ما هي أبرز التوجهات في سوق العمل الذي يشكل جيل الألفية الجديد!

من المتوقع أن ينمو السوق العالمي لإدارة رأس المال البشري لتصل قيمته إلى 29.9 مليار دولار أمريكي بحلول عام 2023، مسجلًا معدل نمو سنوي مركب بنسبة 8.7%. يشكل جيل الألفية في الوقت الحالي شريحة كبيرة من القوى العاملة، ومن المتوقع أن تصل نسبتهم إلى 75% من إجمالي القوى العاملة بحلول عام 2030. وتؤكد الدراسات والأبحاث أن الجيل الجديد في سوق العمل يسعى بشكل مستمر نحو النمو والتطور على الصعيد الشخصي، والالتحاق بالدورات التدريبية وبرامج التطوير بهدف تعزيز مهاراتهم. ويعتبر تفعيل مشاركة الموظفين أداة أساسية لضمان إدارة الكفاءات بكفاءة والاحتفاظ بها، وتلعب التكنولوجيا دورًا هامًا في هذا الصدد. فيما تشهد منطقة الشرق الأوسط تحولًا اقتصاديًا ملموسًا، بالإضافة إلى التوجه المتزايد نحو التحول الرقمي في مختلف القطاعات، تشكّل هذه المرحلة منعطفًا هامًا في قطاع الموارد البشرية، حيث تملك المؤسسات الموارد اللازمة لتسخير هذه الطاقات والتقنيات بهدف تطوير بيئة عمل حيوية جاذبة للموظفين. ويواصل المختصون في هذا المجال بحثهم عن أبرز التوجهات وأهم التقنيات التي تتيح دمج أساليب متنوعة موجهة نحو تعزيز تجربة الموظف. ومؤخرًا نشرت “كيو إن أيه إنترناشونال”، الجهة المنظمة للقمة الحكومية للموارد البشرية، نتائج استطلاع للرأي ركز على استكشاف توجهات الموارد البشرية الإقليمية التي تعنى بشؤون القوى العاملة، وذلك قبيل انعقاد القمة الحكومية السنوية للموارد البشرية في دورتها السابعة، والمقرر انطلاقها خلال الفترة من 15 إلى 17 أكتوبر 2019 في العاصمة الإماراتية أبوظبي.

اقرأ ايضاً:“فورد” تلغي سبعة آلاف وظيفة… نسبة البطالة عالمياً الى ارتفاع

تواصل أقسام الموارد البشرية تركيزها على إدارة الكفاءات والمواهب، فيما الشركات لتفعيل مشاركة الموظفين بهدف تعزيز القيمة والمواءمة بين تجربة الموظفين من جهة، ورسالة الشركة وأهدافها التشغيلية من جهة أخرى. وتشير التقديرات إلى أن عام 2019 سيكون عامًا حافلًا في قطاع الموارد البشرية نظرًا للتطورات والتغيرات التي شهدها القطاع خلال العقد الماضي، وهي تغيرات سارعت منطقة الشرق الأوسط للاستجابة لها. إلا أن مواكبة التوجهات الحالية يتطلب من خبراء القطاع الالتحاق ببرامج تدريب وتطوير مستمرة. وفي البيئة الحالية للقطاع، تركز أهم توجهات الموارد البشرية على “إدارة الكفاءات والمواهب” و”تفعيل مشاركة الموظفين”. يمثّل العنصر البشري أحد الأصول الهامة في أي شركة بلا شك، لذا فإن إدارة الكفاءات البشرية وتمكينها يلعب دورًا أساسيًا في تحديد وتنفيذ استراتيجية العمل بالشركة. وبالإضافة إلى ما سبق، تبرز حاليًا توجهات منها التعلم حول تطوير القيادة وتخطيط تعاقب الإدارة. ويشكّل تخطيط تعاقب الإدارة مجالًا آخر هامًا في قطاع الموارد البشرية، فأحد الأسس التي تقوم عليها إدارة الكفاءات والمواهب هو تحديد الأدوار الرئيسية، ووضع خطة مفصّلة للطرق التي تضمن تواجد الأشخاص المناسبين في الأدوار المناسبة في الوقت المناسب، وامتلاكهم للمهارات والإمكانيات والخبرات اللازمة، وهو ما يؤكد في الوقت مدى أهمية وضع خطة مسار واضحة تضمن توفر الكفاءات الرئيسية في الشركة.

اقرأ أيضاً:إليكم أفضل 5 هواتف ذكية تدعم الجيل الخامس من الاتصالات!

وفي تعليقه على نتائج استطلاع الرأي قال سيد إن سي، مدير شركة كيو إن أيه إنترناشونال: “يتمتع جيل الألفية في وقتنا الحالي بمكانة الصدارة ويساهمون في إحداث تحول جذري في ممارسات الأعمال التقليدية، وإعادة النظر في كيفية تفعيل مشاركة الموظفين في شركاتهم. وتبرز عوامل التنوع والمرونة بشكل واضح لدورها في جذب الكفاءات من جيل الألفية والاحتفاظ بها، وبالتحديد من الإناث. ومع انضمام الجيل (Z) إلى سوق العمل، والتطور المتسارع غير المسبوق لبيئة العمل، فإن قادة الأعمال يحرصون على التفكير بشكل مختلف ومبتكر وطرح المزيد من الأسئلة ومواصلة التطوير والتغيير سعيًا للتكيّف مع نماذج الإدارة الجديدة والابتكارات التقنية الحديثة. وتسعى القمة الحكومية للموارد البشرية، المقرر انعقادها في أكتوبر هذا العام، إلى تحليل ودراسة التحديات التي يشهدها القطاع، وصياغة حلول مبتكرة لتطوير مستقبل إدارة رأس المال البشري في دول منطقة الخليج”.

اقرأ أيضاً:إليكم أفضل 5 هواتف ذكية تدعم الجيل الخامس من الاتصالات!

يذكر أن القمة الحكومية السنوية السابعة للموارد البشرية، وهي الفعالية الأضخم في القطاع الحكومي والقطاع العام المختصة بالموارد البشرية، ستنعقد خلال الفترة من 15 إلى 17 أكتوبر 2019 في أبوظبي، الإمارات العربية المتحدة. ومن المتوقع أن تجمع القمة نخبة من أبرز المفكرين والمؤثرين في مجال الموارد البشرية في العالم، بالإضافة إلى مزودي الحلول محليًا ودوليًا، وأبرز صانعي القرار في مجال الموارد البشرة في الهيئات الحكومية وشبه الحكومية والجهات التابعة للدولة، بالإضافة إلى مؤسسات من القطاعين العام والخاص. وتلتقي هذه النخبة على مدار يومين من الفعاليات المكثّفة التي تشمل طرح قصص نجاح إقليمية، وحوارات تتناول تطبيق أفضل الممارسات وأبرز توجهات الموارد البشرية والتكنولوجيا والمحتوى الموجه للقطاع.



شاركوا في النقاش
المحرر: Nisrine Mekhael