ما مدى سعادتك في مقر عملك ؟

 

مرتضى مانجي، مدرب أعمال لدى كايزن للاستشارات

قبل  سنوات قليلة، احتلت دولة الإمارات العربية المتحدة العناوين العالمية لتعيينها “وزيرا للسعادة”. وبالنظر إلى طبيعة التفكير المستقبلي لدولة الإمارات العربية المتحدة، فإن هذا الابتكار مدهش للغاية. واعتبارا للطبيعة المحافظة نسبيا لثقافة الأعمال في الشرق الأوسط، فإن هذا يختلف بشكل لا يصدق.

ولكن من الواضح أن لديهم سبب للاعتقاد بأن السعادة هي مقياس مهم للنجاح. وبالنظر إلى أن الشركات هي مثل مملكة صغيرة في حد ذاتها، فهذا يطرح السؤال: هل لديكم كبير موظفي السعادة في شركتكم؟ إذا لم يكن الأمر كذلك، فما هي الخسارة المحتملة الناجمة عن نقص السعادة؟

اقرأ ايضاً:“اقتصاد العالم وصل إلى نقطة حرجة”

الإجابة القصيرة على السؤال الأخير تأتي من دراسة أجرتها جامعة وارويك في عام 2014: الموظفين السعداء يقدمون إنتاجية أكبر بنسبة 12 ٪. لذلك إذا كانت شركتك تتجه نحو المليون دولار، فإن فريقا سعيدا سوف يمكنك من تحقيق 1.120.000 دولارا. فإذن ما هو ثمن السعادة؟ أي شيء أقل من 12 ٪ من حجم الأعمال قد يكون سعرا جيد.

كيف يمكنك جعل موظفيك أكثر سعادة؟ إن الأمر أكثر من مجرد حيل، فالقهوة المجانية في المطبخ شيء رائع ولكنها ليست كافية للحفاظ على قوة عاملة قوية ومحفزة. في الواقع، كانت منافع العمل تكمن في كيفية خلق ارتباط ضعيف بين الاحتفاظ بالوظيفة والمشاركة في العمل. الأمر بسيط: الموظفون أكثر سعادة عندما يشعرون بالتقدير و المشاركة في عملهم.

اقرأ ايضاً:ارتفاع عدد زوار مصر من منطقة الشرق الأوسط بنسبة 50% بحلول عام 2022

 

المحرك الأساسي في هذا النوع من سعادة الموظفين يرتكز على العلاقات الجيدة. يرغب أعضاء فريقك في العمل في بيئة تجمعهم فيها علاقات بزملائهم وقيادتهم بطرق مفيدة. وتخلق هذه الأنواع من العلاقات مستويات أعلى من المشاركة والتعاون، مما يسمح لمنظمة أكثر مرونة و نشاط بالظهور.

إن بناء هذه العلاقات يبدأ بإجراء محادثات حقيقية حول ما تعنيه السعادة لموظفيك على المستوى المهني. ما الذي يحتاجونه ليكونوا سعداء في مكان العمل ؟ ما هي الحاجيات التي وفرتموها فعلا ؟ ما هي الحاجيات التي تحتاجون إلى العمل عليها ؟

ينبع جزء كبير من السعادة من وجود رؤية متسقة بين الشركة والموظفين. يرغب أعضاء الفريق في معرفة موقفهم في الصورة الكبيرة للشركة، و إعطائهم مسارا وأهدافا يساعد على إنشاء مشروع تجاري يتكون من أشخاص يعملون نحو نفس الرؤية بطرقهم الخاصة.

اقرأ أيضاً:ما هي البلدان الأسعد في العالم؟

ولكن الأهم من ذلك، هناك فوائد غير ملموسة تجلبها السعادة. يميل الموظفون السعداء إلى: بذل المزيد من الجهد من أجل العملاء، مما يعني المزيد من الولاء والاحتفاظ بهم؛ الاستمرار في الشركة لفترة أطول، مما يعني تقليل مشاكل التناقص والتوظيف والتدريب؛ العمل بشكل أفضل مع أعضاء الفريق الآخرين، مما يعني مشاكل داخلية أقل، والتعاون بشكل أفضل وظروف عمل أكثر إرضاء. المسألة واضحة: مقر عمل سعيد هو مكان يسعى الجميع إلى العمل فيه.


الأوسمة

شاركوا في النقاش
المحرر: Nisrine Mekhael
nd you ca