحدة والصين، وهما أكبر دولتين مستهلكتين للنفط في العالم، على خلفية النزاع التجاري القائم بينهما.وقالت وكالة الطاقة إن إمدادات النفط العالمية هبطت بمقدار 950 ألف برميل يوميا في ديسمبر (كانون الأول)، أي بنحو واحد في المائة، بقيادة انخفاض إنتاج أوبك حتى قبيل دخول اتفاق تخفيض الإنتاج الجديد حيز التنفيذ في يناير (كانون الثاني) الحالي.

اقرأ ايضاً:استثمارات إماراتية جديدة…في سوريا!
وأضافت أن نمو الإنتاج خارج المنظمة يتجه إلى التباطؤ عند 1.6 مليون برميل يوميا في 2019، بعد نمو سنوي قياسي عند 2.6 مليون برميل يوميا في 2018. غير أنها قالت إن الولايات المتحدة ستستمر في زيادة الإنتاج. موضحة أن «الولايات المتحدة، التي تتصدر قائمة منتجي السوائل بالفعل، ستعزز قيادتها كأكبر منتج للخام في العالم. بحلول منتصف العام. من المحتمل أن يصبح إنتاج الخام الأميركي أعلى من السعودية أو روسيا». وأشارت الوكالة إلى أن روسيا زادت إنتاجها النفطي في ديسمبر (كانون الأول) الماضي إلى مستوى قياسي قرب 11.5 مليون برميل يوميا، وأنه من غير الواضح متى سينخفض الإنتاج.
ومن جانبها، نشرت منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، الجمعة، قائمة بالمستويات الجديدة لخفض إنتاج النفط من قبل أعضائها وكبار المنتجين الآخرين لستة أشهر حتى يونيو (حزيران)، في إطار الاتفاق الذي أبرمته المنظمة في الآونة الأخيرة لخفض الإنتاج.
كما دعت المنظمة الدول المشاركة إلى مضاعفة جهود ضبط الإمدادات من أجل ضمان استمرار استقرار سوق النفط في عام 2019. وفي النصف الأول من عام 2019 ستخفض أوبك ومنتجون آخرون كبار إنتاج النفط بمقدار 1.195 مليون برميل يوميا إلى 43.874 مليون برميل يوميا.

اقرأ أيضاً:زيادة طفيفة في الأجور عبر معظم أجزاء العالم لعام 2019
وقالت المنظمة إن تعديلات الإنتاج ستخضع لمراقبة لجنة المراقبة الوزارية المشتركة على أساس شهري. وأضافت أن اجتماع اللجنة المقبل سيُعقد في 18 مارس (آذار) المقبل بمدينة باكو الأذربيجانية.
إلى ذلك، قال محللون إن الولايات المتحدة ستمدد على الأرجح الاستثناءات من العقوبات على واردات النفط من إيران في مايو (أيار) المقبل، لكنها ستخفض عدد الدول المستثناة لاسترضاء المشتريين الكبيرين الصين والهند، والحد من فرص ارتفاع أسعار الخام.
وفاجأت واشنطن أسواق النفط بعد أن منحت استثناءات لثمانية مشترين للنفط الإيراني حين بدأت العقوبات على استيراد النفط في نوفمبر (تشرين الثاني). وتراجعت العقود الآجلة لخام القياس العالمي مزيج برنت 22 في المائة في ذلك الشهر.
وسيكون من شأن خفض عدد الاستثناءات تقييد صادرات النفط من إيران، رابع أكبر منتج للخام داخل (أوبك)، لكن من غير المرجح أن تحقق الولايات المتحدة هدف خفض صادرات إيران النفطية إلى صفر، والذي وضعته في وقت سابق. وقال محللون في «أوراسيا جروب» التي تتخذ من الولايات المتحدة مقرا، يوم الخميس، إن الصين والهند واليابان وكوريا الجنوبية وتركيا ستحصل على الأرجح على استثناءات جديدة بعد انتهاء أجل الاستثناءات الحالية في مايو. وقد يكبح ذلك صادرات إيران النفطية عند نحو 1.1 مليون برميل يوميا، ويشطب إيطاليا واليونان وتايوان من قائمة الاستثناءات الحالية.



شاركوا في النقاش
المحرر: Nisrine Mekhael